Lewati ke konten

قواعد ابن رجب - ط الخانجي · ابن رجب الحنبلي

hlm. 161

  1. القاعدة الحادية والثمانون النماء المتصل في الأعيان المملوكة

مُسْتَدِلًّا بِهَا عَلَى الصِّحَّةِ فَأَمَّا مَعَ الْفَسَادِ فَلَا وَجْهَ لِهَذَا الْقَوْلِ، وَأَمَّا ابْنُ أَبِي مُوسَى فَقَالَ وَعَنْهُ يَتَصَدَّقُ الْبَائِعُ بِالْفَضْلِ لِأَنَّهُ نَمَاءٌ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ، وَهَذَا التَّعْلِيلُ يَرُدُّ عَلَيْهِ الزِّيَادَةَ فِي الْمَرْدُودِ بِالْعَيْبِ وَنَحْوِهِ، لَكِنَّ الْمُرَادَ أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ عَادَتْ إلَيْهِ لِانْفِسَاخِ الْعَقْدِ عَلَى وَجْهٍ مَنْهِيٍّ عَنْهُ فِي الشَّرْعِ بِخِلَافِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ. ثُمَّ حَكَى رِوَايَةً ثَالِثَةً بِاشْتِرَاكِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي فِي الزِّيَادَةِ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تَرْجِعُ إلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الزِّيَادَةَ الْمُتَّصِلَةَ لَا تُتَّبَعُ فِي الْفَسْخِ بَلْ تَبْقَى عَلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي، وَإِنَّمَا شَارَكَهُ الْبَائِعُ فِيهَا لِأَنَّهَا نَمَتْ مِنْ مِلْكِهِ وَمِلْكِ الْمُشْتَرِي وَلَوْلَا ذَلِكَ لَانْفَرَدَ بِهَا الْمُشْتَرِي وَخَصَّ ابْنُ أَبِي مُوسَى هَذَا الْخِلَافَ بِالثِّمَارِ، فَأَمَّا الزَّرْعُ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ خِلَافًا [إلَّا] أَنَّ الزِّيَادَةَ لِلْبَائِعِ، وَأَمَّا عَلَى رِوَايَةِ الصِّحَّةِ فَفِي حُكْمِ الزِّيَادَةِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ إحْدَاهُنَّ إنَّمَا يَشْتَرِكَانِ بَيْنَهُمَا [فِيهَا] ، نَقَلَهَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ لِحُدُوثِهَا عَلَى مِلْكَيْهِمَا كَمَا سَبَقَ وَحَمَلَهَا الْقَاضِي عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَلَا يَصِحُّ، وَبِالِاشْتِرَاكِ أَجَابَ أَبُو حَفْصٍ الْبَرْمَكِيُّ فِيمَنْ اشْتَرَى [خَشَبًا] لِلْقَطْعِ فَتَرَكَهُ حَتَّى اشْتَدَّ وَغَلُظَ.

وَالثَّانِيَةُ: يَتَصَدَّقَانِ بِهَا وَأَخَذَهَا الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ مِنْ رِوَايَةِ حَنْبَلٍ وَتِلْكَ قَدْ صَرَّحَ فِيهَا أَحْمَدُ بِفَسَادِ الْبَيْعِ عَلَى مَا حَكَاهُ الْقَاضِي أَيْضًا فِي الْمُجَرَّدِ وَ [كِتَابِ] الرِّوَايَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ وَهَذَا عِنْدِي عَلَى الِاسْتِحْبَابِ الْمُنْهِي عَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ وَهَذَا لَمْ يُضْمَنْ عَلَى الْمُشْتَرِي فَكُرِهَ لَهُ رِبْحُهُ وَكُرِهَ لِلْبَائِعِ لِحُدُوثِهِ عَلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي، وَكَذَلِكَ مَالَ صَاحِبُ الْمُغْنِي إلَى حَمْلِهَا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ بِالشُّبُهَاتِ مُسْتَحَبٌّ وَهَذِهِ شُبْهَةٌ لِاشْتِبَاهِ الْأَمْرِ فِي مُسْتَحَقِّهَا، وَلِحُدُوثِهَا بِجِهَةٍ مَحْظُورَةٍ وَيُشْبِهُ هَذِهِ الرِّوَايَةَ مَا نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رِبْحِ مَالِ الْمُضَارَبَةِ إذَا خَالَفَ فِيهِ الْمُضَارِبُ أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِهِ وَفِيمَنْ أَجَّرَ مَا اسْتَأْجَرَهُ بِرِبْحٍ أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِهِ لِدُخُولِهِ فِي رِبْحِ مَا لَمْ يَضْمَنْ. وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ أَنَّ الزِّيَادَةَ كُلَّهَا لِلْبَائِعِ نَقَلَهَا الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ فِي مَسْأَلَةِ زَرْعِ الْغَاصِبِ، وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ فِيمَنْ اشْتَرَى قَصِيلًا فَتَرَكَهُ حَتَّى سَنْبَلَ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي مِنْهُ بِقَدْرِ مَا اشْتَرَى يَوْمَ اشْتَرَى فَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ كَانَ لِلْبَائِعِ صَاحِبِ الْأَرْضِ قِيلَ لَهُ وَكَذَلِكَ النَّخْلُ إذَا اشْتَرَاهُ لِيَقْلَعَهُ فَطَلَعَ؟ قَالَ كَذَلِكَ فِي النَّخْلِ فَإِنْ كَانَ فِيهِ زِيَادَةٌ فَهُوَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ الْبَائِعِ، وَوَجَّهَهُ الْقَاضِي بِأَنَّ الزِّيَادَةَ مِنْ [نَمَاءِ] مِلْكِ الْبَائِعِ فَهِيَ كَالرِّبْحِ فِي الْمَالِ الْمَغْصُوبِ فَإِنَّهُ يَكُونُ لِصَاحِبِ الْمَالِ دُونَ الْغَاصِبِ وَيُلْغَى تَصَرُّفُهُ فِيهِ لِكَوْنِهِ مَحْظُورًا كَذَلِكَ هَهُنَا وَيُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَصَرُّفِ الْغَاصِبِ بِأَنَّ الْغَاصِبَ إنَّمَا لَهُ آثَارُ عَمَلٍ فَأُلْغِيَتْ وَهُنَا لِلْمُشْتَرِي عَيْنُ مَالٍ نَمَتْ فَكَيْفَ يَسْقُطُ حَقُّهُ مِنْ نَمَائِهَا، وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ بِالْعَقْدِ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ مِنْ الثَّمَرَةِ وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَلَا حَقَّ فِيهِ وَهَذَا الْبَيْعُ لَمْ يَتِمَّ قَبْضُهُ فِيهِ وَلَا وُجِدَ فِي ضَمَانِهِ فَلَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يَقْبِضَ غَيْرَ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْبَيْعُ بِمُقْتَضَى عَقْدِهِ.

وَحَمَلَ الْقَاضِي قَوْلَ أَحْمَدَ هَهُنَا وَكَذَلِكَ النَّخْلُ إذَا اشْتَرَاهُ لِيَقْلَعَهُ عَلَى أَنَّهُ اشْتَرَى جُذُوعَهُ لِيَقْطَعَهَا.

وَقَالَ الشَّيْخُ مَجْدُ الدِّينِ وَيَحْتَمِلُ عِنْدِي أَنْ

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 161 (Shamela #21730, hlm. urut 159)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.