Lewati ke konten

قواعد ابن رجب - ط الخانجي · ابن رجب الحنبلي

hlm. 153

  1. القاعدة التاسعة والسبعون الزرع النابت في أرض الغير بغير إذن صحيح أقسام
  2. القسم الثالث أن يزرع بعقد فاسد ممن له ولاية العقد

الْمُؤَجِّرُ الزَّرْعَ كُلَّهُ.

وَقَدْ يَنْبَنِي ذَلِكَ عَلَى اخْتِلَافِ الْوَجْهَيْنِ فِي قَدْرِ الْوَاجِبِ مِنْ الْأُجْرَةِ هَلْ هُوَ الْأُجْرَةُ الْمُسَمَّاةُ مَعَ تَفَاوُتِ مَا بَيْنَ الْأُجْرَتَيْنِ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ أَمْ الْوَاجِبُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلْجَمِيعِ حَيْثُ تَمَحَّضَ عُدْوَانٌ؟ وَالْمَنْصُوصُ الْأَوَّل وَهُوَ قَوْلُ الْخِرَقِيِّ، وَالْقَاضِي.

وَالثَّانِي: اخْتِيَارُ ابْنِ عَقِيلٍ وَافْتِتَاحُ الْقَاضِي عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَكَلَامُهُ فِي التَّنْبِيهِ مُوَافِقٌ الْوَجْهَ الْأَوَّلَ لَا يَتَوَجَّهُ أَنْ يَتَمَلَّكَ الْمُؤَجِّرُ الزَّرْعَ كُلَّهُ وَعَلَى الثَّانِي يَتَوَجَّهُ ذَلِكَ فَكَيْفَ جَزَمَ الْقَاضِي بِتَمَلُّكِهِ مَعَ اخْتِيَارِهِ لِلْوَجْهِ الْأَوَّلِ فِي الضَّمَانِ.

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ لِلزَّرْعِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً فَزَرَعَ فِيهَا مَا لَا تَتَنَاهَى فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ ثُمَّ انْقَضَتْ فَقَالَ الْأَصْحَابُ حُكْمُهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ حُكْمُ زَرْعِ الْغَاصِبِ لِلْعُدْوَانِ، ثُمَّ إنَّ الْقَاضِيَ وَابْنَ عَقِيلٍ قَالَا عَلَيْهِ تَفْرِيغُ الْأَرْضِ بَعْدَ الْمُدَّةِ وَلَيْسَ بِجَارٍ عَلَى قَوَاعِدِ الْمَذْهَبِ فَإِنَّمَا الْمَالِكُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ تَمَلُّكِهِ وَتَرْكِهِ بِالْأُجْرَةِ فَأَمَّا الْقَلْعُ فَلَا.

[الْقِسْمُ الثَّالِثُ أَنْ يَزْرَعَ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ مِمَّنْ لَهُ وِلَايَةُ الْعَقْدِ]

ِ كَالْمَالِكِ [وَالْوَكِيلِ] وَالْوَصِيِّ وَالنَّاظِرِ إمَّا بِمُزَارَعَةٍ فَاسِدَةٍ أَوْ بِإِجَارَةٍ فَاسِدَةٍ. فَقَالَ الْأَصْحَابُ الزَّرْعُ لِمَنْ زَرَعَهُ وَعَلَيْهِ لِرَبِّ الْأَرْضِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ. وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ أَنَّ أَحْمَدَ نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَإِنَّمَا رِوَايَةُ حَرْبٍ فِي الْغَرْسِ.

وَذَكَرَهُ الْخِرَقِيِّ أَيْضًا فِي الْمُزَارَعَةِ الْفَاسِدَةِ لِأَنَّ الزَّرْعَ هُنَا اسْتَنَدَ إلَى إذْنِ مَنْ لَهُ الْإِذْنُ فَلَا يَكُونُ عُدْوَانًا وَيُحْتَمَلُ أَنَّ هَذَا التَّفْرِيقَ بَيْنَ إذْنِ الْمَالِكِ وَمَنْ يَتَصَرَّفُ لِغَيْرِهِ بِطَرِيقِ الْمَصْلَحَةِ كَالْوَصِيِّ فَلَا يُعْتَبَرُ إذْنُهُ لِانْتِفَاءِ الْمَصْلَحَةِ فِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ وَيُحْتَمَلُ أَيْضًا التَّفْرِيقُ بَيْنَ عُقُودِ الْمِلْكِ كَالْبَيْعِ وَعُقُودِ التَّصَرُّفِ بِالْإِذْنِ كَالْمُزَارَعَةِ لِأَنَّ عُقُودَ الْمِلْكِ وَقَعَ الْعَقْدُ فِيهَا عَلَى الْمِلْكِ دُونَ الْإِذْنِ وَلِهَذَا لَمْ يَصِحَّ تَصَرُّفُ الْمُشْتَرِي فِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ بِخِلَافِ عُقُودِ التَّصَرُّفِ فَإِنَّ الْإِذْنَ مَوْجُودٌ فِي صَحِيحِهَا وَفَاسِدِهَا وَلِذَلِكَ صَحَّحْنَا التَّصَرُّفَ فِي فَاسِدِهَا وَقَدْ وَرَدَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ وَاصِلِ بْنِ أَبِي جَمِيلٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ «أَرْبَعَةٍ اشْتَرَكُوا فِي زَرْعٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَحَدُهُمْ قِبَلِي الْأَرْضُ، وَقَالَ الْآخَرُ قِبَلِي الْفَدَنُ، وَقَالَ الْآخَرُ قِبَلِي الْبَذْرُ، وَقَالَ الْآخَرُ عَلَيَّ الْعَمَلُ. فَلَمَّا اُسْتُحْصِدَ الزَّرْعُ تَفَاتَوْا فِيهِ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلَ الزَّرْعَ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ وَأَلْغَى صَاحِبَ الْأَرْضِ وَجَعَلَ لِصَاحِبِ الْعَمَلِ دِرْهَمًا كُلَّ يَوْمٍ، وَجَعَلَ لِصَاحِبِ الْفَدَّانِ شَيْئًا مَعْلُومًا» ، وَقَدْ أَنْكَرَ أَحْمَدُ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يَصِحُّ وَالْعَمَلُ عَلَى غَيْرِهِ. وَقَالَ أَبُو دَاوُد سَمِعْتُ أَحْمَدَ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ هُوَ مُنْكَرٌ

لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ الزَّرْعَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ جَعَلَ الزَّرْعَ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ، وَهَذَا الْكَلَامُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعَمَلَ عِنْدَ الْإِمَامِ

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 153 (Shamela #21730, hlm. urut 151)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.