Lewati ke konten

قواعد ابن رجب - ط الخانجي · ابن رجب الحنبلي

hlm. 15

  1. القاعدة الثالثة عشرة وجدنا أثرا معلولا لعلة ووجدنا في محله علة صالحة له، ويمكن أن يكون الأثر معلولا لغيرها

وَيَنْدَرِجُ تَحْتَ ذَلِكَ صُوَرٌ: (مِنْهَا) مَسْحُ الْأُذُنَيْنِ الْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ مَسْحُهُمَا مَرَّةً وَاحِدَةً إمَّا مَعَ الرَّأْسِ أَوْ بِمَاءٍ جَدِيدٍ وَلَا يُسَنُّ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا وَحُكِيَ عَنْ الْقَاضِي عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ جَلَبَةَ قَاضِي حَرَّانَ أَنَّ الْأَفْضَلَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا عَمَلًا بِالْحَدِيثَيْنِ

(وَمِنْهَا) الِاسْتِفْتَاحُ فَالْمَذْهَبُ أَنَّ الْأَفْضَلَ الِاسْتِفْتَاحُ بِسُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ وَاخْتَارَ ابْنُ هُبَيْرَةَ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الِاسْتِفْتَاحِ الْغَيْهَمِ وَجْهِي أَفْضَلُ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀ أَنَّهُ يَسْتَفْتِحُ كَذَلِكَ، وَلَكِنْ وَرَدَ فِي الْجَمْعِ أَحَادِيث مُتَعَدِّدَةٌ وَفِيهَا ضَعْفٌ وَبِتَقْدِيرِ ثُبُوتِهَا فَلَا تَكُونُ الْمَسْأَلَةُ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ.

(وَمِنْهَا) إجَابَةُ الْمُؤَذِّنِ هَلْ يُشْرَعُ فِيهَا الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَيْعَلَةِ وَالْحَوْقَلَةِ أَمْ لَا وَكَذَا فِي التَّثْوِيبِ فِي الْفَجْرِ فِيهِ وَجْهَانِ.

(وَمِنْهَا) سُنَّةُ الْجُمُعَةِ بَعْدَهَا نَقَلَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ عَنْ أَحْمَدَ ﵀ أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ وَصَلَّى هُوَ رَكْعَتَيْنِ فَأَيَّهُمَا فَعَلْتَ فَحَسَنٌ وَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَحْتَاطَ صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعًا جَمَعْت فِعْلَهُ وَأَمْرَهُ وَهَذَا مَأْخَذٌ غَرِيبٌ لِاسْتِحْبَابِ السِّتِّ، وَأَمَّا الْأَصْحَابُ فَلَمْ يَسْتَنِدُوا إلَّا إلَى مَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ مِنْ صَلَاتِهِ سِتَّ رَكَعَاتٍ

(وَمِنْهَا) أَلْفَاظُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي التَّشَهُّدِ فَإِنَّهُ قَدْ وَرَدَ فِيهَا كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ وَوَرَدَ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ فَهَلْ يُقَالُ الْأَفْضَلُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فَإِنَّ مِنْ الْأَصْحَابِ مَنْ اخْتَارَ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا وَقَدْ يَكُونُ مُسْتَنَدُهُ جَمْعَ الرِّوَايَتَيْنِ وَأَنْكَرَ الشَّيْخُ ﵀ ذَلِكَ وَقَالَ لَمْ يَبْلُغْنِي فِيهِ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ ثَابِتٌ بِالْجَمْعِ بَيْنَهُمَا وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ لِأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ هَذَا تَارَةً وَهَذَا تَارَةً فَأَحَدُ اللَّفْظَيْنِ بَدَلٌ عَنْ الْآخَرِ وَلَا يَصِحُّ الْجَمْعُ بَيْنَ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ كَذَا قَالَ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيّ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث كَعْبٍ أَيْضًا وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ.

[الْقَاعِدَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ وَجَدْنَا أَثَرًا مَعْلُولًا لِعِلَّةٍ وَوَجَدْنَا فِي مَحَلِّهِ عِلَّةً صَالِحَةً لَهُ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْأَثَرُ مَعْلُولًا لِغَيْرِهَا]

(الْقَاعِدَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ) إذَا وَجَدْنَا أَثَرًا مَعْلُولًا لِعِلَّةٍ وَوَجَدْنَا فِي مَحَلِّهِ عِلَّةً صَالِحَةً لَهُ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْأَثَرُ مَعْلُولًا لِغَيْرِهَا لَكِنْ لَا يَتَحَقَّقُ وُجُودُ غَيْرِهَا، فَهَلْ يُحَالُ ذَلِكَ الْأَثَرُ عَلَى تِلْكَ الْعِلَّةِ الْمَعْلُومَةِ أَمْ لَا؟ فِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ وَلَهَا صُوَرٌ كَثِيرَةٌ قَدْ يَقْوَى فِي بَعْضِهَا الْإِحَالَةُ وَفِي بَعْضِهَا الْعَدَمُ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنْ لَا عِلَّةَ سِوَى هَذِهِ الْمُتَحَقِّقَةِ وَقَدْ يَظْهَرُ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ الْإِحَالَةُ عَلَيْهَا فَيَتَوَافَقُ الْأَصْلُ الظَّاهِرُ، وَقَدْ تَظْهَرُ الْإِحَالَةُ عَلَى غَيْرِهَا فَيَخْتَلِفَانِ.

Rujukan halaman ini: قواعد ابن رجب - ط الخانجي، ص 15 (Shamela #21730, hlm. urut 13)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.