Lewati ke konten

القواعد النورانية · ابن تيمية

hlm. 248

  1. فصل في قواعد متعلقة بالعقود من المعاملات المالية والنكاحية وغيرها
  2. فصل القاعدة الثانية في المعاقد حلالها وحرامها
  3. فصل شروط من أجاز المزارعة

وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: أَصْلُ هَذَا مِنْ خَيْبَرَ ; لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقَرَّهَا فِي أَيْدِيهِمْ عَلَى النِّصْفِ، فَقِيلَ: خَابَرَهُمْ، أَيْ عَامَلَهُمْ فِي خَيْبَرَ، وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ، فَإِنَّ مُعَامَلَتَهُ بِخَيْبَرَ لَمْ يُنْهَ عَنْهَا قَطُّ، بَلْ فَعَلَهَا الصَّحَابَةُ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ، وَإِنَّمَا رَوَى حَدِيثَ الْمُخَابَرَةِ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ وجابر، وَقَدْ فَسَّرَا مَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ، وَالْخَبِيرُ: هُوَ الْفَلَّاحُ سُمِّيَ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ يَخْبُرُ الْأَرْضَ.

وَقَدْ ذَهَبَ طَائِفَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ إِلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُخَابَرَةِ وَالْمُزَارَعَةِ، فَقَالُوا: الْمُخَابَرَةُ هِيَ الْمُعَامَلَةُ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْبَذْرُ مِنَ الْعَامِلِ، وَالْمُزَارَعَةُ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْبَذْرُ مِنَ الْمَالِكِ. قَالُوا: وَالنَّبِيُّ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُخَابَرَةِ لَا الْمُزَارَعَةِ.

وَهَذَا أَيْضًا ضَعِيفٌ، فَإِنَّا قَدْ ذَكَرْنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَنَّهُ " «نَهَى عَنِ الْمُزَارَعَةِ» " كَمَا " نَهَى عَنِ الْمُخَابَرَةِ " وَكَمَا " «نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ» ". وَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ عَامَّةً لِمَوْضِعِ نَهْيِهِ وَغَيْرِ مَوْضِعِ نَهْيِهِ، وَإِنَّمَا اخْتَصَّتْ بِمَا يَفْعَلُونَهُ لِأَجْلِ التَّخْصِيصِ الْعُرْفِيِّ لَفْظًا وَفِعْلًا، وَلِأَجْلِ الْقَرِينَةِ اللَّفْظِيَّةِ وَهِيَ لَامُ الْعَهْدِ وَسُؤَالُ السَّائِلِ، وَإِلَّا فَقَدَ نَقَلَ أَهْلُ اللُّغَةِ أَنَّ الْمُخَابَرَةَ هِيَ الْمُزَارَعَةُ. وَالِاشْتِقَاقُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ.

[فَصْلٌ شروط من أجاز المزارعة]

فَصْلٌ.

وَالَّذِينَ جَوَّزُوا الْمُزَارَعَةَ مِنْهُمْ مَنِ اشْتَرَطَ أَنْ يَكُونَ الْبَذْرُ مِنَ الْمَالِكِ، وَقَالُوا هَذِهِ فِي الْمُزَارَعَةِ. فَأَمَّا إِنْ كَانَ الْبَذْرُ مِنَ الْعَامِلِ لَمْ يَجُزْ، وَهَذَا إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أحمد، اخْتَارَهَا طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَأَصْحَابِ مالك وَالشَّافِعِيِّ، حَيْثُ يُجَوِّزُونَ الْمُزَارَعَةَ. وَحُجَّةُ هَؤُلَاءِ: قِيَاسُهَا عَلَى الْمُضَارَبَةِ، وَبِذَلِكَ احْتَجَّ أحمد أَيْضًا. قَالَ الكرماني: قِيلَ

Rujukan halaman ini: القواعد النورانية، ص 248 (Shamela #21729, hlm. urut 228)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.