Lewati ke konten

القواعد النورانية · ابن تيمية

hlm. 141

  1. فصل في الحج
  2. حجة الوداع

[فَصْلٌ في الْحَجُّ] [حَجَّةَ الوداع]

فَصْلٌ

وَأَمَّا الْحَجُّ: فَأَخَذُوا فِيهِ بِالسُّنَنِ الثَّابِتَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي صِفَتِهِ وَأَحْكَامِهِ.

وَقَدْ ثَبَتَ بِالنَّقْلِ الْمُتَوَاتِرِ عِنْدَ الْخَاصَّةِ مِنْ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا: «أَنَّهُ ﷺ لَمَّا حَجَّ حَجَّةَ الْوَدَاعِ " أَحْرَمَ هُوَ وَالْمُسْلِمُونَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ " فَقَالَ: " مَنْ شَاءَ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ شَاءَ أَنْ يُهِلَّ بِحَجَّةٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ شَاءَ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ فَلْيَفْعَلْ "، فَلَمَّا قَدِمُوا وَطَافُوا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَمَرَ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ حَجُّوا مَعَهُ أَنْ يَحِلُّوا مِنْ إِحْرَامِهِمْ وَيَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، إِلَّا مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَرَاجَعَهُ بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ فَغَضِبَ وَقَالَ: " انْظُرُوا مَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَافْعَلُوهُ» "، وَكَانَ هُوَ ﷺ قَدْ سَاقَ الْهَدْيَ، فَلَمْ يَحِلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ. وَلَمَّا رَأَى كَرَاهَةَ بَعْضِهِمْ لِلْإِحْلَالِ قَالَ: " «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمَا سُقْتُ الْهَدْيَ وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، وَلَوْلَا أَنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ» " وَقَالَ أَيْضًا: " «إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ» " «فَحَلَّ الْمُسْلِمُونَ جَمِيعُهُمْ إِلَّا النَّفَرَ الَّذِينَ سَاقُوا الْهَدْيَ، مِنْهُمْ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَحْرَمَ الْمُحِلُّونَ بِالْحَجِّ وَهُمْ ذَاهِبُونَ إِلَى مِنًى فَبَاتَ بِهِمْ

Rujukan halaman ini: القواعد النورانية، ص 141 (Shamela #21729, hlm. urut 121)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.