Lewati ke konten

الحاوي للفتاوي · الجلال السيوطي

Juz 1, hlm. 11

  1. الفتاوى الفقهية
  2. كتاب الطهارة
  3. باب النجاسة
  4. مسائل متفرقة

التُّرَابُ، أَوِ الْوَحْلُ الْمُتَنَجِّسُ فَهَلْ يُحْتَاجُ فِي تَطْهِيرِهِ إِلَى تَعْفِيرٍ أَمْ لَا؟ ، وَإِذَا قُلْتُمْ إِنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى تَعْفِيرٍ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا إِذَا أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنَ الْغَسْلَةِ الثَّانِيَةِ وَقَدْ عُفِّرَ فِي الْأُولَى بِجَامِعِ أَنَّ مَا أَصَابَهُ مِنَ الْغَسْلَةِ الثَّانِيَةِ لَا يَجِبُ تَعْفِيرُهُ إِذْ هُوَ مِنْ شَيْءٍ لَا يُطْلَبُ تَعْفِيرُهُ، وَكَذَلِكَ مَا أَصَابَهُ مِنَ الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ لَا يُطْلَبُ تَعْفِيرُهُ.

الْجَوَابُ: يَحْتَاجُ إِلَى التَّعْفِيرِ وَذَلِكَ مَنْقُولٌ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ التُّرَابِيَّةِ حَيْثُ لَا تَحْتَاجُ هِيَ أَنْ لَا تُعَفَّرَ أَنَّهُ لَا مَعْنَى لِتَتْرِيبِ التُّرَابِ وَهُنَا الْمُتَنَجِّسُ غَيْرُ التُّرَابِ وَهُوَ الْبَدَنُ، أَوِ الثَّوْبُ بِالتُّرَابِ الْمُتَنَجِّسِ، وَالتُّرَابُ الْمُتَنَجِّسُ لَا يَكْفِي فِي الْوُلُوغِ وَفِي وَجْهٍ يَكْفِي فَلَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ عَلَى هَذَا.

قَالَ ابن السبكي فِي الطَّبَقَاتِ: كَانَ أبو بكر الضبعي يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ تُرَابَ الْوُلُوغِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَجِسًا، وَهُوَ وَجْهٌ غَرِيبٌ حَكَاهُ الرافعي، قَالَ أبو عاصم وَذَكَرَ أَنَّهُ رَكِبَ يَوْمًا فَأَصَابَ ذِرَاعَهُ طِينٌ مِنْ وَحْلِ كَلْبٍ فَأَمَرَ جَارِيَتَهُ بِغَسْلِهِ وَتَعْفِيرِهِ فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ: أَمَا فِي الطِّينِ تُرَابٌ. فَقَالَ: أَحْسَنْتِ، أَنْتِ أَفْقَهُ مِنِّي.

انْتَهَى مَا حَكَاهُ ابن السبكي، وَهَذِهِ عَيْنُ الْمَسْأَلَةِ الْمَسْؤُولِ عَنْهَا، وَقَدْ صَرَّحَ ابن السبكي بِأَنَّ ارْتِضَاءَهُ بِعَدَمِ التَّعْفِيرِ مَبْنِيٌّ عَلَى رَأْيِهِ مِنَ الِاكْتِفَاءِ بِالتُّرَابِ النَّجِسِ، وَهُوَ وَجْهٌ ضَعِيفٌ فَيَكُونُ عَلَى مُقَابِلِهِ وَهُوَ الْأَصَحُّ مُحْتَاجًا إِلَى التَّعْفِيرِ، وَقَدْ أَوْضَحْنَا عِلَّتَهُ، وَأَمَّا الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يُصِيبُ مِنَ الْغَسْلَةِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ التَّعْفِيرِ، فَهُوَ أَنَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَقَعَ تَعْفِيرُهُ لَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ يُطْلَبْ تَعْفِيرُهُ فِي الْأَصْلِ، وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ حُكْمَ غُسَالَةِ النَّجَاسَةِ كَحُكْمِ الْمَغْسُولِ بِهَا بَعْدَ غَسْلِهَا فَمَا كَانَ حُكْمَهُ كَانَ حُكْمَ مَا أَصَابَتْهُ.

مَسْأَلَةٌ: لَوْ أَكَلَ الشَّخْصُ لَحْمَ كَلْبٍ، أَوْ خِنْزِيرِ وَارِثِهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِحَالَةٍ هَلْ يُسَبِّعُ الْمَحَلَّ؟ .

الْجَوَابُ: لَا يُسَبِّعُ نَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵁ وَنَقَلَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ.

مَسْأَلَةٌ: إِذَا وَقَعَ، أَوْ أُلْقِيَ فِي الْخَمْرِ عَيْنٌ طَاهِرَةٌ كَحَصَاةٍ، أَوْ جَرِيدَةٍ، أَوْ شَيْءٍ مِمَّا يُؤْكَلُ وَأُزِيلَ، ثُمَّ انْقَلَبَتْ خَلًّا هَلْ تُطَهَّرُ أَوَّلًا؟ وَإِذَا بَقِيَ فِيهَا شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ حَتَّى صَارَتْ خَلًّا هَلْ تُنَجِّسُهَا أَوَّلًا؟ وَإِذَا انْفَصَلَ شَيْءٌ مِنَ الْخَمْرِ، أَوْ فُصِلَ وَعَادَ إِلَيْهِ، أَوْ أُعِيدَ، أَوْ صُبَّ عَلَيْهَا خَمْرٌ، ثُمَّ انْقَلَبَتْ خَلًّا هَلْ تُطَهَّرُ أَمْ لَا؟ .

الْجَوَابُ: عَنِ الصُّورَةِ الْأُولَى أَنَّهَا تُطَهَّرُ فَفِي فَتَاوَى النووي: إِذَا وَقَعَتْ فِي الْخَمْرِ نَجَاسَةٌ أُخْرَى كَعَظْمِ مَيْتَةٍ وَنَحْوِهِ فَأُخْرِجَتْ مِنْهَا، ثُمَّ انْقَلَبَتِ الْخَمْرُ خَلًّا لَمْ تُطَهَّرْ بِلَا خِلَافٍ

Rujukan halaman ini: الحاوي للفتاوي، ج 1، ص 11 (Shamela #21723, hlm. urut 8)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.