Lewati ke konten

الحاوي للفتاوي · الجلال السيوطي

Juz 1, hlm. 365

  1. الفتاوى القرآنية
  2. سورة براءة

الذَّوَاتِ، فَتَوَهَّمُوا أَنَّ الْمَفْعُولَ الْمُطْلَقَ لَا يَكُونُ إِلَّا حَدَثًا، وَلَوْ مَثَّلُوا بِأَفْعَالِ اللَّهِ تَعَالَى لَظَهَرَ لَهُمْ أَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ مُوجِدٌ لِلْأَفْعَالِ وَلِلذَّوَاتِ جَمِيعًا قَالَ: وَكَذَا الْبَحْثُ فِي: أَنْشَأْتُ كِتَابًا، وَعَمِلَ فُلَانٌ خَيْرًا، وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، هَذَا مَا ذَكَرَهُ ابن هشام، وَقَدْ رَأَيْتُ لِلشَّيْخِ تقي الدين السبكي فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِخُصُوصِهَا تَأْلِيفَيْنِ نَفِيسَيْنِ: أَحَدُهُمَا مُطَوَّلٌ سَمَّاهُ: التَّهَدِّي إِلَى مَعْنَى التَّعَدِّي أَتَى فِيهِ بِنَفَائِسَ وَغَرَائِبَ، ثُمَّ لَخَّصَهُ فِي كِتَابٍ أَخْصَرَ مِنْهُ سَمَّاهُ: بَيَانَ الْمُحْتَمَلِ فِي تَعَدِّيهِ عَمَلٌ، قَالَ فِيهِ فِي تَوْجِيهِ مَا ذَكَرْنَاهُ: الْمَفْعُولُ بِهِ هُوَ مَحَلُّ الْفِعْلِ، وَمِنْ ضَرُورَةِ قَوْلِنَا: مَفْعُولٌ بِهِ؛ أَنْ يَكُونَ الْمَفْعُولُ غَيْرَهُ، فَزَيْدًا فِي: ضَرَبْتُ زَيْدًا مَفْعُولٌ بِهِ ; لِأَنَّهُ فِي مَحَلِّ الْفِعْلِ، وَأَمَّا الْمَفْعُولُ الَّذِي أَوْجَدَهُ الْفَاعِلُ فَالضَّرْبُ وَهُوَ الْمَفْعُولُ الْمُطْلَقُ، وَكَذَا نَحْوُ: خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ، وَعَمِلْتُ صَالِحًا، السَّمَاوَاتُ وَالصَّالِحُ هُوَ نَفْسُ الْمَفْعُولِ لَا مَحَلُّ الْفِعْلِ، وَالْمَفْعُولُ غَيْرُهُ فَهُوَ مُطْلَقٌ بِمَعْنَى أَنَّ مَا سِوَاهُ مِنَ الْمَفَاعِيلِ مُقَيَّدٌ، وَهُوَ نَفْسُ الْمَفْعُولِ الْمُطْلَقِ أَيِ الْمُجَرَّدِ عَنِ الْقُيُودِ، وَهُوَ الصَّادِرُ عَنِ الْفَاعِلِ وَهُوَ نَفْسُ فِعْلِهِ قَالَ: وَإِنَّمَا سَرَى الْغَلَطُ مِنْ ظَنِّ أَنَّ الْمَفْعُولَ الْمُطْلَقَ شَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَلَيْسَ كُلُّ مَفْعُولٍ مُطْلَقٍ مَصْدَرًا، هَذَا كَلَامُ السبكي.

مَسْأَلَةٌ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ [الأعراف: ١٨٧] مَا إِعْرَابُهُ؟

الْجَوَابُ: أَيَّانَ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وَمُرْسَاهَا مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ.

[سُورَةُ بَرَاءَةَ]

مَسْأَلَةٌ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤] هَلْ يُفَسَّرُ الْقِيَامُ هُنَا بِزِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَهَلْ يُسْتَدَلُّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْحِكْمَةَ فِي زِيَارَتِهِ ﷺ قَبْرَ أُمِّهِ أَنَّهُ لِإِحْيَائِهَا لِتُؤْمِنَ بِهِ بِدَلِيلِ أَنَّ تَارِيخَ الزِّيَارَةِ كَانَ بَعْدَ النَّهْيِ.

الْجَوَابُ: الْمُرَادُ بِالْقِيَامِ عَلَى الْقَبْرِ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ حَالَةَ الدَّفْنِ وَبَعْدَهُ سَاعَةً، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَعُمَّ الزِّيَارَةَ أَيْضًا أَخْذًا مِنَ الْإِطْلَاقِ، وَتَارِيخُ الزِّيَارَةِ كَانَ قَبْلَ النَّهْيِ لَا بَعْدَهُ، فَإِنَّ الَّذِي صَحَّ فِي الْأَحَادِيثِ أَنَّهُ ﷺ زَارَهَا عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَالْآيَةُ نَازِلَةٌ بَعْدَ غَزْوَةِ تَبُوكَ، ثُمَّ الضَّمِيرُ فِي مِنْهُمْ خَاصٌّ بِالْمُنَافِقِينَ، وَإِنْ كَانَ بَقِيَّةُ الْمُشْرِكِينَ يَلْحَقُونَ بِهِمْ قِيَاسًا، وَقَدْ صَحَّ فِي حَدِيثِ الزِّيَارَةِ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ فِي ذَلِكَ فَأَذِنَ لَهُ، وَهَذَا الْإِذْنُ عِنْدِي يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّهَا مِنَ

Rujukan halaman ini: الحاوي للفتاوي، ج 1، ص 365 (Shamela #21723, hlm. urut 362)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.