Lewati ke konten

الحاوي للفتاوي · الجلال السيوطي

Juz 1, hlm. 27

  1. الفتاوى الفقهية
  2. كتاب الطهارة
  3. باب التيمم

[بَابُ التَّيَمُّمِ]

مَسْأَلَةٌ: تُرَابُ الْمَسْجِدِ إِذَا تَيَمَّمَ بِهِ شَخْصٌ وَقُلْتُمْ: إِنَّهُ لَا يَجُوزُ هَلْ يَسْتَبِيحُ بِهِ مَا نَوَاهُ؟ أَوْ يَكُونُ ذَلِكَ كَاسْتِعْمَالِ الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ، وَالثَّوْبِ الْحَرِيرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ أَوْ لَا؟ وَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ مَا لَوْ تَيَمَّمَ قَبْلَ الِاسْتِنْجَاءِ، فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ، وَلَوْ كَانَ عَلَى بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ، فَإِنَّهُ يُجْزِئُ؟ .

الْجَوَابُ: نَعَمْ يَسْتَبِيحُ مَا نَوَاهُ كَالْوُضُوءِ بِمَاءٍ مَغْصُوبٍ وَالتَّيَمُّمِ بِتُرَابٍ مَغْصُوبٍ، وَكَذَلِكَ الْوُضُوءُ بِالْمَاءِ الْمُسْبَلِ لِلشُّرْبِ صَحِيحٌ مَعَ تَحْرِيمِهِ، وَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الْأَخِيرَةُ فَقَدْ فَرَّقَ الْأَصْحَابُ بِفُرُوقٍ مِنْهَا أَنَّ نَجَاسَةَ مَحَلِّ النَّجْوِ نَاقِضَةٌ لِلطَّهَارَةِ مُوجِبَةٌ لِلتَّيَمُّمِ، فَلَمْ يَصِحَّ التَّيَمُّمُ مَعَ وُجُودِهَا بِخِلَافِ غَيْرِهَا - كَذَا فَرَّقَ الداركي وَتَبِعَهُ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ وَأَقَرَّهُ النووي فِي شَرْحِهِ.

وَمِنْهَا أَنَّ نَجَاسَةَ غَيْرِ الِاسْتِنْجَاءِ لَا تَزُولُ إِلَّا بِالْمَاءِ، فَلَوْ قُلْنَا: لَا يَصِحُّ تَيَمُّمُهُ حَتَّى يُزِيلَهَا، لَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ إِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ بِخِلَافِ الِاسْتِنْجَاءِ ; لِأَنَّهُ يَرْتَفِعُ حُكْمُهُ بِالْحَجَرِ فَيُمْكِنُهُ تَقْدِيمُ الْحَجَرِ حَتَّى يَصِحَّ تَيَمُّمُهُ فَلَزِمَهُ - كَذَلِكَ فَرَّقَ المتولي فِي التَّتِمَّةِ، قَالَ صَاحِبُ الْوَافِي: وَهَذَا فَرْقٌ دَقِيقٌ نَفِيسٌ.

مَسْأَلَةٌ: لَوْ تَيَمَّمَ فِي مَوْضِعٍ الْغَالِبُ فِيهِ عَدَمُ الْمَاءِ، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى مَوْضِعٍ الْغَالِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ، أَوْ عَكْسُهُ فَهَلِ الْمُعْتَبَرُ فِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ وَعَدَمِهِ مَوْضِعُ التَّيَمُّمِ، أَوْ مَوْضِعُ الصَّلَاةِ، أَوْ هُمَا، وَهَلْ فِي ذَلِكَ نَقْلٌ لِلْأَصْحَابِ؟ .

الْجَوَابُ: هَذَا السُّؤَالُ غَيْرُ مُوَجَّهٍ ; لِأَنَّ الِانْتِقَالَ يُوجِبُ تَجْدِيدَ طَلَبِ الْمَاءِ وَيُبْطِلُ التَّيَمُّمَ إِذَا تَوَهَّمَهُ، فَإِنْ فُرِضَ تَعَيَّنَ الْعَدَمُ بِحَيْثُ لَا يَبْطُلُ التَّيَمُّمُ، وَلَا يَجِبُ تَجْدِيدُ الطَّلَبِ فَالْعِبْرَةُ فِيمَا يَظْهَرُ بِمَوْضِعِ الصَّلَاةِ.

مَسْأَلَةٌ: فِي مَفْهُومِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ، وَهِيَ قَوْلُهُ: وَصَاحِبُ الْجَبَائِرِ يَمْسَحُ عَلَيْهَا وَيَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي، وَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ وَضَعَهَا عَلَى طُهْرٍ، مَا الْمُرَادُ بِالطُّهْرِ هَلْ هُوَ عَنِ الْجَنَابَةِ، أَوْ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ؟ .

الْجَوَابُ: الْمُرَادُ جِنْسُ الطُّهْرِ الَّذِي تَيَمَّمَ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي الْغُسْلِ فَالْمُرَادُ طُهْرُ الْجَنَابَةِ، أَوْ فِي الْوُضُوءِ فَالْمُرَادُ طُهْرُ الْحَدَثِ صَرَّحَ بِهِ فِي الْخَادِمِ.

مَسْأَلَةٌ: فِي قَوْلِ الْمِنْهَاجِ: وَكَذَا اسْتِدَامَتُهَا إِلَى مَسْحِ شَيْءٍ مِنَ الْوَجْهِ هَلِ اسْتِدَامَتُهَا إِلَى الْوَجْهِ وَاجِبٌ ذِكْرًا؟ حَتَّى أَنَّهَا لَوْ عَزَبَتْ بَعْدَ النَّقْلِ، وَقَبْلَ الْوَجْهِ وَاسْتَحْضَرَهَا عِنْدَهُ لَا تَكْفِي، أَمِ الْوَاجِبُ اسْتِحْضَارُهَا عِنْدَ النَّقْلِ وَعِنْدَ الْوَجْهِ فَقَطْ حَتَّى لَوْ عَزَبَتْ بَيْنَهُمَا كَفَى،

Rujukan halaman ini: الحاوي للفتاوي، ج 1، ص 27 (Shamela #21723, hlm. urut 24)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.