Lewati ke konten

الأشباه والنظائر - السيوطي · الجلال السيوطي

hlm. 101

  1. الكتاب الثاني: في قواعد كلية يتخرج عليها ما لا ينحصر من الصور الجزئية
  2. القاعدة الأولى: الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد

وَالْمُسْتَأْجِرُ، وَجَبَ الرُّجُوعُ إلَى مَا صَارَ عَادَةً لِلنَّاسِ، وَلَا نَقُولُ بِانْفِسَاخِ الْعَقْدِ وَاعْتِبَارِ الْعَادَةِ الْأُولَى.

هَذَا مُقْتَضَى الْفِقْهِ، وَإِنْ لَمْ أَجِدْهُ مَنْقُولًا.

قَالَ: وَلَوْ اسْتَعْمَلَ الْمُسْتَأْجِرُ الْيَهُودِيُّ يَوْمَ السَّبْتِ ظَالِمًا أَوْ أَلْزَمَ الْمُسْلِمَ الْعَمَلَ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا، لَمْ يَلْزَمْهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ.

وَقَدْ قَالَ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ: إنَّهُ لَوْ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا فَاسْتَعْمَلَهُ فِي أَوْقَاتِ الرَّاحَةِ، لَمْ يَجِب عَلَيْهِ أُجْرَةٌ زَائِدَةٌ لِأَنَّ جُمْلَةَ الزَّمَانِ مُسْتَحَقَّةٌ وَتَرْكُ الرَّاحَةِ لِيَتَوَفَّرَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ، فَإِنْ دَخَلَهُ نَقْصٌ وَجَبَ عَلَيْهِ أَرْشُ نَقْصِهِ، كَمَا لَوْ اسْتَعْمَلَهُ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ زِيَادَةُ أُجْرَةٍ وَعَلَيْهِ تَرْكُهُ لِقَضَاءِ الصَّلَاةِ، هَذِهِ عِبَارَتُهُ انْتَهَى.

وَنَظِيرُ مَسْأَلَةِ إسْلَامِ الذِّمِّيِّ مَا لَوْ أَجَّرَ دَارًا، ثُمَّ بَاعَهَا لِغَيْرِ الْمُسْتَأْجِرِ، ثُمَّ تَقَابَلَ الْبَائِعُ وَالْمُسْتَأْجِرُ الْإِجَارَةَ، وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ الْمُتَوَلِّي أَنَّ الْمَنَافِعَ تَعُودُ إلَى الْبَائِعِ سَوَاءٌ قُلْنَا إنَّ الْإِقَالَةَ بَيْعٌ أَوْ عَلَى فَسْخ الصَّحِيحِ لِأَنَّهَا تَرْفَعُ الْعَقْد مِنْ حِينهَا قَطْعًا، فَلَمْ يُوجَدْ عِنْد الرَّدِّ مَا يُوجِبُ الْحَقَّ لِلْمُشْتَرِي، وَحَكَى فِيمَا لَوْ فُسِخَتْ الْإِجَارَةُ بِعَيْبٍ أَوْ طُرُوءِ مَا يَقْتَضِي ذَلِكَ وَجْهَيْنِ، مَبْنِيَّيْنِ عَلَى أَنَّ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ يَرْفَع الْعَقْدَ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ حِينِهِ إنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ فَلِلْمُشْتَرِي ; وَكَأَنَّ الْإِجَارَةَ لَمْ تَكُنْ، أَوْ بِالثَّانِي فَلِلْبَائِعِ لِمَا تَقَدَّمَ.

[الْكِتَابُ الثَّانِي: فِي قَوَاعِدَ كُلِّيَّة يَتَخَرَّجُ عَلَيْهَا مَا لَا يَنْحَصِرُ مِنْ الصُّوَرِ الْجُزْئِيَّةِ]

[الْقَاعِدَةُ الْأُولَى: الِاجْتِهَادُ لَا يُنْقَضُ بِالِاجْتِهَادِ]

الْكِتَابُ الثَّانِي فِي قَوَاعِدَ كُلِّيَّة يَتَخَرَّجُ عَلَيْهَا مَا لَا يَنْحَصِرُ مِنْ الصُّوَرِ الْجُزْئِيَّةِ

الْقَاعِدَةُ الْأُولَى الِاجْتِهَادُ لَا يُنْقَضُ بِالِاجْتِهَادِ

الْأَصْلُ فِي ذَلِكَ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ ﵃ نَقَلَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَكَمَ فِي مَسَائِلَ خَالَفَهُ عُمَرُ فِيهَا وَلَمْ يَنْقُضْ حُكْمَهُ، وَحَكَمَ عُمَرُ فِي الْمُشَرَّكَةِ بِعَدَمِ الْمُشَارَكَةِ ثُمَّ بِالْمُشَارَكَةِ وَقَالَ ذَلِكَ عَلَى مَا قَضَيْنَا وَهَذَا عَلَى مَا قَضَيْنَا، وَقَضَى فِي الْجِدِّ قَضَايَا مُخْتَلِفَة. وَعِلَّتُهُ أَنَّهُ لَيْسَ الِاجْتِهَادُ الثَّانِي بِأَقْوَى مِنْ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ يُؤَدِّي إلَى أَنَّهُ لَا يَسْتَقِرُّ حُكْمٌ وَفِي ذَلِكَ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ فَإِنَّهُ إذَا نُقِضَ هَذَا الْحُكْمُ نُقِضَ ذَلِكَ النَّقْضُ وَهَلُمَّ جَرَّا.

وَمِنْ فُرُوعِ ذَلِكَ: لَوْ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ فِي الْقِبْلَةِ عُمِلَ بِالثَّانِي وَلَا قَضَاءَ حَتَّى لَوْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لِأَرْبَعِ جِهَاتٍ بِالِاجْتِهَادِ فَلَا قَضَاءَ.

Rujukan halaman ini: الأشباه والنظائر - السيوطي، ص 101 (Shamela #21719, hlm. urut 99)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.