الْأَقْيِسَةِ وَتَنَوُّعِ الْأَشْكَالِ أَوْ بِالشَّطَحَاتِ وَالْإِشَارَاتِ وَأَنْوَاعِ الْخَيَالِ، هَيْهَاتَ وَاللَّهِ لَقَدْ ظَنَّ أَكْذَبَ الظَّنِّ وَمَنَّتْهُ نَفْسُهُ أَبْيَنَ الْمُحَالِ وَإِنَّمَا ضُمِنَتِ النَّجَاةُ لِمَنْ حَكَّمَ هُدَى اللَّهُ تَعَالَى عَلَى غَيْرِهِ وَتَزَوَّدَ التَّقْوَى وَأَتَمَّ بِالدَّلِيلِ وَسَلَكَ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ وَاسْتَمْسَكَ مِنَ التَّوْحِيدِ وَاتِّبَاعِ الرَّسُولِ ﵌ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى الَّتِي لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سُمَيْعٌ عَلِيمٌ.
[فَصْلٌ فِي التَّوْحِيدَيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَيْهِمَا مَدَارُ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى]
وَمِلَاكُ النَّجَاةِ وَالسَّعَادَةِ وَالْفَوْزِ بِتَحْقِيقِ التَّوْحِيدَيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَيْهِمَا مَدَارُ كُتُبِ اللَّهِ تَعَالَى وَبِتَحْقِيقِهِمَا بَعَثَ اللَّهُ ﷾ رَسُولَهُ ﷺ، وَإِلَيْهِمَا رَغَّبَ الرُّسُلُ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ " كُلُّهُمْ " مِنْ أَوَّلِهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ.
أَحَدُهُمَا التَّوْحِيدُ الْعِلْمِيُّ الْخَبَرِيُّ الِاعْتِقَادِيُّ الْمُتَضَمِّنُ إِثْبَاتَ صِفَاتِ الْكَمَالِ لِلَّهِ تَعَالَى وَتَنْزِيهِهِ فِيهَا عَنِ التَّشْبِيهِ وَالتَّمْثِيلِ وَتَنْزِيهِهِ عَنْ صِفَاتِ النَّقْصِ.
وَالتَّوْحِيدُ الثَّانِي: عِبَادَتُهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَتَجْرِيدُ مَحَبَّتِهِ، وَالْإِخْلَاصُ لَهُ، وَخَوْفُهُ وَرَجَاؤُهُ، وَالتَّوَكُّلُ عَلَيْهِ، وَالرِّضَى بِهِ رَبًّا وَإِلَهًا وَوَلِيًّا وَأَنْ لَا يَجْعَلَ لَهُ عَدْلًا فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ.