Lewati ke konten

اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق · ابن القيم

Juz 2, hlm. 72

  1. أقسام الناس في الهدى الذي بعث الله به نبيه صلى الله عليه وسلم
  2. فصل القسم الثاني من رده ظاهرا وباطنا وكفر به ولم يرفع به رأسا

الْحَيْرَةِ وَشِدَّةِ الْأَمْرِ وَفَظَاعَتِهِ، وَلِذَلِكَ أُخِّرَ وَهُمْ يَتَدَرَّجُونَ فِي مِثْلِ هَذَا مِنَ الْأَهْوَنِ إِلَى الْأَغْلَظِ.

[أَقْسَامُ النَّاسِ فِي الْهُدَى الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ ﷺ]

[الْقِسْمُ الْأَوَّلِ قَبِلُوهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا]

(أَقْسَامُ النَّاسِ فِي الْهُدَى الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ ﷺ :

قُلْتُ: " قَالَ شَيْخُنَا ": النَّاسُ فِي الْهُدَى الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ رَسُولَهُ ﷺ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ قَدِ اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْآيَاتُ مِنْ أَوَّلِ السُّورَةِ إِلَى هُنَا.

الْقِسْمُ الْأَوَّلِ: قَبِلُوهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَهُمْ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا: أَهْلُ الْفِقْهِ فِيهِ وَالْفَهْمِ وَالتَّعْلِيمِ وَهُمُ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ عَقَلُوا عَنِ اللَّهِ تَعَالَى كِتَابَهُ وَفَهِمُوا مُرَادَهُ وَبَلَّغُوهُ إِلَى الْأُمَّةِ وَاسْتَنْبَطُوا أَسْرَارَهُ وَكُنُوزَهُ، فَهَؤُلَاءِ كَمَثَلِ الْأَرْضِ الطَّيِّبَةِ الَّتِي قَبِلَتِ الْمَاءَ فَأَنْبَتَتِ الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ فَرَعَى النَّاسُ فِيهِ وَرَعَتْ أَنْعَامُهُمْ وَأَخَذُوا مِنْ ذَلِكَ الْكَلَأِ الْغِذَاءَ وَالْقُوتَ وَالدَّوَاءَ وَسَائِرَ مَا يَصْلُحُ لَهُمْ.

النَّوْعُ الثَّانِي: حَفِظُوهُ وَضَبَطُوهُ وَبَلَّغُوا أَلْفَاظَهُ إِلَى الْأُمَّةِ فَحَفِظُوا عَلَيْهِمُ النُّصُوصَ وَلَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الِاسْتِنْبَاطِ وَالْفِقْهِ فِي مُرَادِ الشَّارِعِ، فَهُمْ أَهْلُ حِفْظٍ وَضَبْطٍ وَأَدَاءٍ لِمَا سَمِعُوهُ وَالْأَوَّلُونَ أَهْلُ فَهْمٍ وَفِقْهٍ وَاسْتِنْبَاطٍ وَإِثَارَةٍ لِدَفَائِنِهِ وَكُنُوزِهِ وَهَذَا النَّوْعُ الثَّانِي بِمَنْزِلَةِ الْأَرْضِ الَّتِي أَمْسَكَتِ الْمَاءَ لِلنَّاسِ فَوَرَدُوهُ وَشَرِبُوا مِنْهُ وَسَقَوْا مِنْهُ أَنْعَامَهُمْ وَزَرَعُوا بِهِ.

[فَصْلٌ الْقِسْمُ الثَّانِي مَنْ رَدَّهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَكَفَرَ بِهِ وَلَمْ يَرْفَعْ بِهِ رَأْسًا]

فَصْلٌ:

الْقِسْمُ الثَّانِي: مَنْ رَدَّهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَكَفَرَ بِهِ وَلَمْ يَرْفَعْ بِهِ رَأْسًا وَهَؤُلَاءِ أَيْضًا نَوْعَانِ:

أَحَدُهُمَا: عَرَفَهُ وَتَيَقَّنَ صِحَّتَهُ وَأَنَّهُ حَقٌّ وَلَكِنْ حَمَلَهُ الْحَسَدُ وَالْكِبْرُ وَحُبُّ الرِّيَاسَةِ وَالْمُلْكِ

Rujukan halaman ini: اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق، ج 2، ص 72 (Shamela #21714, hlm. urut 41)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.