Lewati ke konten

اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق · ابن القيم

Juz 2, hlm. 57

  1. أقسام الناس بالنسبة لما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم
  2. فصل القسم الثاني أهل الجهل والظلم
  3. أصحاب الظلمات

الْبَاطِلَةُ الَّتِي كَانَتْ فِي الدُّنْيَا، كَذَلِكَ لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ، وَهَؤُلَاءِ هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ [الكهف: ١٠٣] وَهُمُ الَّذِينَ عَنَى بِقَوْلِهِ: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣] وَهُمُ الَّذِينَ عَنَى بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ [البقرة: ١٦٧] .

[أَصْحَابُ الظُّلُمَاتِ]

وَالْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ هَذَا الصِّنْفِ: أَصْحَابُ الظُّلُمَاتِ وَهُمُ الْمُنْغَمِسُونَ فِي الْجَهْلِ بِحَيْثُ قَدْ أَحَاطَ بِهِمْ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا، فَهَؤُلَاءِ أَعْمَالُهُمُ - الَّتِي عَمِلُوهَا عَلَى غَيْرِ بَصِيرَةٍ بَلْ بِمُجَرَّدِ التَّقْلِيدِ وَاتِّبَاعِ الْآبَاءِ مِنْ غَيْرِ نُورٍ " مِنَ " اللَّهِ تَعَالَى - كَظُلُمَاتٍ - جَمْعُ ظُلْمَةٍ - وَهِيَ ظُلْمَةُ الْجَهْلِ، وَظُلْمَةُ الْكُفْرِ، وَظُلْمَةُ الظُّلْمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى، وَظُلْمَةُ الشَّكِّ وَالرَّيْبِ، وَظُلْمَةُ الْإِعْرَاضِ عَنِ الْحَقِّ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ رُسُلَهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ، وَالنُّورُ الَّذِي أَنْزَلَهُ مَعَهُمْ لِيُخْرِجَ بِهِ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، فَإِنَّ الْمُعْرِضَ عَمَّا بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مُحَمَّدًا ﷺ مِنَ الْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ يَتَقَلَّبُ فِي خَمْسِ ظُلُمَاتٍ، قَوْلُهُ ظُلْمَةٌ، وَعَمَلُهُ ظُلْمَةٌ، وَمُدْخَلُهُ ظُلْمَةٌ، وَمُخْرَجُهُ ظُلْمَةٌ، وَمَصِيرُهُ إِلَى الظُّلْمَةِ، فَقَلْبُهُ مُظْلِمٌ، وَوَجْهُهُ مُظْلِمٌ، وَكَلَامُهُ مُظْلِمٌ، وَحَالُهُ مُظْلِمَةٌ، وَإِذَا قَابَلَتْ بَصِيرَتُهُ الْخُفَّاشِيَّةُ مَا بَعَثَ اللَّهُ بِهِ مُحَمَّدًا ﷺ مِنْ

Rujukan halaman ini: اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق، ج 2، ص 57 (Shamela #21714, hlm. urut 26)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.