Lewati ke konten

الكامل في التاريخ - ت تدمري · عز الدين ابن الأثير

Juz 1, hlm. 59

  1. ذكر حنوخ وهو إدريس عليه السلام

وَنَكَحَ لَمَكُ بْنُ مَتُوشَلَخَ قِينُوشَ ابْنَةَ بِرَاكِيلَ بْنِ مَحْوِيلَ بْنِ حَنُوخَ بْنِ قَيْنَ، وَهُوَ ابْنُ مِائَةِ سَنَةٍ وَسَبْعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، فَوَلَدَتْ لَهُ نُوحَ بْنَ لَمَكَ، وَهُوَ النَّبِيُّ، فَعَاشَ لَمَكُ بَعْدَ مَوْلِدِ نُوحٍ خَمْسَمِائَةِ سَنَةٍ وَخَمْسًا وَتِسْعِينَ سَنَةً وَوُلِدَ لَهُ بَنُونَ وَبَنَاتٌ ثُمَّ مَاتَ.

وَنَكَحَ نُوحُ بْنُ لَمَكَ عِزْرَةَ بِنْتَ بِرَاكِيلَ بْنِ مَحْوِيلَ بْنِ حَنُوخَ بْنِ قَيْنَ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ وَلَدَهُ سَامًا، وَحَامًا، وَيَافِثَ بَنِي نُوحٍ.

وَكَانَ مَوْلِدُ نُوحٍ بَعْدَ مَوْتِ آدَمَ بِمِائَةِ سَنَةٍ وَسِتٍّ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَلَمَّا أَدْرَكَ قَالَ لَهُ أَبُوهُ لَمَكُ: قَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِي هَذَا الْجَبَلِ غَيْرُنَا فَلَا تَسْتَوْحِشْ وَلَا تَتَّبِعِ الْأُمَّةَ الْخَاطِئَةَ. وَكَانَ نُوحٌ يَدْعُو قَوْمَهُ وَيَعِظُهُمْ فَيَسْتَخِفُّونَ بِهِ.

وَقِيلَ: كَانَ نُوحٌ فِي عَهْدٍ بِيَوْرَاسِبَ وَكَانُوا قَوْمَهُ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ تِسْعَمِائَةٍ وَسِتَّةً وَخَمْسِينَ سَنَةً كُلَّمَا مَضَى قَرْنٌ اتَّبَعَهُمْ قَرْنٌ عَلَى مِلَّةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ الْكُفْرِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ.

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِيمَا رَوَاهُ ابْنُ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْهُ: فَوَلَدَ لَمَكَ نُوحًا، وَكَانَ لَهُ يَوْمَ وُلِدَ نُوحٌ اثْنَتَانِ وَثَمَانُونَ سَنَةً، وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَحَدٌ يَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ، فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ نُوحًا وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِمِائَةٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً فَدَعَاهُمْ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً، ثُمَّ أَمَرَهُ اللَّهُ بِصَنْعَةِ الْفُلْكِ فَصَنَعَهَا، وَرَكِبَهَا وَهُوَ ابْنُ سِتِّمِائَةِ سَنَةٍ، وَغَرِقَ مَنْ غَرِقَ، ثُمَّ مَكَثَ مِنْ بَعْدِ السَّفِينَةِ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً.

وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ عَشَرَةُ قُرُونٍ كُلُّهُمْ عَلَى مِلَّةِ الْحَقِّ، وَأَنَّ الْكُفْرَ بِاللَّهِ حَدَثَ فِي الْقَرْنِ الَّذِي بُعِثَ فِيهِ إِلَيْهِمْ نُوحٌ، فَأَرْسَلَهُ اللَّهُ، وَهُوَ أَوَّلُ نَبِيٍّ بُعِثَ بِالْإِنْذَارِ، وَالدُّعَاءِ إِلَى التَّوْحِيدِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَتَادَةَ.

Rujukan halaman ini: الكامل في التاريخ - ت تدمري، ج 1، ص 59 (Shamela #21712, hlm. urut 55)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.