Lewati ke konten

الكامل في التاريخ - ت تدمري · عز الدين ابن الأثير

Juz 9, hlm. 180

  1. ثم دخلت سنة ست وأربعين وخمسمائة

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ]

(٥٤٦)

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ

ذِكْرُ انْهِزَامِ نُورِ الدِّينِ مِنْ جُوسْلِينَ وَأَسْرِ جُوسْلِينَ بَعْدَ ذَلِكَ

فِي هَذِهِ السَّنَةِ جَمَعَ نُورُ الدِّينِ مَحْمُودٌ عَسْكَرَهُ وَسَارَ إِلَى بِلَادِ جُوسْلِينَ الْفِرِنْجِيِّ، وَهِيَ شَمَالِيَّ حَلَبَ، مِنْهَا تَلُّ بَاشِرَ، وَعَيْنُ تَابَ، وَإِعْزَازُ، وَغَيْرُهَا، وَعَزَمَ عَلَى مُحَاصَرَتِهَا وَأَخْذِهَا، وَكَانَ جُوسْلِينَ، لَعَنَهُ اللَّهُ، فَارِسَ الْفِرِنْجِ غَيْرَ مُدَافَعٍ، قَدْ جَمَعَ الشَّجَاعَةَ وَالرَّأْيَ، فَلَمَّا عَلِمَ بِذَلِكَ جَمَعَ الْفِرِنْجَ فَأَكْثَرَ، وَسَارَ نَحْوَ نُورِ الدِّينِ فَالْتَقَوْا وَاقْتَتَلُوا، فَانْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ وَقُتِلَ مِنْهُمْ وَأُسِرَ جَمْعٌ كَثِيرٌ، وَكَانَ فِي جُمْلَةِ مَنْ أُسِرَ سِلَاحُ دَارِ نُورِ الدِّينِ، فَأَخَذَهُ جُوسْلِينَ، وَمَعَهُ سِلَاحُ نُورِ الدِّينِ، فَسَيَّرَهُ إِلَى الْمَلِكِ مَسْعُودِ بْنِ قُلْجَ أَرَسْلَانَ صَاحِبِ قُونِيَّةَ، وَأَقْصَرَا، وَقَالَ لَهُ: هَذَا سِلَاحُ زَوْجِ ابْنَتِكَ، وَسَيَأْتِيكَ بَعْدَهُ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ.

فَلَمَّا عَلِمَ نُورُ الدِّينِ الْحَالَ عَظُمَ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَأَعْمَلَ الْحِيلَةَ [عَلَى] جُوسْلِينَ، وَهَجَرَ الرَّاحَةَ لِيَأْخُذَ بِثَأْرِهِ، وَأَحْضَرَ جَمَاعَةً مِنْ أُمَرَاءِ التُّرْكُمَانِ، وَبَذَلَ لَهُمُ الرَّغَائِبَ إِنْ هُمْ ظَفِرُوا بِجُوسْلِينَ وَسَلَّمُوهُ إِلَيْهِ إِمَّا قَتِيلًا أَوْ أَسِيرًا ; لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ مَتَى قَصَدَهُ بِنَفْسِهِ احْتَمَى بِمَجْمُوعِهِ وَحُصُونِهِ، فَجَعَلَ التُّرْكُمَانُ عَلَيْهِ الْعُيُونَ، فَخَرَجَ مُتَصَيِّدًا، فَلَحِقَتْ بِهِ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ وَظَفِرُوا بِهِ، فَصَانَعَهُمْ عَلَى مَالٍ يُؤَدِّيهِ إِلَيْهِمْ، فَأَجَابُوهُ إِلَى إِطْلَاقِهِ إِذَا حَضَرَ الْمَالُ، فَأَرْسَلَ فِي إِحْضَارِهِ، فَمَضَى بَعْضُهُمْ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ الدَّايَةِ، نَائِبِ نُورِ

Rujukan halaman ini: الكامل في التاريخ - ت تدمري، ج 9، ص 180 (Shamela #21712, hlm. urut 5409)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.