Lewati ke konten

الكامل في التاريخ - ت تدمري · عز الدين ابن الأثير

Juz 7, hlm. 197

  1. ثم دخلت سنة أربعين وثلاثمائة

وَلَمْ يَزَلِ الْحَسَنُ بِجَزِيرَةِ صِقِلِّيَةَ إِلَى سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ [وَثَلَاثِمِائَةٍ] ، فَمَاتَ الْمَنْصُورُ، فَسَارَ عَنْهَا إِلَى إِفْرِيقِيَّةَ، وَاتَّصَلَ بِالْمُعِزِّ بْنِ الْمَنْصُورِ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى صِقِلِّيَةَ ابْنَهُ أَبَا الْحَسَنِ أَحْمَدَ.

ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ

فِي هَذِهِ السَّنَةِ رُفِعَ إِلَى الْمُهَلَّبِيِّ أَنَّ رَجُلًا يُعْرَفُ بِالْبَصْرِيِّ مَاتَ بِبَغْدَاذَ، وَهُوَ مُقَدَّمُ الْقَرَاقِرِيَّةِ يَدَّعِي أَنَّ رُوحَ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْقَرَاقِرِ قَدْ حَلَّتْ فِيهِ، وَأَنَّهُ خَلَّفَ مَالًا كَثِيرًا كَانَ يَجْبِيهِ مِنْ هَذِهِ الطَّائِفَةِ، وَأَنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَعْتَقِدُونَ رُبُوبِيَّتَهُ، وَأَنَّ أَرْوَاحَ الْأَنْبِيَاءِ وَالصِّدِّيقِينَ حَلَّتْ فِيهِمْ، فَأَمَرَ بِالْخَتْمِ عَلَى التَّرِكَةِ، وَالْقَبْضِ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَالَّذِي قَامَ بِأَمْرِهِمْ بَعْدَهُ، فَلَمْ يَجِدْ إِلَّا مَالًا يَسِيرًا، وَرَأَى دَفَاتِرَ فِيهَا أَشْيَاءُ مِنْ مَذَاهِبِهِمْ.

وَكَانَ فِيهِمْ غُلَامٌ شَابٌّ يَدَّعِي أَنَّ رُوحَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَلَّتْ فِيهِ، وَامْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا فَاطِمَةُ تَدَّعِي أَنَّ رُوحَ فَاطِمَةَ حَلَّتْ فِيهَا، وَخَادِمٌ لِبَنِي بِسِطَامَ يَدَّعِي أَنَّهُ مِيكَائِيلُ، فَأَمَرَ بِهِمُ الْمُهَلَّبِيُّ فَضُرِبُوا وَنَالَهُمْ مَكْرُوهٌ، ثُمَّ إِنَّهُمْ تَوَصَّلُوا بِمَنْ أَلْقَى إِلَى مُعِزِّ الدَّوْلَةِ أَنَّهُمْ مِنْ شِيعَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَأَمَرَ بِإِطْلَاقِهِمْ، وَخَافَ الْمُهَلَّبِيُّ أَنْ يُقِيمَ عَلَى تَشَدُّدِهِ فِي أَمْرِهِمْ فَيُنْسَبُ إِلَى تَرْكِ التَّشَيُّعِ، فَسَكَتَ عَنْهُمْ.

[الْوَفَيَاتُ]

وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ تُوُفِّيَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ لَالٍ أَبُو الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ الْفَقِيهُ الْحَنَفِيُّ الْمَشْهُورُ فِي شَعْبَانَ، وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ عَابِدًا مُعْتَزِلِيًّا. وَفِيهَا تُوُفِّيَ أَبُو جَعْفَرٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى.

Rujukan halaman ini: الكامل في التاريخ - ت تدمري، ج 7، ص 197 (Shamela #21712, hlm. urut 3928)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.