Lewati ke konten

الكامل في التاريخ - ت تدمري · عز الدين ابن الأثير

Juz 6, hlm. 315

  1. ثم دخلت سنة ستين ومائتين

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ]

٢٦٠ -

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ

ذِكْرُ دُخُولِ يَعْقُوبَ طَبَرِسْتَانَ

وَفِيهَا وَاقَعَ يَعْقُوبُ بْنُ اللَّيْثِ الْحَسَنَ بْنَ زَيْدٍ الْعَلَوِيَّ، فَهَزَمَهُ، وَدَخَلَ طَبَرِسْتَانَ.

وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ السِّجْزِيَّ [كَانَ] يُنَازِعُ يَعْقُوبَ الرِّئَاسَةَ بِسِجِسْتَانَ، فَقَهَرَهُ يَعْقُوبُ، فَهَرَبَ مِنْهُ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى نَيْسَابُورَ، فَلَمَّا سَارَ يَعْقُوبُ إِلَى نَيْسَابُورَ، كَمَا ذَكَرْنَا، هَرَبَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ بِطَبَرِسْتَانَ، فَسَارَ يَعْقُوبُ فِي أَثَرِهِ، فَلَقِيَهُ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ بِقَرْيَةِ سَارِيَةَ.

وَكَانَ يَعْقُوبُ قَدْ أَرْسَلَ إِلَى الْحَسَنِ يَسْأَلُهُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ عَبْدَ اللَّهِ وَيَرْجِعَ عَنْهُ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا جَاءَ لِذَلِكَ، لَا لِحَرْبِهِ، فَلَمْ يُسْلِمْهُ الْحَسَنُ، فَحَارَبَهُ يَعْقُوبُ، فَانْهَزَمَ الْحَسَنُ، وَمَضَى نَحْوَ السِّرِّ وَأَرْضِ الدَّيْلَمِ، وَدَخَلَ يَعْقُوبُ سَارِيَةَ، وَآمُلَ، وَجَبَى أَهْلَهَا خَرَاجَ سَنَةٍ، ثُمَّ سَارَ فِي طَلَبِ الْحَسَنِ، فَسَارَ إِلَى بَعْضِ جِبَالِ طَبَرِسْتَانَ، وَتَتَابَعَتْ عَلَيْهِ الْأَمْطَارُ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَلَمْ يَتَخَلَّصْ إِلَّا بِمَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ، وَهَلَكَ عَامَّةُ مَا مَعَهُ مِنَ الظَّهْرِ.

ثُمَّ أَرَادَ الدُّخُولَ خَلْفَ الْحَسَنِ، فَوَقَفَ عَلَى الطَّرِيقِ الَّذِي يُرِيدُ [أَنْ] يَسْلُكَهُ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالْوُقُوفِ، ثُمَّ تَقَدَّمَ وَحْدَهُ، وَتَأَمَّلَ الطَّرِيقَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِمْ فَأَمَرَهُمْ بِالِانْصِرَافِ، وَقَالَ لَهُمْ: إِنْ لَمْ يَكُنْ طَرِيقٌ غَيْرُ هَذَا، وَإِلَّا لَا طَرِيقَ إِلَيْهِ.

وَكَانَ نِسَاءُ أَهْلِ تِلْكَ النَّاحِيَةِ قُلْنَ لِلرِّجَالِ: دَعُوهُ يَدْخُلْ، فَإِنَّهُ إِنْ دَخَلَ كَفَيْنَاكُمْ أَمْرَهُ، وَعَلَيْنَا أَسْرُهُ لَكُمْ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ طَبَرِسْتَانَ عَرَضَ رِجَالَهُ، فَفَقَدَ مِنْهُمْ أَرْبَعُونَ أَلْفًا، وَذَهَبَ أَكْثَرُ مَا كَانَ مَعَهُ مِنَ الْخَيْلِ، وَالْإِبِلِ، وَالْبِغَالِ، وَالْأَثْقَالِ، وَكَتَبَ إِلَى الْخَلِيفَةِ بِمَا فَعَلَهُ مَعَ

Rujukan halaman ini: الكامل في التاريخ - ت تدمري، ج 6، ص 315 (Shamela #21712, hlm. urut 3261)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.