Lewati ke konten

الكامل في التاريخ - ت تدمري · عز الدين ابن الأثير

Juz 4, hlm. 220

  1. ثم دخلت سنة ستة عشرة ومائة

بَشَرٌ كَثِيرٌ فِي أَنْهَارِ مَرْوَ وَفِي النَّهْرِ الْأَعْظَمِ، وَمَضَتِ الدَّهَاقِينُ إِلَى بِلَادِهِمْ، وَغَرِقَ خَازِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَازِمٍ، وَكَانَ مَعَ الْحَارِثِ، وَقُتِلَ أَصْحَابُ الْحَارِثِ قَتْلًا ذَرِيعًا، وَقَطَعَ الْحَارِثُ وَادِي مَرْوَ، فَضَرَبَ رِوَاقًا عِنْدَ مَنَازِلِ الرُّهْبَانِ، وَكَفَّ عَنْهُ عَاصِمٌ، وَاجْتَمَعَ إِلَى الْحَارِثِ زُهَاءَ ثَلَاثَةِ آلَافٍ.

ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ

وَفِيهَا عَزَلَ هِشَامٌ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَبْحَابِ الْمَوْصِلِيَّ عَنْ وِلَايَةِ مِصْرَ، وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى إِفْرِيقِيَّةَ، فَسَارَ إِلَيْهَا.

وَفِيهَا سَيَّرَ ابْنُ الْحَبْحَابِ جَيْشًا إِلَى صِقِلِّيَّةَ، فَلَقِيَهُمْ مَرَاكِبُ الرُّومِ فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، فَانْهَزَمَتِ الرُّومُ، وَكَانُوا قَدْ أَسَرُوا جَمَاعَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ، مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، فَبَقِيَ أَسِيرًا إِلَى سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.

وَفِيهَا سَيَّرَ ابْنُ الْحَبْحَابِ أَيْضًا جَيْشًا إِلَى السُّوسِ وَأَرْضِ السُّودَانِ، فَغَنِمُوا وَظَفِرُوا وَعَادُوا. وَفِيهَا اسْتَعْمَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَبْحَابِ عَطِيَّةَ بْنَ الْحَجَّاجِ الْقَيْسِيَّ عَلَى الْأَنْدَلُسِ، فَسَارَ إِلَيْهَا وَوَلِيَهَا فِي شَوَّالٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَعَزَلَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ قَطَنٍ، وَكَانَ لَهُ كُلَّ سَنَةٍ غَزَاةٌ، وَهُوَ [الَّذِي] افْتَتَحَ جِلِّيقِيَّةَ وَالْبَتَّةَ وَغَيْرَهُمَا. وَقِيلَ: بَلْ وَلِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَبْحَابِ إِفْرِيقِيَّةَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ، وَسَتَرِدُ أَخْبَارُهُ هُنَاكَ، وَهَذَا أَصَحُّ) .

وَحَجَّ بِالنَّاسِ هَذِهِ السَّنَةَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكَانَ وَلِيَّ عَهْدٍ.

وَكَانَ الْعُمَّالُ عَلَى الْأَمْصَارِ مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ إِلَّا خُرَاسَانَ، فَكَانَ عَامِلَهَا عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.

Rujukan halaman ini: الكامل في التاريخ - ت تدمري، ج 4، ص 220 (Shamela #21712, hlm. urut 2190)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.