Lewati ke konten

العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية · ابن عابدين

Juz 2, hlm. 323

  1. مسائل وفوائد شتى من الحظر والإباحة وغير ذلك

مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِ الْغَزَالِيِّ فِي الْإِحْيَاءِ: أَنَّ أَفْرَادَ الْمُبَاحَاتِ وَمَجْمُوعَهَا عَنْ السَّوَاءِ إلَّا إذَا تَضَمَّنَ الْمَجْمُوعُ مَحْظُورًا لَا يَتَضَمَّنُهُ الْآحَادُ قَالَ قَدْ وَقَعَ الْمَنْعُ مِنْ بَعْضِ أَهْلِ زَمَانِنَا وَأَفْتَى جَدِّي بِالْجَوَازِ وَصَحَّحَ فَتْوَاهُ أَكَابِرُ الْعُلَمَاءِ مِنْ مُعَاصِرِيهِ بِبِلَادِ فَارِسَ ثُمَّ نَقَلَ فَتْوَى جَدِّهِ بِطُولِهَا وَنَقَلَ قَوْلَ الْعَارِفِينَ وَتَحْرِيمَ النَّوَوِيِّ الشَّبَّابَةَ، وَقَالَ وَلَمْ يُقِمْ النَّوَوِيُّ دَلِيلًا عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ نَقَلَ تَصْحِيحَ الْجَلَالِ الدَّوَانِي فَتْوَى جَدِّهِ ثُمَّ كَلَامَ الدَّوَانِي فِي شَرْحِ الْهَيَاكِلِ حَيْثُ قَالَ الْإِنْسَانُ يَسْتَعِدُّ بِالْحَرَكَاتِ الْعِبَادِيَّةِ الْوَضِيعَةِ الشَّرْعِيَّةِ لِلشَّوَارِقِ الْقُدْسِيَّةِ بَلْ الْمُحَقِّقُونَ مِنْ أَهْلِ التَّجْرِيدِ قَدْ يُشَاهِدُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ طَرَبًا قُدْسِيًّا مُزْعِجًا فَيَتَحَرَّكُونَ بِالرَّقْصِ، وَالتَّصْفِيقِ، وَالدَّوَرَانِ وَيَسْتَعِدُّونَ بِتِلْكَ الْحَرَكَةِ لِشُرُوقِ أَنْوَارٍ أُخَرَ إلَى أَنْ يَنْقَضِيَ ذَلِكَ الْحَالُ عَنْهُمْ بِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ كَمَا عَلَيْهِ تَجَارِبُ السَّالِكِينَ وَذَلِكَ سِرُّ السَّمَاعِ وَأَصْلُهُ الْبَاعِثُ لِلْمُتَأَهِّلِينَ عَلَى وَضْعِهِ حَتَّى قَالَ بَعْضُ أَعْيَانِ هَذِهِ الطَّائِفَةِ: إنَّهُ قَدْ يَنْفَتِحُ لِلسَّالِكِينَ فِي مَجْلِسِ السَّمَاعِ مَا لَا يَنْفَتِحُ فِي الْأَرْبَعِينَاتِ. اهـ.

وَقَدْ أَفْتَى أَيْضًا مُصْلِحٌ الْمَذْكُورُ بِإِبَاحَةِ الرَّقْصِ أَيْضًا بِشَرْطِ عَدَمِ التَّثَنِّي، وَالتَّكَسُّرِ. اهـ. قُلْت، وَالْحَقُّ الَّذِي هُوَ أَحَقُّ أَنْ يُتْبَعَ وَأَحْرَى أَنْ يُدَانَ بِهِ وَيُسْتَمَعَ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ سَيِّئَاتِ الْبِدَعِ حَيْثُ لَمْ يُنْقَلْ فِعْلُهُ عَنْ السَّلَفِ الصَّالِحِينَ وَلَمْ يَقُلْ بِحِلِّهِ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الدِّينِ الْمُجْتَهِدِينَ ﵃ أَجْمَعِينَ قَالَ الْأُسْتَاذُ السُّهْرَوَرْدِيُّ فِي عَوَارِفِ الْمَعَارِفِ وَنَاهِيك بِهِ مِنْ كِتَابٍ وَقَدْ تَكَلَّمَ عَلَى السَّمَاعِ فِي خَمْسَةِ أَبْوَابٍ مِنْهُ بِمَا هُوَ حَقُّ التَّحْقِيقِ وَلُبُّ اللُّبَابِ وَإِنْ أَنْصَفَ الْمُنْصِفُ وَتَفَكَّرَ فِي اجْتِمَاعِ أَهْلِ الزَّمَانِ وَقُعُودِ الْمُغَنِّي بِدُفِّهِ، وَالْمُشَبِّبِ بِشَبَّابَتِهِ وَتَصَوَّرَ فِي نَفْسِهِ هَلْ وَقَعَ مِثْلُ هَذَا الْجُلُوسِ، وَالْهَيْئَةِ بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ.

وَهَلْ اسْتَحْضَرُوا أَقْوَالًا وَقَعَدُوا مُجْتَمَعِينَ لِاسْتِمَاعِهِ لَا شَكَّ بِأَنْ يُنْكَرَ ذَلِكَ مِنْ حَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - وَلَوْ كَانَ فِي ذَلِكَ فَضِيلَةٌ تُطْلَبُ مَا أَهْمَلُوهَا فَمَنْ يُشِيرُ بِأَنَّهُ فَضِيلَةٌ تُطْلَبُ وَيُجْتَمَعُ لَهَا لَمْ يَحْظَ بِذَوْقِ مَعْرِفَةِ أَحْوَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، وَالتَّابِعِينَ وَيَسْتَرْوِحُ إلَى اسْتِحْسَانِ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَكَثِيرٌ يَغْلَطُ النَّاسُ بِهَذَا كُلَّمَا احْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِالسَّلَفِ الْمَاضِينَ يَحْتَجُّ بِالْمُتَأَخِّرِينَ فَكَانَ السَّلَفُ أَقْرَبَ إلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهَدْيُهُمْ أَشْبَهَ بِهَدْيِ النَّبِيِّ ﷺ وَكُرِهَ لُبْسُ الْمُعَصْفَرِ، وَالْمُزَعْفَرِ الْأَحْمَرِ وَالْأَصْفَرِ لِلرِّجَالِ وَلَا بَأْسَ لِلنِّسَاءِ بِسَائِرِ الْأَلْوَانِ تَنْوِيرٌ مِنْ الْحَظْرِ وَيُكْرَهُ تَحْرِيمًا لِلرِّجَالِ الْأَحْمَرُ وَالْمُعَصْفَرُ وَقِيلَ تَنْزِيهًا عَلَائِيٌّ عَلَى الْمُلْتَقَى وَنَقَلَ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ كَرَاهِيَةَ لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ وَالْمُزَعْفَرِ الْأَحْمَرِ لِلرِّجَالِ. اهـ. وَمَا فِي الْمُجْتَبَى وَشَرْحِ النُّقَايَةِ لِأَبِي الْمَكَارِمِ الْحَنَفِيِّ لَا بَأْسَ بِلُبْسِ الثَّوْبِ الْأَحْمَرِ يُفِيدُ كَرَاهَةَ التَّنْزِيَةِ لَكِنْ صَرَّحَ صَاحِبُ تُحْفَةِ الْمُلُوكِ بِالْحُرْمَةِ فَأَفَادَ أَنَّ الْمُرَادَ كَرَاهَةُ التَّحْرِيمِ وَهُوَ الْمَحْمَلُ عِنْدَ إطْلَاقٍ كَمَا تَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُ كَذَا فِي الْمِنَحِ وَمِثْلُهُ فِي مُعِينِ الْمُفْتِي، وَفِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ وَيُكْرَهُ الْأَحْمَرُ وَالْمُعَصْفَرُ لِأَنَّهُ ﵊ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ. اهـ.

وَفِي الْمُحِيطِ وَيُكْرَهُ لُبْسُ الثَّوْبِ الْأَحْمَرِ، وَالْمُعَصْفَرِ قَالَ ﵊ «إيَّاكُمْ، وَالْحُمْرَةَ فَإِنَّهَا زِيُّ الشَّيْطَانِ» وَلِأَنَّهَا كِسْوَةُ النِّسَاءِ وَيُكْرَهُ التَّشَبُّهُ بِهِنَّ. اهـ. وَلِلْعَلَّامَةِ قَاسِمٍ فَتْوَى مُفَصَّلَةٌ طَوِيلَةٌ فِي حُرْمَةِ لُبْسِ الْأَحْمَرِ كَمَا فِي فَتَاوَى الْكَازَرُونِيِّ، وَفِي الذَّخِيرَةِ.

وَرَوَى مُحَمَّدٌ فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ نَهْيَ الرِّجَالِ عَنْ لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ قِيلَ الْمُرَادُ مِنْهُ أَنْ يَلْبَسَ الْمُعَصْفَرَ لِيُحَبِّبَ نَفْسَهُ إلَى النِّسَاءِ وَقِيلَ: النَّهْيُ عَنْ لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ وَالْمُزَعْفَرِ مُطْلَقًا فَقَدْ جَاءَ عَنْ «ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَالَ نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ وَإِيَّاكُمْ وَالْحُمْرَةَ فَإِنَّهَا لُبْسُ الشَّيْطَانِ» تَتَارْخَانِيَّةٌ مِنْ الِاسْتِحْسَانِ مِنْ الْفَصْلِ الْعَاشِرِ فِي اللِّبَاسِ، وَنَقَلَ الْأَنْقِرَوِيُّ فِي فَتَاوِيهِ مِنْ الْكَرَاهِيَةِ فِي كِتَابِ الْكَسْبِ عَنْ الْوَجِيزِ هَكَذَا

Rujukan halaman ini: العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية، ج 2، ص 323 (Shamela #21687, hlm. urut 674)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.