Lewati ke konten

العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية · ابن عابدين

Juz 1, hlm. 6

  1. كتاب الصلاة
  2. فوائد

فِي كُلِّ مَجْلِسٍ وَإِنْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ ﵊ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِالْوُجُوبِ مَرَّةً فِي الْعُمْرِ وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ الِاحْتِيَاطُ وَتَسْتَدْعِيهِ مَعْرِفَةُ عُلُوِّ شَأْنِهِ ﵊ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ كُلَّمَا جَرَى ذِكْرُهُ الرَّفِيعُ اهـ. مُلَخَّصًا وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ شَرْحِ الْهِدَايَةِ قَالَ «ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ بَعْدَ مَا عَلَّمَهُ النَّبِيُّ ﷺ التَّشَهُّدَ إذَا قُلْت هَذَا أَوْ فَعَلْت هَذَا فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُك» فَقَدْ عَلَّقَ التَّمَامَ بِأَحَدِهِمَا فَمَنْ عَلَّقَ التَّمَامَ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَدْ خَالَفَ النَّصَّ.

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ الْآيَةِ بِأَنَّهُ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَّهُ لِلْإِيجَابِ وَلَكِنْ لَيْسَ فِيهِ أَنَّ الْإِيجَابَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ خَارِجَهَا فَيُحْمَلُ عَلَى خَارِجِهَا وَعِنْدَنَا الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ خَارِجَ الصَّلَاةِ فِي الْعُمْرِ مَرَّةً وَاجِبَةٌ هَكَذَا قَالَ الْكَرْخِيُّ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْفِعْلِ لَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ اهـ.

وَفِي الْمُحِيطِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ وَاجِبَةٌ فِي الْعُمْرِ مَرَّةً إنْ شَاءَ فَعَلَهَا فِي الصَّلَاةِ أَوْ فِي غَيْرِهَا وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ لَا بَلْ كُلَّمَا سَمِعَ ذِكْرَ النَّبِيِّ ﷺ خَارِجَ الصَّلَاةُ وَاجِبَةٌ. اهـ. فَإِنْ قِيلَ قَدْ ذَكَرْتُمْ الصَّلَاةَ وَلَمْ تَذْكُرُوا السَّلَامَ مَعَ أَنَّهُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ فِي الْآيَةِ الشَّرِيفَةِ وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُفَسِّرُونَ عَلَى وُجُوبِهِ وَعَدَمِ نَسْخِهِ فَيُقَالُ نَحْنُ مَا أَنْكَرْنَا فَرْضِيَّتَهُ وَأَنَّهُ يَجِبُ فِي الْعُمْرِ مَرَّةً امْتِثَالًا لِلْأَمْرِ وَهُوَ لَا يُوجِبُ التَّكْرَارَ وَإِنَّمَا لَمْ نَذْكُرْهُ لِأَنَّهُ مَذْكُورٌ فِي التَّحِيَّاتِ وَهِيَ وَاجِبَةٌ فِي الصَّلَاةِ فَلَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِهِ أَوْ يُقَالُ إنَّ الْمُرَادَ بِالسَّلَامِ التَّسْلِيمُ لِقَضَائِهِ قَالَ تَعَالَى ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥] كَذَا فِي بَعْضِ حَوَاشِي الْهِدَايَةِ وَصَدْرِ الشَّرِيعَةِ أَوْ يُقَالُ إنَّ الْإِنْسَانَ إذَا صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَدْ سَلَّمَ لِأَنَّهُ جَوَّزَ الْحَلِيمِيُّ كَمَا فِي الْمَوَاهِبِ أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ بِمَعْنَى السَّلَامِ عَلَيْهِ.

[فَوَائِد]

(فَوَائِدُ) ق ع ح م قَرَأَ وَتَعَالَ جَدُّك بِغَيْرِ يَاءٍ لَا تَفْسُدُ وَعَنْ جَارِ اللَّهِ مِثْلُهُ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَكْتَفِي بِالْفَتْحَةِ عَنْ الْأَلْفِ اكْتِفَاءَهُمْ بِالْكِسْرَةِ عَنْ الْيَاءِ وَلَوْ قَرَأَ أَعُذُ بِاَللَّهِ لَا تَفْسُدُ أَيْضًا لِاكْتِفَائِهِمْ بِالضَّمَّةِ عَنْ الْوَاوِ قُنْيَةٌ مِنْ بَابِ حَذْفِ الْحَرْفِ وَالزِّيَادَةِ.

عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - وَعَنْ أَبَوَيْهَا «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا صَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ» وَفِيهِ اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى سِتَّةِ أَقْوَالٍ:

الْأَوَّلُ: سُنَّةٌ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ.

الثَّانِي: مُسْتَحَبٌّ رُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵃ وَمِنْ التَّابِعِينَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَعُرْوَةَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَغَيْرِهِمْ

الثَّالِثُ: وَاجِبٌ لَا بُدَّ مِنْهُ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ فَلَا تُجْزِئُهُ صَلَاةُ الصُّبْحِ بِدُونِهِ.

الرَّابِعُ: بِدْعَةٌ وَبِهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عُمَرَ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ فَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ مَا بَالُ الرَّجُلِ إذَا صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ يَتَمَعَّكُ كَمَا تَتَمَعَّكُ الدَّابَّةُ وَالْحِمَارُ إذَا سَلَّمَ فَقَدْ فَصَلَ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا صَحِبْت ابْنَ عُمَرَ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ فَمَا رَأَيْته اضْطَجَعَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ وَفِي رِوَايَةٍ نَهَى ابْنُ عُمَرَ وَأَخْبَرَ أَنَّهَا بِدْعَةٌ وَمِمَّنْ كَرِهَ ذَلِكَ مِنْ التَّابِعِينَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيْدٍ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَقَالَ هِيَ ضُجَعَةُ الشَّيْطَانِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمِنْ الْأَئِمَّةِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَحَكَاهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْهُ وَعَنْ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ الْخَامِسُ خِلَافُ الْأُولَى وَعَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ لَا يُعْجِبُهُ الِاضْطِجَاعُ السَّادِسُ أَنَّهُ لَيْسَ مَقْصُودًا لِذَاتِهِ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ الْفَصْلُ بَيْنَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَالْفَرِيضَةِ إمَّا بِاضْطِجَاعٍ أَوْ حَدِيثٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَهُوَ مَحْكِيٌّ عَنْ الشَّافِعِيِّ عَيْنِيٌّ عَلَى الْبُخَارِيِّ مُخْتَصَرًا.

(أَقُولُ) لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلنَّقْلِ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَئِمَّتِنَا وَقَدْ رَأَيْت فِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ مُحَمَّدٍ فِي بَابِ صَلَاةِ الْفَجْرِ فِي الْجَمَاعَةِ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ أَخْبَرَنَا نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا رَكَعَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ ثُمَّ اضْطَجَعَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ مَا شَأْنُهُ فَقَالَ نَافِعٌ قُلْت يَفْصِلُ بَيْنَ صَلَاتِهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ أَيُّ فَصْلٍ

Rujukan halaman ini: العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية، ج 1، ص 6 (Shamela #21687, hlm. urut 6)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.