Lewati ke konten

العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية · ابن عابدين

Juz 2, hlm. 241

  1. كتاب الجنايات

وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُعِيرَهُ خُلَاصَةٌ قُبَيْلَ الْفَصْلِ الْخَامِسِ.

(سُئِلَ) فِي الْمُرْتَهِنِ إذَا رَهَنَ الرَّهْنَ عِنْدَ رَجُلٍ آخَرَ بِغَيْرِ إذْنِ الرَّاهِنِ وَهَلَكَ عِنْدَ الرَّجُلِ هَلْ يَكُونُ الْمُرْتَهِنُ مُتَعَدِّيًا فَيَضْمَنُ قِيمَتَهُ؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ وَلَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَرْهَنَ الرَّهْنَ، فَإِنْ رَهَنَهُ بِغَيْرِ إذْنِ الرَّاهِنِ كَانَ لِلرَّاهِنِ الْأَوَّلِ أَنْ يُبْطِلَ الرَّهْنَ الثَّانِيَ وَيُعِيدَهُ إلَى يَدِ الْأَوَّلِ وَلَوْ هَلَكَ فِي يَدِ الثَّانِي قَبْلَ الْإِعَادَةِ إلَى يَدِ الْأَوَّلِ فَالرَّاهِنُ الْأَوَّلُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْأَوَّلَ، وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَ الثَّانِيَ، فَإِنْ ضَمَّنَ الْمُرْتَهِنَ الْأَوَّلَ يَكُونُ ضَمَانُهُ رَهْنًا وَمَلَكَهُ الْمُرْتَهِنُ الْأَوَّلُ بِالضَّمَانِ الْأَوَّلِ وَصَارَ كَأَنَّهُ رَهَنَ مِلْكَ نَفْسِهِ وَهَلَكَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ الثَّانِي، وَإِنْ ضَمَنَ الْمُرْتَهِنَ الثَّانِيَ يَكُونُ الضَّمَانُ رَهْنًا عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ الْأَوَّلِ وَيَبْطُلُ الرَّهْنُ عِنْدَ الثَّانِي وَيَرْجِعُ الْمُرْتَهِنُ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ بِمَا ضَمِنَ وَبِدَيْنِهِ وَلَوْ رَهَنَ الْمُرْتَهِنُ الْأَوَّلُ عِنْدَ الثَّانِي بِإِذْنِ الرَّاهِنِ الْأَوَّلِ صَحَّ الرَّهْنُ الثَّانِي وَبَطَلَ الرَّهْنُ الْأَوَّلُ فَصَارَ كَأَنَّ الْمُرْتَهِنَ الْأَوَّلَ اسْتَعَارَ مَالَ الرَّاهِنِ الْأَوَّلِ لِلرَّهْنِ فَرَهَنَهُ. هَذِهِ الْجُمْلَةُ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ عِمَادِيَّةٌ فِي الْفَصْلِ.

(سُئِلَ) فِي الْمُرْتَهِنِ إذَا رَهَنَ الرَّهْنَ عِنْدَ آخَرَ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ الْأَوَّلِ هَلْ يَصِحُّ الرَّهْنُ الثَّانِي وَيَبْطُلُ الرَّهْنُ الْأَوَّلُ؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْعِمَادِيَّةِ وَمَرَّ آنِفًا.

(سُئِلَ) فِيمَا إذَا اسْتَدَانَ زَيْدٌ مِنْ عَمْرٍو دَرَاهِمَ وَأَرْهَنَ عِنْدَهُ عَلَى ذَلِكَ دَارِهِ رَهْنًا شَرْعِيًّا مُسَلَّمًا ثُمَّ بَاعَهُ الدَّارَ وَقَاصَصَهُ بِثَمَنِهَا مِنْ دَيْنِهِ قَامَ الْآنَ بَكْرٌ يَدَّعِي أَنَّ الدَّارَ مَرْهُونَةٌ عِنْدَهُ بِدَيْنٍ فِي ذِمَّةِ زَيْدٍ رَهْنًا سَابِقًا عَلَى رَهْنِ عَمْرٍو بِدُونِ تَسَلُّمٍ لِلدَّارِ فَهَلْ يَكُونُ الرَّهْنُ غَيْرَ صَحِيحٍ لِكَوْنِهِ غَيْرَ مُسَلَّمٍ؟

(الْجَوَابُ) : الْقَبْضُ شَرْطٌ لِلُزُومِ الرَّهْنِ وَصَحَّحَ فِي الْمُجْتَبَى أَنَّ الْقَبْضَ شَرْطُ الْجَوَازِ كَمَا فِي الْعَلَائِيِّ فَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ يَكُونُ رَهْنُ زَيْدٍ الدَّارَ عِنْدَ عَمْرٍو رُجُوعًا عَنْ الرَّهْنِ عِنْدَ بَكْرٍ وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي الصَّحِيحُ يَكُونُ رَهْنُهُ عِنْدَ بَكْرٍ غَيْرَ جَائِزٍ مِنْ أَصْلِهِ وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى بَكْرٍ الْمَذْكُورَةُ لِمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ إنْ ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ مَعَ الْقَبْضِ يُقْبَلُ بُرْهَانُهُ عَلَيْهَا، وَإِنْ ادَّعَى الرَّهْنَ فَقَطْ لَا يُقْبَلُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

(سُئِلَ) فِيمَا إذَا اسْتَدَانَ زَيْدٌ مِنْ عَمْرٍو مَبْلَغًا مَعْلُومًا مِنْ الدَّرَاهِمِ مُؤَجَّلًا إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ وَرَهَنَ زَيْدٌ عِنْدَ عَمْرٍو دُورَهُ الْجَارِيَةَ فِي مِلْكِهِ رَهْنًا شَرْعِيًّا وَسَلَّمَا الرَّهْنَ الْمَذْكُورَ لِبَكْرٍ الْعَدْلِ فَقَبَضَهُ بَكْرٌ مِنْهُمَا ثُمَّ وَكَّلَ زَيْدٌ بَكْرًا بِبَيْعِ الرَّهْنِ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ فَهَلْ يَكُونُ التَّوْكِيلُ الْمَزْبُورُ صَحِيحًا؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ إذَا وَضَعَا أَيْ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ عَلَى يَدِ عَدْلٍ صَحَّ وَضْعُهُمَا عِنْدَنَا وَيَتِمُّ الرَّهْنُ بِقَبْضِهِ أَيْ بِقَبْضِ الْعَدْلِ وَلَا يَأْخُذُهُ أَيْ الرَّهْنَ أَحَدُهُمَا أَيْ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ مِنْهُ أَيْ مِنْ الْعَدْلِ؛ لِأَنَّهُ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّهُمَا وَضَمِنَ لَوْ دَفَعَهُ إلَى أَحَدِهِمَا، فَإِنْ وَكَّلَ الرَّاهِنُ الْمُرْتَهِنَ أَوْ الْعَدْلَ أَوْ غَيْرَهُمَا أَيْ غَيْرَ الْمُرْتَهِنِ وَالْعَدْلِ بِبَيْعِهِ أَيْ بَيْعِ الرَّهْنِ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ صَحَّ أَيْ التَّوْكِيلُ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ مِلْكُهُ فَلَهُ أَنْ يُوَكِّلَ مَنْ شَاءَ مِنْ هَؤُلَاءِ بِبَيْعِ مَالِهِ مُعَلَّقًا أَوْ مُنَجَّزًا إلَخْ مِنَحٌ مُخْتَصَرًا.

[كِتَابُ الْجِنَايَاتِ]

ِ (سُئِلَ) فِيمَا إذَا ضَرَبَ زَيْدٌ عَمْرًا بِسِكِّينٍ فَقَطَعَ مِفْصَلَيْنِ مِنْ خِنْصَرِ يَدِهِ وَشُلَّتْ بِسَبَبِهَا بَقِيَّةُ أَصَابِعِهِ مَعَ مَا بَقِيَ مِنْ خِنْصَرِهِ فَمَا الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ؟ .

؟ (الْجَوَابُ) : لَا يَجِبُ الْقَوَدُ فِيمَا ذُكِرَ لِمَا فِي التَّنْوِيرِ مِنْ فَصْلِ الشِّجَاجِ: وَلَا بِقَطْعِ إصْبَعٍ شُلَّ جَارُهُ، وَقَالَ أَيْضًا: وَلَا إصْبَعٍ قُطِعَ مِفْصَلُهُ الْأَعْلَى وَشُلَّ مَا بَقِيَ مِنْ الْأَصَابِعِ بَلْ دِيَةُ الْمِفْصَلِ وَالْحُكُومَةُ فِيمَا بَقِيَ. اهـ. فَيَجِبُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ مِفْصَلٍ مِنْ مَفَاصِلِ الْخِنْصَرِ ثُلُثُ دِيَةِ الْإِصْبَعِ وَهِيَ عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ أَوْ مِائَةٌ مِنْ الدَّنَانِيرِ أَوْ أَلْفٌ مِنْ الدَّرَاهِمِ؛ لِأَنَّ الْإِصْبَعَ الْوَاحِدَةَ فِيهَا عُشْرُ الدِّيَةِ مِنْ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ، وَأَمَّا بَقِيَّةُ أَصَابِعِهِ الْمَشْلُولَةِ مَعَ مَا بَقِيَ مِنْ خِنْصَرِهِ، فَإِنْ كَانَ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَقْطُوعِ فِي وُجُوبِ الدِّيَةِ فَيَجِبُ

Rujukan halaman ini: العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية، ج 2، ص 241 (Shamela #21687, hlm. urut 592)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.