Lewati ke konten

العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية · ابن عابدين

Juz 2, hlm. 229

  1. كتاب الرهن

فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ وَضَمِنَ بِإِعَارَتِهِ وَإِيدَاعِهِ وَإِجَارَتِهِ وَاسْتِخْدَامِهِ وَتَعَدِّيهِ كُلَّ قِيمَتِهِ فَيَسْقُطُ الدَّيْنُ بِقَدْرِهِ شَرْحُ التَّنْوِيرِ (أَقُولُ) حَاصِلُهُ أَنَّ الرَّهْنَ مَضْمُونٌ عِنْدَ التَّعَدِّي ضَمَانَ الْغَصْبِ فَيَضْمَنُ الْمُرْتَهِنُ كُلَّ قِيمَتِهِ لَكِنْ دَيْنُهُ أُسْقِطَ عَنْهُ مِنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ بِقَدْرِهِ فَيَبْقَى عَلَيْهِ أَدَاءُ الزَّائِدِ عَلَى الدَّيْنِ إنْ كَانَتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ أَكْثَرَ، وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ أَكْثَرَ رَجَعَ هُوَ بِمَا زَادَ عَلَى قِيمَةِ الرَّهْنِ وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ كِتَابِ الرَّهْنِ تَمَامُ النَّقْلِ لِهَذَا السُّؤَالِ عَنْ الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ قَالَ الْمُؤَلِّفُ فِي الْعُمْدَةِ لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ.

رَجُلٌ ارْتَهَنَ مِنْ امْرَأَةٍ دَارًا وَغَابَتْ فَجَاءَهُ رَجُلٌ وَقَضَى دَيْنَهَا وَارْتَهَنَ الدَّارَ مِنْهُ وَضَمِنَتْ الْجِيرَانُ لَهُ فَجَاءَتْ الرَّاهِنَةُ وَأَخَذَتْ الدَّارَ فَلَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ الثَّانِي أَنْ يُطَالِبَهَا بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّهُ تَبَرَّعَ بِدُونِ أَمْرِهَا وَلَا يَطْلُبُ مِنْ الْمُرْتَهِنِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ أَوْفَاهُ حَقًّا وَاجِبًا لَهُ وَلَا يَأْخُذُ الْجِيرَانُ؛ لِأَنَّ ضَمَانَهُمْ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُمْ ضَمِنُوا مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ.

(سُئِلَ) فِيمَا إذَا سُرِقَ الرَّهْنُ مِنْ عِنْدِ الْمُرْتَهِنِ بِلَا تَعَدٍّ مِنْهُ وَلَا تَقْصِيرٍ فِي حِفْظِهِ وَكَانَتْ قِيمَتُهُ تَزِيدُ عَلَى الدَّيْنِ فَهَلْ يَسْقُطُ الدَّيْنُ وَلَا يَضْمَنُ الْمُرْتَهِنُ الزِّيَادَةَ؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ كَمَا فِي الْمُتُونِ.

(سُئِلَ) فِي امْرَأَةٍ رَهَنَتْ عِنْدَ رَجُلٍ طَنْفَسَةً قِيمَتُهَا خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ قِرْشًا بِخَمْسَةِ قُرُوشٍ اسْتَدَانَتْهَا مِنْهُ وَتَسَلَّمَ الرَّهْنَ فَتَعَيَّبَ عِنْدَهُ عَيْبًا فَاحِشًا بِأَكْلِ الْعُثِّ حَتَّى صَارَتْ قِيمَتُهُ خَمْسَةَ قُرُوشٍ فَهَلْ يَضْمَنُ وَيَسْقُطُ مِنْ الدَّيْنِ بِقَدْرِهِ وَتَفْتَكُّ الْمُرْتَهِنَةُ الرَّهْنَ بِقِرْشٍ؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَإِنْ انْتَقَصَ الرَّهْنُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ قَدْرًا أَوْ وَصْفًا سَقَطَ مِنْ الدَّيْنِ بِقَدْرِهِ بِخِلَافِ النُّقْصَانِ بِتَرَاجُعِ السِّعْرِ عَلَى مَا عُرِفَ فِي الْجَامِعِ فَلَوْ رَهَنَ فَرْوًا قِيمَتُهُ أَرْبَعُونَ بِعَشْرَةٍ فَأَفْسَدَهُ السُّوسُ حَتَّى صَارَتْ قِيمَتُهُ عَشْرَةً يَفْتَكُّهُ الرَّاهِنُ بِدِرْهَمَيْنِ وَنِصْفٍ وَيَسْقُطُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّ كُلَّ رُبْعٍ مِنْ الْفَرْوِ مَرْهُونٌ بِرُبْعِ الدَّيْنِ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْفَرْوِ رُبْعُهُ فَيَبْقَى أَيْضًا مِنْ الدَّيْنِ رُبْعُهُ. اهـ.

(سُئِلَ) فِيمَا إذَا اسْتَدَانَ زَيْدٌ مِنْ عَمْرٍو مَبْلَغًا مَعْلُومًا مِنْ الدَّرَاهِمِ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ وَرَهَنَ عِنْدَهُ عَلَى ذَلِكَ رَهْنًا مُسَلَّمًا يُسَاوِي قَدْرَ الدَّيْنِ ثُمَّ حَلَّ الْأَجَلُ وَدَفَعَ لَهُ زَيْدٌ دَيْنَهُ وَطَلَبَ رَهْنَهُ فَادَّعَى عَمْرٌو أَنَّهُ فُقِدَ فَهَلْ يَضْمَنُ وَيَرُدُّ مَا اسْتَوْفَاهُ إلَى الرَّاهِنِ؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ: فَلَوْ هَلَكَ الرَّهْنُ بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ قَبْلَ تَسْلِيمِهِ إلَى الرَّاهِنِ اسْتَرَدَّ الرَّاهِنُ مَا قَضَاهُ مِنْ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ بِالْهَلَاكِ أَنَّهُ صَارَ مُسْتَوْفِيًا مِنْ وَقْتِ الْقَبْضِ السَّابِقِ فَكَانَ الثَّانِي اسْتِيفَاءً بَعْدَ اسْتِيفَاءٍ فَيَجِبُ رَدُّهُ. اهـ. وَمِثْلُهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ فِي الثَّالِثِ مِنْ الضَّمَانِ وَمِثْلُهُ فِي فَتَاوَى الْكَازَرُونِيِّ.

(سُئِلَ) فِي الرَّهْنِ إذَا فُقِدَ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ بِدُونِ تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ فِي الْحِفْظِ وَقِيمَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ الدَّيْنِ فَهَلْ يَهْلَكُ بِالدَّيْنِ وَلَا يَضْمَنُ الْمُرْتَهِنُ الزَّائِدَ عَلَى الدَّيْنِ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ فِي قِيمَةِ الرَّهْنِ بِيَمِينِهِ؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ الْحُكْمُ كَمَا ذُكِرَ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ قَالَ فِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ فِي بَابِ التَّصَرُّفِ فِي الرَّهْنِ: اخْتَلَفَا فِي الدَّيْنِ وَالْقِيمَةِ بَعْدَ الْهَلَاكِ فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ وَقِيمَةِ الرَّهْنِ شَرْحِ التَّكْمِلَةِ. اهـ.

(أَقُولُ) كَتَبْت فِي رَدِّ الْمُحْتَارِ عَلَى الدُّرِّ الْمُخْتَارِ فِي هَذَا الْمَحَلِّ مَا نَصُّهُ: صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ مَا فِي الْخَانِيَّةِ وَغَيْرِهَا لَوْ كَانَ الرَّاهِنُ يَدَّعِي الرَّهْنَ بِأَلْفٍ وَالْمُرْتَهِنُ بِخَمْسِمِائَةٍ، فَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ قَائِمًا يُسَاوِي أَلْفًا تَحَالَفَا وَتَرَادَّا وَلَوْ هَالِكًا فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ؛ لِأَنَّهُ يُنْكِرُ زِيَادَةَ سُقُوطِ الدَّيْنِ. اهـ.

زَادَ الْأَتْقَانِيُّ وَلَوْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ بِأَلْفٍ وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ قِيمَتُهُ خَمْسُمِائَةٍ وَقَالَ الرَّاهِنُ أَلْفٌ فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ إلَّا أَنْ يُبَرْهِنَ الرَّاهِنُ؛ لِأَنَّهُ يَدَّعِي زِيَادَةَ الضَّمَانِ. اهـ. مُلَخَّصًا. اهـ. بَقِيَ هُنَا شَيْءٌ وَهُوَ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ الْمُرْتَهِنَ لَا يَضْمَنُ الزَّائِدَ عَلَى الدَّيْنِ مِنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ إذَا ادَّعَى الْهَلَاكَ، وَإِنْ لَمْ يُبَرْهِنْ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْخَيْرِيَّةِ حَيْثُ سُئِلَ عَنْ الرَّهْنِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ ضَيَاعَهُ إلَّا بِقَوْلِ الْمُرْتَهِنِ هَلْ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ فَأَجَابَ نَعَمْ حَيْثُ لَمْ يُعْلَمْ ذَلِكَ بِالْبُرْهَانِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي تَنْوِيرِ الْأَبْصَارِ وَالدُّرَرِ وَالْغُرَرِ. اهـ. وَعِبَارَةُ التَّنْوِيرِ هَكَذَا وَضَمِنَ بِدَعْوَى الْهَلَاكِ بِلَا بُرْهَانٍ

Rujukan halaman ini: العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية، ج 2، ص 229 (Shamela #21687, hlm. urut 580)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.