Lewati ke konten

العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية · ابن عابدين

Juz 1, hlm. 275

  1. باب السلم

الْبَيْعِ حَتَّى دَخَلَتْ تَبَعًا وَتَمَامُهُ فِي الْعِمَادِيَّةِ.

(سُئِلَ) فِيمَا إذَا مَاتَ رَجُلٌ عَنْ وَرَثَةٍ بَالِغِينَ وَخَلَّفَ حِصَّةً فِي دَارٍ فَاشْتَرَتْ الْوَرَثَةُ حِصَّةً مَعْلُومَةً مِنْ الدَّارِ مِنْ هِنْدٍ وَصَدَّقَتْ الْوَرَثَةُ أَنَّ بَقِيَّةَ الدَّارِ لِفُلَانٍ وَفُلَانَةَ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ مُوَرِّثَهُمْ الْمَزْبُورَ اشْتَرَى بَقِيَّةَ الدَّارِ مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانَةَ فِي حَالِ صِغَرِهِمْ وَلَمْ يَعْلَمُوا إذْ ذَاكَ بِشِرَاءِ وَالِدِهِمْ فَهَلْ يَكُونُ التَّنَاقُضُ فِي مَحَلِّ الْخَفَاءِ عَفْوًا وَلَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الدَّعْوَى؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ التَّنَاقُضُ فِيمَا طَرِيقُهُ الْخَفَاءُ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الدَّعْوَى كَمَا صَرَّحُوا بِهِ اشْتَرَى دَارًا لِابْنِهِ الصَّغِيرِ مِنْ نَفْسِهِ وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ وَكَبِرَ الِابْنُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِمَا صَنَعَ الْأَبُ ثُمَّ إنَّ الْأَبَ بَاعَ تِلْكَ الدَّارَ مِنْ رَجُلٍ وَسَلَّمَهَا إلَيْهِ ثُمَّ إنَّ الِابْنَ اسْتَأْجَرَ الدَّارَ مِنْ الْمُشْتَرِي ثُمَّ عَلِمَ بِمَا صَنَعَ الْأَبُ فَادَّعَى الدَّارَ عَلَى الْمُشْتَرِي فَقَالَ الْمُشْتَرِي فِي الدَّفْعِ إنَّك مُتَنَاقِضٌ؛ لِأَنَّ الِاسْتِئْجَارَ اعْتِرَافٌ بِأَنَّ الدَّارَ لَيْسَتْ مِلْكَك هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ صَارَتْ وَاقِعَةَ الْفَتْوَى وَقَدْ اخْتَلَفَتْ أَجْوِبَةُ الْمُفْتِينَ فِيهَا وَالصَّحِيحُ أَنَّ هَذَا لَا يَصْلُحُ دَفْعًا وَإِنْ ثَبَتَ التَّنَاقُضُ إلَّا أَنَّ هَذَا تَنَاقُضٌ فِيمَا طَرِيقُهُ طَرِيقُ الْخَفَاءِ وَالتَّنَاقُضُ فِي مِثْلِهِ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الدَّعْوَى عَطَاءُ اللَّهِ أَفَنْدِي عَنْ التَّتَارْخَانِيَّةِ الْمَدْيُونُ بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ وَلَوْ بَرْهَنَ عَلَى إبْرَاءِ الدَّائِنِ وَالْمُخْتَلِعَةُ بَعْدَ أَدَاءِ بَدَلِ الْخُلْعِ لَوْ بَرْهَنَتْ عَلَى طَلَاقِ الزَّوْجِ قَبْلَ الْخَلْعِ يُقْبَلُ وَالْجَامِعُ فِي الْكُلِّ خَفَاءُ الْحَالِ وَكَذَا الْوَرَثَةُ إذَا قَاسَمُوا مَعَ الْمُوصَى لَهُ بِالْمَالِ ثُمَّ ادَّعَوْا رُجُوعَ الْمُوصَى يَصِحُّ لِانْفِرَادِ الْمُوصَى بِالرُّجُوعِ.

(سُئِلَ) فِيمَا إذَا اشْتَرَى زَيْدٌ حِمَارًا مِنْ عَمْرٍو بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ دَفَعَهُ لِلْبَائِعِ وَتَسَلَّمَ الْحِمَارَ مِنْهُ فَاسْتَحَقَّهُ بَكْرٌ بِالْمِلْكِ الْمُطْلَقِ وَحُكِمَ لَهُ بِهِ فَطَلَبَ زَيْدٌ مِنْ عَمْرٍو ثَمَنَهُ فَادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَى الْحِمَارَ مِنْ خَالِدٍ وَأَثْبَتَهُ وَخَالِدٌ ادَّعَى شِرَاءَهُ مِنْ بِشْرٍ وَأَثْبَتَهُ وَبِشْرٌ مِنْ رَجُلٍ آخَرَ وَأَثْبَتَ الرَّجُلُ أَنَّهُ نِتَاجُ حِمَارَتِهِ كُلُّ ذَلِكَ لَدَى حَاكِمٍ شَرْعِيٍّ حَكَمَ عَلَى زَيْدٍ بِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ حَيْثُ أَثْبَتَ الرَّجُلُ أَنَّهُ نِتَاجُ حِمَارَتِهِ وَكَتَبَ لَهُ بِذَلِكَ حُجَّةً شَرْعِيَّةً فَهَلْ يُعْمَلُ بِمَضْمُونِهَا بَعْدَ ثُبُوتِهِ شَرْعًا وَيَبْطُلُ الْحُكْمُ السَّابِقُ بِالِاسْتِحْقَاقِ؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي الدُّرَرِ وَغَيْرِهِ (فَرْعٌ) قُسِمَتْ الدَّارُ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَبَنَى أَحَدُهُمَا ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ حِصَّتُهُ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِقِيمَةِ الْبِنَاءِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُجْبَرُ عَلَى الْقِسْمَةِ بِخِلَافِ الدَّارَيْنِ فَإِنَّهُمَا إنْ اقْتَسَمَاهُمَا وَبَنَى أَحَدُهُمَا فِي نَصِيبِهِ ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى شَرِيكِهِ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْبِنَاءِ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْعِ كَذَا فِي الْإِيضَاحِ وَالْمَبْسُوطِ عَيْنِيٌّ عَلَى الْهِدَايَةِ مِنْ فَصْلٍ مِنْ كِتَابِ الشُّفْعَةِ.

[بَابُ السَّلَمِ]

(بَابُ السَّلَمِ) (سُئِلَ) فِيمَا إذَا أَسْلَمَ زَيْدٌ عَمْرًا مَبْلَغًا مَعْلُومًا مِنْ الدَّرَاهِمِ عَلَى نِصْفِ قِنْطَارٍ مِنْ السَّمْنِ الْبَقَرِيِّ سَلَمًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا مُسْتَوْفِيًا جَمِيعَ شَرَائِطِهِ الشَّرْعِيَّةِ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ وَكَفَلَ عَمْرًا بِجَمِيعِ الْمُسْلَمِ فِيهِ كُلٌّ مِنْ بَكْرٍ وَخَالِدٍ عَلَى التَّعَاقُبِ ثُمَّ كَفَلَ كُلٌّ مِنْ الْكَفِيلَيْنِ عَنْ صَاحِبِهِ بِأَمْرِهِ ثُمَّ حَلَّ الْأَجَلُ وَغَابَ بَكْرٌ وَأَلْزَمَ زَيْدٌ خَالِدًا بِجَمِيعِ السَّمْنِ وَأَخَذَهُ مِنْهُ بِطَرِيقِ الْكَفَالَةِ ثُمَّ حَضَرَ بَكْرٌ وَيُرِيدُ خَالِدٌ الرُّجُوعَ عَلَيْهِ بِنِصْفِ السَّمْنِ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ؟

(الْجَوَابُ) : نَعَمْ الْكَفَالَةُ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ صَحِيحَةٌ؛ لِأَنَّهُ دَيْنٌ لَا مَبِيعٌ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ الْحَانُوتِيِّ فِي فَتَاوِيهِ وَكَذَا الْعَلَائِيُّ عَلَى التَّنْوِيرِ وَالْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ مِنْ بَابِ السَّلَمِ وَمَسْأَلَةُ الْكَفَالَةِ بِالتَّعَاقُبِ مُصَرَّحٌ بِهَا فِي التَّنْوِيرِ مِنْ بَابِ كَفَالَةِ الرَّجُلَيْنِ.

(سُئِلَ) فِي السَّلَمِ فِي الزُّجَاجِ الْمُكَسَّرِ؟

(الْجَوَابُ) : قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ وَلَا خَيْرَ فِي السَّلَمِ فِي الْأَوَانِي الْمُتَّخَذَةِ مِنْ الزُّجَاجِ وَيَجُوزُ فِي الْمَكْسُورَةِ وَزْنًا وَاَلَّذِي لَا يَتَفَاوَتُ كَالطَّابَقِ وَالْمَكَاحِلِ عَدَدًا وَفِي الْأَوَانِي الْمُتَّخَذَةِ مِنْ الْخَزَفِ إنْ بَيَّنَ عَدَدًا يَصِيرُ بِهِ مَعْلُومًا عِنْدَ النَّاسِ يَجُوزُ اهـ وَمِثْلُهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَالْبَحْرِ وَفِي الصُّغْرَى

Rujukan halaman ini: العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية، ج 1، ص 275 (Shamela #21687, hlm. urut 275)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.