Lewati ke konten

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر · داماد أفندي عبد الرحمن شيخي زاده

Juz 1, hlm. 709

  1. كتاب الآبق

لِلشَّافِعِيِّ وَلَوْ دَفَعَهَا إلَيْهِ بِغَيْرِ قَضَاءٍ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ فَلَهُ أَنْ يُضَمِّنَ أَيَّهُمَا شَاءَ وَلَا يَرْجِعُ الْقَابِضُ عَلَى الدَّفْعِ وَإِنْ بِقَضَاءٍ فَهُوَ مَجْبُورٌ فَيَرْجِعُ عَلَى الْقَابِضِ وَفِي الْهِدَايَةِ وَيَأْخُذُ مِنْهُ كَفِيلًا إذَا كَانَ يَدْفَعُهَا إلَيْهِ اسْتِيثَاقًا وَهَذَا بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهُ يَأْخُذُ الْكَفِيلَ لِنَفْسِهِ بِخِلَافِ الْكَفِيلِ لِوَارِثٍ غَائِبٍ عِنْدَهُ وَإِذَا صَدَّقَهُ قِيلَ لَا يُجْبَرُ عَلَى الدَّفْعِ وَقِيلَ يُجْبَرُ وَصَحَّحَ فِي النِّهَايَةِ أَنَّهُ لَا يَأْخُذُ كَفِيلًا مَعَ إقَامَةِ الْحَاضِرِ الْبَيِّنَةَ.

وَفِي التَّنْوِيرِ مَنْ عَلَيْهِ دُيُونٌ وَمَظَالِمُ جَهِلَ أَرْبَابَهَا وَأَيِسَ مِنْ مَعْرِفَتِهِمْ فَعَلَيْهِ التَّصَدُّقُ بِقَدْرِهَا مِنْ مَالِهِ وَإِنْ اسْتَغْرَقَتْ جَمِيعَ مَالِهِ وَيَسْقُطُ عَنْهُ الْمُطَالَبَةُ فِي الْعُقْبَى.

[كِتَابُ الْآبِقِ]

ِ وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَبَقَ إذَا هَرَبَ مِنْ بَابَيْ نَصَرَ وَضَرَبَ.

وَقَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ الْإِبَاقُ انْطِلَاقُ الرَّقِيقِ تَمَرُّدًا ثُمَّ قَالَ وَإِنَّمَا أَطْلَقَهُ لِيَشْمَلَ مَا إذَا تَمَرَّدَ عَنْ غَيْرِ مَالِكِهِ انْتَهَى لَكِنْ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ تَمَرُّدٌ عَنْ الْمَالِكِ إذْ ضَرَرُهُ يَرْجِعُ إلَيْهِ وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَيِّدَ بِعَلَى مَوْلَاهُ، تَدَبَّرْ.

(نُدِبَ أَخْذُهُ) أَيْ الْآبِقِ (لِمَنْ قَوِيَ عَلَيْهِ) أَيْ قُدِرَ عَلَى حِفْظِهِ وَضَبْطِهِ بِالْإِجْمَاعِ لِمَا فِيهِ مِنْ إحْيَاءِ حَقِّ الْمَالِكِ، هَذَا إذَا لَمْ يَخَفْ ضَيَاعَهُ أَمَّا إنْ خَافَ ضَيَاعَهُ فَيُفْرَضُ أَخْذُهُ وَيَحْرُمُ أَخْذُهُ لِنَفْسِهِ كَمَا فِي التَّنْوِيرِ.

(وَكَذَا) (الضَّالُّ) وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَهْتَدِ إلَى طَرِيقِ مَنْزِلِهِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ إحْيَاءً لَهُ لِاحْتِمَالِ الضَّيَاعِ (وَقِيلَ تَرْكُهُ) أَيْ الضَّالِّ (أَفْضَلُ) لِأَنَّهُ لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ فَيَلْقَاهُ مَوْلَاهُ وَإِنْ عَرَفَ الْوَاجِدُ بَيْتَ مَوْلَاهُ فَالْأَوْلَى أَنْ يُوصِلَهُ إلَيْهِ (وَيُرْفَعَانِ) أَيْ الْآبِقُ وَالضَّالُّ (إلَى الْحَاكِمِ) لِعَجْزِهِ عَنْ حِفْظِهِمَا، هَذَا اخْتِيَارُ السَّرَخْسِيِّ.

وَقَالَ الْحَلْوَانِيُّ هُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ حِفْظَهُمَا بِنَفْسِهِ وَإِنْ شَاءَ رَفَعَهُمَا إلَى الْحَاكِمِ (فَيَحْبِسُ) الْحَاكِمُ (الْآبِقَ) تَعْزِيرًا لَهُ وَلِئَلَّا يَأْبَقَ ثَانِيًا (دُونَ الضَّالِّ) فَلِهَذَا يُؤَجِّرُ الضَّالَّ وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ غَلَّتِهِ وَلَا يُؤَجِّرُ الْآبِقَ بَلْ يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ دَيْنًا عَلَى مَالِكِهِ وَإِذَا طَالَتْ الْمُدَّةُ يَبِيعُهُ وَيُمْسِكُ ثَمَنَهُ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ وَبَرْهَنَ دَفَعَ الثَّمَنَ إلَيْهِ وَاسْتَوْثَقَ بِكَفِيلٍ إنْ شَاءَ لِجَوَازِ أَنْ يَدَّعِيَهُ آخَرُ وَلَيْسَ لَهُ نَقْضُ الْبَيْعِ لِأَنَّ بَيْعَهُ بِأَمْرِ الشَّرْعِ وَلَوْ زَعَمَ الْمُدَّعِي أَنَّهُ دَبَّرَهُ أَوْ كَاتَبَهُ لَمْ يُصَدَّقْ فِي نَقْضِ الْبَيْعِ.

وَفِي التَّنْوِيرِ وَيُحَلِّفُهُ أَيْ الْقَاضِي مُدَّعِيه مَعَ الْبُرْهَانِ بِاَللَّهِ مَا أَخْرَجَهُ عَنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ، وَإِنْ لَمْ يُبَرْهِنْ

Rujukan halaman ini: مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر، ج 1، ص 709 (Shamela #21644, hlm. urut 708)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.