Lewati ke konten

الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية · محمد أورنك عالم كير

Juz 1, hlm. 208

  1. كتاب الصوم وفيه سبعة أبواب
  2. الباب السادس في النذر

لَزِمَهُمَا الْقَضَاءُ بِقَدْرِ الصِّحَّةِ وَالْإِقَامَةِ، وَهَذَا قَوْلُهُمْ جَمِيعًا مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

وَإِنْ جَاءَ الرَّمَضَانُ الثَّانِي، وَلَمْ يَقْضِ الْأَوَّلَ قُدِّمَ الْأَدَاءُ عَلَى الْقَضَاءِ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.

ذَكَرَ الرَّازِيّ عَنْ أَصْحَابِنَا أَنَّ الْإِفْطَارَ بِغَيْرِ عُذْرٍ فِي صَوْمِ التَّطَوُّعِ لَا يَحِلُّ هَكَذَا فِي الْكَافِي. وَهُوَ الْأَصَحُّ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ هَكَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.

وَالضِّيَافَةُ فِيمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - عُذْرٌ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ هَكَذَا فِي الْكَافِي. قَالُوا وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ إنْ كَانَ صَاحِبُ الدَّعْوَةِ مِمَّنْ يَرْضَى بِمُجَرَّدِ حُضُورِهِ، وَلَا يَتَأَذَّى بِتَرْكِ الْإِفْطَارِ لَا يُفْطِرُ، وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَتَأَذَّى بِتَرْكِ الْإِفْطَارِ يُفْطِرُ وَيَقْضِي وَقَالَ الشَّيْخُ الْأَجَلُّ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ أَحْسَنُ مَا قِيلَ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ إنْ كَانَ يَثِقُ مِنْ نَفْسِهِ بِالْقَضَاءِ يُفْطِرُ دَفْعًا لِلْأَذَى عَنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، وَإِنْ كَانَ لَا يَثِقُ مِنْ نَفْسِهِ بِالْقَضَاءِ لَا يُفْطِرُ، وَإِنْ كَانَ تَرْكُ الْإِفْطَارِ أَذَى الْمُسْلِمِ، وَهَذَا إذَا كَانَ الْإِفْطَارُ قَبْلَ الزَّوَالِ فَأَمَّا بَعْدَهُ فَلَا يُفْطِرُ إلَّا إذَا كَانَ فِي تَرْكِ الْإِفْطَارِ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَتَكُونُ عُذْرًا فِي حَقِّ الْمُضِيفِ وَالضَّيْفِ هَكَذَا فِي شَرْحِ الْوِقَايَةِ الضِّيَافَةُ لَيْسَتْ بِعُذْرٍ فِي الصَّوْمِ الْوَاجِبِ هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ.

الْمَجْنُونُ إذَا أَفَاقَ فِي بَعْضِ الشَّهْرِ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ مَا مَضَى، وَإِنْ اسْتَوْعَبَ جُنُونُهُ كُلَّ الشَّهْرِ لَمْ يَقْضِهِ، وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَمْ يَفْصِلْ بَيْنَ الْجُنُونِ الطَّارِئِ عَلَى الْبُلُوغِ وَالْمُقَارِنِ لَهُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

وَلَوْ أَفَاقَ بَعْدَ الزَّوَالِ مِنْ الْيَوْمِ الْأَخِيرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ هُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْكِفَايَةِ وَالنِّهَايَةِ.

وَلَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ رَمَضَانَ كُلَّهُ قَضَاهُ، وَهَذَا بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ.

أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوْ جُنَّ بَعْدَ مَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَبَقِيَ كَذَلِكَ أَيَّامًا لَمْ يَقْضِ يَوْمَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ نَوَى الصَّوْمَ فَظَاهِرٌ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَظَاهِرُ حَالِهِ النِّيَّةُ وَالْعَمَلُ بِظَاهِرِ الْحَالِ وَاجِبٌ حَتَّى لَوْ كَانَ مُسَافِرًا أَوْ مُتَهَتِّكًا يَعْتَادُ الْفِطْرَ فِي رَمَضَانَ قَضَاهُ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ حَالِهِ لَمْ يَدُلَّ عَلَى النِّيَّةِ، وَلَمْ يَنْوِ كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.

الْغَازِي إذَا عَلِمَ أَنَّهُ يُقَاتِلُ الْعَدُوَّ فِي رَمَضَانَ، وَهُوَ يَخَافُ الضَّعْفَ فَلَهُ أَنْ يُفْطِرَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. فَإِنْ لَمْ يَتَّفِقْ الْقِتَالُ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ فِي الْقِتَالِ يَحْتَاجُ إلَى تَقْدِيمِ الْإِفْطَارِ لِيَتَقَوَّى، وَلَا كَذَلِكَ الْمَرَضُ هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ فِي الْمُقَطَّعَاتِ.

الْمُحْتَرِفُ الْمُحْتَاجُ إلَى نَفَقَتِهِ عَلِمَ أَنَّهُ لَوْ اشْتَغَلَ بِحِرْفَتِهِ يَلْحَقُهُ ضَرَرٌ مُبِيحٌ لِلْفِطْرِ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْفِطْرُ قَبْلَ أَنْ يَمْرَضَ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

[الْبَابُ السَّادِسُ فِي النَّذْرِ]

(الْبَابُ السَّادِسُ فِي النَّذْرِ) . الْأَصْلُ أَنَّ النَّذْرَ لَا يَصِحُّ إلَّا بِشُرُوطٍ (أَحَدُهَا) أَنْ يَكُونَ الْوَاجِبُ مِنْ جِنْسِهِ شَرْعًا فَلِذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ النَّذْرُ بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ. (وَالثَّانِي) أَنْ يَكُونَ مَقْصُودًا لَا وَسِيلَةً فَلَمْ يَصِحَّ النَّذْرُ بِالْوُضُوءِ وَسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ. (وَالثَّالِثُ) أَنْ لَا يَكُونَ وَاجِبًا فِي الْحَالِ، وَفِي ثَانِي الْحَالِ فَلَمْ يَصِحَّ بِصَلَاةِ الظُّهْرِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْمَفْرُوضَاتِ هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ (وَالرَّابِعُ) أَنْ لَا يَكُونَ الْمَنْذُورُ مَعْصِيَةً بِاعْتِبَارِ نَفْسِهِ هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

فَإِذَا قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ يَوْمِ النَّحْرِ أَفْطَرَ وَقَضَى، وَهَذَا النَّذْرُ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّهُ مَشْرُوعٌ بِنَفْسِهِ مَنْهِيٌّ لِغَيْرِهِ، وَهُوَ تَرْكُ إجَابَةِ دَعْوَةِ اللَّهِ - تَعَالَى -، وَإِنْ صَامَ فِيهِ يَخْرُجُ عَنْ الْعُهْدَةِ هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

وَلَا بُدَّ مِنْ شَرْطٍ آخَرَ، وَهُوَ أَنْ لَا يَكُونَ مُسْتَحِيلَ الْكَوْنِ فَلَوْ نَذَرَ صَوْمَ أَمْسِ لَمْ يَصِحَّ نَذْرُهُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

وَلَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ الْيَوْمَ الَّذِي يَقْدَمُ فِيهِ فُلَانٌ فَقَدِمَ فُلَانٌ بَعْدَمَا أَكَلَ أَوْ بَعْدَمَا حَاضَتْ لَا يَجِبُ شَيْءٌ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ، وَإِنْ قَدِمَ بَعْدَ الزَّوَالِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَلَا رِوَايَةَ فِيهِ عَنْ غَيْرِهِ

Rujukan halaman ini: الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية، ج 1، ص 208 (Shamela #21640, hlm. urut 207)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.