Lewati ke konten

مجمع الضمانات · غانم بن محمد البغدادي

hlm. 212

  1. باب في مسائل الآبق

وَأَمْرُ نَفَقَتِهِ كَاللُّقَطَةِ لَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ الْمُلْتَقِطُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ يَكُونُ مُتَبَرِّعًا لَا يَرْجِعُ بِذَلِكَ عَلَى اللَّقِيطِ، وَإِنْ أَمَرَهُ الْقَاضِي أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ عَلَى أَنْ يَكُونَ دَيْنًا عَلَى اللَّقِيطِ فَمَا أَنْفَقَ يَكُونُ دَيْنًا لَهُ عَلَى اللَّقِيطِ، وَإِنْ أَمَرَهُ الْقَاضِي أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَقُلْ عَلَى أَنْ يَرْجِعَ بِذَلِكَ عَلَى اللَّقِيطِ أَشَارَ فِي الْكِتَابِ إلَى أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا أَنْفَقَ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ بِمَا أَنْفَقَ بَعْدَ الْبُلُوغِ إذَا أَنْفَقَ بِأَمْرِ الْقَاضِي، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ لَهُ الرُّجُوعَ كَالْبَالِغِ إذَا أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يُنْفِقَ عَلَى اللَّقِيطِ كَانَ لِلْمَأْمُورِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْآمِرِ بِمَا أَنْفَقَ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ لَهُ الرُّجُوعَ.

وَإِنْ أَمَرَهُ الْقَاضِي بِالْإِنْفَاقِ وَشَرَطَ أَنْ يَكُونَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى اللَّقِيطِ فَادَّعَى الْمُلْتَقِطُ بَعْدَ بُلُوغِهِ أَنَّهُ أَنْفَقَ عَلَيْهِ كَذَا إنْ صَدَّقَهُ اللَّقِيطُ يَرْجِعُ بِذَلِكَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَذَّبَهُ بِالْإِنْفَاقِ لَا يَرْجِعُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ مِنْ قَاضِي خَانْ، وَإِنْ أَنْفَقَ بِغَيْرِ إذْنِ الْحَاكِمِ عَلَى أَنْ يَرْجِعَ فَإِنْ صَدَّقَهُ اللَّقِيطُ بَعْدَ الْبُلُوغِ فِي ذَلِكَ رَجَعَ عَلَيْهِ ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمَعِ.

وَلَوْ وُجِدَ مَالٌ مَشْدُودٌ عَلَيْهِ فَهُوَ لَهُ، وَكَذَا لَوْ كَانَ مَشْدُودًا عَلَى دَابَّةٍ ثُمَّ يَصْرِفُهُ الْوَاجِدُ عَلَيْهِ بِأَمْرِ الْقَاضِي ذَكَرَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَلَا يَمْلِكُ الْمُلْتَقِطُ عَلَيْهِ ذَكَرًا كَانَ، أَوْ أُنْثَى تَصَرُّفًا مِنْ بَيْعٍ، أَوْ شِرَاءٍ، أَوْ نِكَاحٍ وَإِنَّمَا لَهُ وِلَايَةُ الْحِفْظِ لَا غَيْرُ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْتِنَهُ فَإِنْ فَعَلَهُ فَهَلَكَ بِذَلِكَ كَانَ ضَامِنًا كَمَا فِي قَاضِي خَانْ وَالْوَجِيزِ، وَلَوْ قَتَلَهُ رَجُلٌ هُدِرَ دَمُهُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ ذَكَرَهُ فِي دُرَرِ الْبِحَارِ.

وَفِي قَاضِي خَانْ رَجُلٌ الْتَقَطَ لَقِيطًا ثُمَّ قَتَلَهُ هُوَ، أَوْ غَيْرُهُ خَطَأً كَانَتْ دِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلِ، وَإِنْ قَتَلَهُ عَمْدًا فَإِنْ شَاءَ الْإِمَامُ قَتَلَ الْقَاتِلَ، وَإِنْ شَاءَ صَالَحَهُ عَلَى الدِّيَةِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَعْفُوَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ تَجِبُ الدِّيَةُ فِي مَالِ الْقَاتِلِ اهـ.

[بَاب فِي مَسَائِلِ الْآبِقِ]

(الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي مَسَائِلِ الْآبِقِ)

الْآبِقُ كَاللُّقَطَةِ إذَا أُشْهِدَ عَلَى أَنَّهُ يَأْخُذُهُ لِيَرُدَّهُ عَلَى مَوْلَاهُ كَانَتْ أَمَانَةً بِيَدِهِ إذَا مَاتَ، أَوْ أَبَقَ مِنْهُ لَا يَضْمَنُ لَهُ، أَمَّا إذَا تَرَكَ الْإِشْهَادَ وَكَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْهُ يَضْمَنُ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ كَمَا مَرَّ فِي اللُّقَطَةِ مِنْ أَنَّ عِنْدَهُ يُصَدَّقُ مَعَ يَمِينِهِ فِي أَنَّهُ أَخَذَهُ لِلرَّدِّ وَإِذَا اسْتَعْمَلَ الرَّادُّ الْآبِقَ فِي حَاجَتِهِ فِي الطَّرِيقِ ثُمَّ أَبَقَ يَضْمَنُ.

وَفِي التَّجْرِيدِ كيزك يكى را كرفت بازازد سِتّ وى كريخت اكنون جَنِين ميكو يدكه أَيْنَ كنيزك كفت كه مِنْ ازادم رها كردمش لَوْ أَشْهَدَ عِنْدَ الْأَخْذِ أَنَّهُ أَخَذَهَا لِمَالِكِهَا صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ، وَلَوْ لَمْ يَشْهَدْ ضَمِنَ، مِنْ الْفُصُولَيْنِ.

وَفِي الْأَشْبَاهِ إذَا أَشْهَدَ رَادُّ الْآبِقِ أَنَّهُ أَخَذَهُ لِيَرُدَّهُ عَلَى صَاحِبِهِ انْتَفَى الضَّمَانُ وَاسْتَحَقَّ الْجَعْلَ وَإِلَّا فَلَا فِيهِمَا اهـ وَلِلرَّادِّ أَنْ يَحْبِسَ الْآبِقَ لِاسْتِيفَاءِ الْجَعْلِ هَذِهِ فِي اللُّقَطَةِ، مِنْ الْهِدَايَةِ، وَلَوْ حَبَسَهُ بِالْجَعْلِ فَهَلَكَ لَا يَضْمَنُ كَمَا فِي مُشْتَمِلِ الْهِدَايَةِ وَالْوَجِيزِ إلَّا أَنَّ فِي الْوَجِيزِ قَالُوا: لَوْ هَلَكَ فِي يَدِهِ وَقَدْ أَمْسَكَهُ بِأَمْرِ الْقَاضِي لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُقَيِّدْ صَاحِبُ الْمُشْتَمِلِ.

وَلَوْ أَنْكَرَ الْمَوْلَى كَوْنَ عَبْدِهِ آبِقًا فَالْقَوْلُ لَهُ وَالْآخِذُ

Rujukan halaman ini: مجمع الضمانات، ص 212 (Shamela #21639, hlm. urut 211)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.