Lewati ke konten

مجمع الضمانات · غانم بن محمد البغدادي

hlm. 146

  1. باب في إتلاف مال الغير وإفساده مباشرة وتسببا وفيه أربعة فصول
  2. الفصل الأول في المباشرة والتسبب بنفسه ويده

عَبْدَ رَجُلٍ بِغَيْرِ إذْنِهِ أَوْ قَادَ دَابَّتَهُ أَوْ سَاقَهَا أَوْ حَمَلَ عَلَيْهَا شَيْئًا أَوْ رَكِبَهَا فَهُوَ ضَامِنٌ مِنْ عَطْبٍ فِي تِلْكَ الْخِدْمَةِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ مُشْتَمِلِ الْأَحْكَامِ مِنْ الْغَصْبِ أَقُولُ: وَقَدْ مَرَّ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي الْغَصْبِ كَثِيرٌ.

[بَاب فِي إتْلَاف مَال الْغَيْر وَإِفْسَاده مُبَاشَرَة وتسببا وَفِيهِ أَرْبَعَة فُصُولٍ]

[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْمُبَاشَرَةِ وَالتَّسَبُّبِ بِنَفْسِهِ وَيَدِهِ]

الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي إتْلَافِ مَالِ الْغَيْرِ وَإِفْسَادِهِ مُبَاشَرَةً وَتَسَبُّبًا، وَيَشْتَمِلُ عَلَى أَرْبَعَةِ فُصُولٍ

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْمُبَاشَرَةِ وَالتَّسَبُّبِ بِنَفْسِهِ وَيَدِهِ

الْمُبَاشِرُ ضَامِنٌ، وَإِنْ لَمْ يَتَعَدَّ وَالْمُتَسَبِّبُ لَا إلَّا إذَا كَانَ مُتَعَدِّيًا فَلَوْ حَفَرَ بِئْرًا فِي مِلْكِهِ فَوَقَعَ فِيهَا إنْسَانٌ لَمْ يَضْمَنْهُ وَلَوْ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ ضَمِنَهُ ذَكَرَهُ فِي الْأَشْبَاهِ.

إذَا انْقَلَبَ النَّائِمُ عَلَى مَتَاعٍ وَكَسَرَهُ يَجِبُ الضَّمَانُ هَذِهِ فِي بَيَانِ أَنَّ النَّائِمَ كَالْمُسْتَيْقِظِ مِنْهُ.

وَضَعَ شَيْئًا عَلَى طَرِيقِ الْعَامَّةِ فَعَثَرَ بِهِ إنْسَانٌ فَسَقَطَ، وَهَلَكَ ذَلِكَ الشَّيْءُ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ مِنْهُ يَضْمَنُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ.

وَضَعَ زِقًّا فِي الطَّرِيقِ فَعَثَرَ بِهِ إنْسَانٌ فَشَقَّهُ يَضْمَنُ إنْ كَانَ وَضَعَهُ بِعُذْرٍ وَإِلَّا فَلَا.

وَفِي الْمُحِيطِ: إنْ كَانَ أَبْصَرَهُ، وَعَثَرَ عَلَيْهِ يَضْمَنُ، وَإِلَّا فَلَا مِنْ جِنَايَاتِ الْقُنْيَةِ.

رَمَى سَهْمًا إلَى هَدَفٍ فِي مِلْكِهِ فَتَجَاوَزَهُ، وَأَتْلَفَ شَيْئًا لِغَيْرِهِ ضَمِنَ.

رَجُلٌ تَقَدَّمَ إلَى خَزَّافٍ يَبِيعُ الْخَزَفَ فَأَخَذَ غَضَارَةً بِإِذْنِهِ لِيَنْظُرَ فِيهَا فَوَقَعَتْ مِنْ يَدِهِ عَلَى غَضَارَاتٍ أُخَرَ فَانْكَسَرَتْ لَا يَضْمَنُ قِيمَةَ الَّتِي أَخَذَهَا لِأَنَّهُ أَخَذَهَا بِإِذْنِهِ، وَيَضْمَنُ قِيمَةَ مَا سِوَاهَا لِأَنَّهُ تَلِفَ بِفِعْلِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ.

لَوْ شَقَّ زِقَّ غَيْرِهِ، وَفِيهِ سَمْنٌ جَامِدٌ فَأَصَابَتْهُ الشَّمْسُ فَذَابَ اخْتَلَفُوا فِيهِ، وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ.

رَجُلٌ دَفَعَ الدِّرْهَمَ إلَى نَاقِدٍ لِيَنْقُدَهُ فَغَمَزَ الدِّرْهَمَ فَكَسَرَهُ قَالُوا: يَكُونُ ضَامِنًا إلَّا إذَا قَالَ لَهُ الْمَالِكُ: اغْمِزْ وَهَذَا إذَا كَانَ الْمَكْسُورُ لَا يَرُوجُ رَوَاجَ الصِّحَاحِ، وَيَبْيَضُّ بِالْكَسْرِ.

رَجُلٌ أَتْلَفَ مِنْ رَجُلٍ أَحَدَ مِصْرَاعَيْ بَابٍ أَوْ أَخَذَ زَوْجَيْ خُفٍّ أَوْ مُكْعِب كَانَ لِلْمَالِكِ أَنْ يُسَلِّمَ إلَيْهِ الْآخَرَ، وَيُضَمِّنُهُ قِيمَتَهُمَا.

تَعَلَّقَ بِرَجُلٍ، وَخَاصَمَهُ فَسَقَطَ مِنْ الْمُتَعَلَّقِ بِهِ شَيْءٌ فَضَاعَ قَالُوا: يَضْمَنُ الْمُتَعَلِّقُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْجَوَابُ عَلَى التَّفْصِيلِ إنْ سَقَطَ بِقُرْبٍ مِنْ صَاحِبِهِ، وَهُوَ يَرَاهُ، وَأَمْكَنَهُ أَخْذُهُ لَا يَكُونُ ضَامِنًا وَإِلَّا كَانَ ضَامِنًا.

رَجُلٌ حَرَقَ صَكَّ رَجُلٍ أَوْ دَفْتَرَ حِسَابِهِ تَكَلَّمُوا فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَصَحَّ مَا فِيهِ يَضْمَنُ قِيمَةَ الصَّكِّ مَكْتُوبًا مِنْ قَاضِي خَانْ، وَقِيلَ: يَضْمَنُ قِيمَتَهُ بِمَا يَتَقَوَّمُ بِهِ عِنْدَ مَالِكِ الصَّكِّ؛ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْقِيمَةُ عِنْدَ التَّلَفِ كَإِتْلَافِ خَمْرِ الذِّمِّيِّ ذَكَرَهُ فِي مُشْتَمِلِ الْهِدَايَةِ قَالَ فِي الْوَجِيزِ: وَعَامَّةُ مَشَايِخِنَا عَلَى إنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَةَ الصَّكِّ وَالدَّفْتَرِ مَكْتُوبًا لَا مَا يُنْتَفَعُ بِهِ انْتَهَى.

لَوْ صَبَّ زَيْتًا أَوْ دُهْنًا لِإِنْسَانٍ، وَقَالَ: كَانَ نَجِسًا قَدْ مَاتَتْ فِيهِ فَأْرَةٌ صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ وَلَوْ اسْتَهْلَكَ لَحْمَ إنْسَانٍ، وَقَالَ: هُوَ مَيْتَةٌ لَا يُصَدَّقُ، وَيَضْمَنُ هَذِهِ فِي الْإِقْرَارِ مِنْ الْوَجِيزِ.

وَلَوْ أَتْلَفَ الْمَوْلَى لِمُكَاتَبِهِ مَالًا غَرِمَ لِأَنَّهُ صَارَ كَالْأَجْنَبِيِّ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَغَيْرِهَا لَوْ أَتْلَفَ مَالَ إنْسَانٍ غَيْرِهِ ثُمَّ قَالَ الْمَالِكُ: رَضِيتُ بِمَا صَنَعْت أَوْ أَجَزْتُ مَا صَنَعْت لَا يَبْرَأُ مِنْهُ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ ذَكَرَهُ فِي مُشْتَمِلِ الْهِدَايَةِ.

الْمُتْلَفُ بِلَا غَصْبٍ تُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ يَوْمَ التَّلَفِ، وَلَا خِلَافَ فِيهِ كَذَا فِي الْأَشْبَاهِ مِنْ الْقَوْلِ فِي ثَمَنِ الْمِثْلِ.

Rujukan halaman ini: مجمع الضمانات، ص 146 (Shamela #21639, hlm. urut 145)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.