بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
عَوْنَكَ وَعَفْوَكَ يَا رَبُّ
الجُزْءُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ مِنَ الْمُشْيَخَةِ الْبَغْدَادِيَّةِ
٢١٩٤ - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ ﵀ فِي كِتَابِهِ - قَالَ: مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّوَيْهِ قَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ جَعْفَرِ بْنِ أَحمدَ بنِ إِسْحَاقَ [ .... ] (¬١) بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ السَّرَّاج، بِأَصْبَهَانَ بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ، فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعْمَائَةٍ، فَأَقَرَّ بِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، نا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَيَّوَيْهِ، نا أَبُو عُبَيْدِ بْنِ حَرْبَوَيْهِ، نا أَبُو السُّكَيْنِ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الأُمَوِيُّ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبَانِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ سَهْلِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: لَما قَدِمَ رسول الله ﷺ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ لَمْ يَسُؤْنِي قَطُّ فَاعْرِفُوا لَهُ ذَلِكَ، يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَاضٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخُطَّابِ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَالمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، فَاعْرِفُوا ذَلِكَ لَهُمْ، يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ ﵎ قَدْ غَفَرَ لَأَهْلِ بَدْرٍ، وَالحُدَيْبِيَةِ، يَأَيُّهَا النَّاسُ لا تَتَّبِعُونِي فِي أَخْتَانِي وَأَصْهَارِي، وَفِي أَصْحَابِي، يَأَيُّهَا النَّاسُ لا يَطْلُبَنَّكُمُ اللهُ بِمَظْلَمَةِ أَحَدٍ مِنْهُمْ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِمَّا يُوهَبُ، يَأَيُّهَا النَّاسُ ارْفَعُوا أَلْسِنَتَكُمْ عَنِ المُسْلِمِينَ، وَإِذَا مَاتَ الرَّجُلُ فَلَا تَقُولُوا فِيهِ إِلا خَيْرًا" (¬٢).