٧١٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ صَدَقَةَ الرَّافِقِيُّ، نا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ هِلَالٍ، نا أَبِي هِلَالُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: اعْتَلَّ أَبِي الْعَبَّاسُ، فَعَادَهُ عَلِيٌّ ﵃، فَوَجَدَنِي أَضْبِطُ رِجْلَيْهِ فَأَخَذَهُمَا مِنْ يَدَيَّ وَجَلَسَ مَوْضِعِي، وَقَالَ: أَنا أَحَقُّ بِعَمِّي مِنْكَ، إِنْ كَانَ اللهُ تَعَالَى قَدْ أَفْقَدَنِي رسول الله ﷺ، وَعَمِّي حَمْزَةَ، وَأَخِي جَعْفَرًا، فَقَدْ أَبْقَى لِي عَمِّيَ الْعَبَّاسَ، عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ، وَبِرُّهُ كَبِرِّه بِأَبِيهِ، اللهُمَ هَبْ لِعَمِّي عَافِيَتَكَ، وَارْفَعْ لَهُ دَرَجَتَهُ، وَاجْعَلْهُ عِنْدَكَ فِي عِلِّيِّينَ.
٧١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ المُهَلَّبِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُوسْتَ بْنِ الْمرْزُبَانِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الحجرِيُّ، نا عَبْدُ الله بْنُ الْأَجْلَحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ الْعَبَّاسُ يَعُودُ النبي ﷺ فِي مَرَضِهِ، فَرَفَعَهُ وَأَجْلَسَهُ عَلَى سَرِيرِهِ، فَقَالَ لَهُ رسول الله ﷺ: "رَحِمَكَ اللهُ يَا عَمُّ". فَقَالَ الْعَبَّاسُ: هَذَا عَلِيٌّ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: "يَدْخُلُ". فَدَخَلَ وَمَعَهُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: هَؤُلاءِ وَلَدُكَ يَا رسول الله ﷺ قَالَ: "هُمْ وَلَدُكَ يَا عَمُ". قَالَ: أَتُحِبُّهُمَا؟ قَالَ: "أَحَبَّكَ اللَّهُ كَمَا أُحِبُّهُمْ" (¬١).
٧١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ، نا أَبُو يَعْقُوبَ الْخَطَّابِيُّ، وَاسْمُهُ حَفْصٌ، قَالَ: كُنَّا بَيْنَ يَدَيِ المُهْدِيِّ، إِذْ رَفَعَ إِلَى خَالِدِ بْنِ طَلِيقٍ، فَأَقْبَلَ خَالِدٌ عَلَى المُهْدِيِّ هَذَا، أَخَذَ بِجُرْدَانِ الْحِمَارِ بِدِرْهَم، وَأَمَّا هَذَا فَبَنَى دَارًا فِي طَرِيقِ المُسْلِمِينَ فَمَنَعْتُهُ، وَأَمَّا هَذَا فَأَلْسَمَنِي، قَالَ لَهُ: مَا أَلْسَمَنِي، قَالَ: الَّذِي عَلَّقَ شَارِبَهُ، فَاطَّلَعَ المُهْدِيُّ فِي وَجْهِهِ، قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: السُّنَّةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، حَدَّثَنِي الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُحْفِي شَارِبَهُ، حَتَّى كَأَنَّمَا حَلَقَهُ، أَوْ نَتَفَهُ، قَالَ: فَقَالَ المُهْدِيُّ: كَذَبْتَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ آبَائِهِ، قَالَ: قَدِمَ عَلَى رسول الله ﷺ، وفدٌ مِنَ الْعَجَمِ قَدْ أَحْفَوْا لِحَاهُمْ، وَأَعْفَوْا شَوَارِبَهُمْ، فَقَالَ رسول الله ﷺ: "خَالِفُوا عَلَيْهِمْ أَحْفُوا الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللِّحَى، قَالَ: وَحَفُّ الشَّارِبِ أَنْ يُؤْخَذَ عَلَى طُرَّةِ الشَّفَةِ" (¬٢).