Lewati ke konten

حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي · ابن عابدين

Juz 2, hlm. 275

  1. [كتاب الزكاة]
  2. [باب السائمة]

بَابُ السَّائِمَةِ (هِيَ) الرَّاعِيَةُ، وَشَرْعًا (الْمُكْتَفِيَةُ بِالرَّعْيِ) الْمُبَاحِ، ذَكَرَهُ الشُّمُنِّيُّ (فِي أَكْثَرِ الْعَامِ لِقَصْدِ الدُّرِّ وَالنَّسْلِ) ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ، وَزَادَ فِي الْمُحِيطِ (وَالزِّيَادَةِ وَالسِّمَنِ) لِيَعُمَّ الذُّكُورَ فَقَطْ

، لَكِنْ فِي الْبَدَائِعِ لَوْ أَسَامَهَا لِلَّحْمِ فَلَا زَكَاةَ

ــ

[رد المحتار]

لِلْمَانِعِ الْمَذْكُورِ. قَالَ فِي الْبَدَائِعِ: هُوَ الرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ عَنْ أَصْحَابِنَا. وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ تَجِبُ الزَّكَاةُ أَيْضًا لِأَنَّ زَكَاةَ التِّجَارَةِ تَجِبُ فِي الْأَرْضِ وَالْعُشْرُ يَجِبُ فِي الْخَارِجِ وَهُمَا مُخْتَلِفَانِ، فَلَا يَجْتَمِعُ الْحَقَّانِ فِي مَالٍ وَاحِدٍ. وَوَجْهُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنَّ سَبَبَ الْوُجُوبِ فِي الْكُلِّ وَاحِدٌ لِأَنَّهُ يُضَافُ إلَيْهَا فَيُقَالُ: عُشْرُ الْأَرْضِ وَخَرَاجُهَا وَزَكَاتُهَا وَالْكُلُّ حَقُّ اللَّهِ - تَعَالَى وَحُقُوقُهُ - تَعَالَى - الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْأَمْوَالِ النَّامِيَةِ لَا يَجِبُ فِيهَا حَقَّانِ مِنْهَا بِسَبَبِ مَالٍ وَاحِدٍ كَزَكَاةِ السَّائِمَةِ مَعَ التِّجَارَةِ اهـ فَافْهَمْ.

[بَابُ السَّائِمَةِ]

ِ بِالْإِضَافَةِ أَوْ بِالتَّنْوِينِ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ، فَهُوَ لِبَيَانِ حَقِيقَتِهَا وَمَا بَعْدَهُ لِبَيَانِ حُكْمِهَا، وَلِذَا لَمْ يُقَدِّرْ مُضَافًا أَيْ صَدَقَةُ السَّائِمَةِ. قَالَ فِي النَّهْرِ: وَبَدَأَ مُحَمَّدٌ فِي تَفْصِيلِ أَمْوَالِ الزَّكَاةِ بِالسَّوَائِمِ اقْتِدَاءً بِكُتُبِهِ ﵊، وَكَانَتْ كَذَلِكَ لِأَنَّهَا إلَى الْعَرَبِ، وَكَانَ جُلُّ أَمْوَالِهِمْ السَّوَائِمَ، وَالْإِبِلُ أَنْفَسُهَا عِنْدَهُمْ فَبَدَأَ بِهَا (قَوْلُهُ هِيَ الرَّاعِيَةُ) أَيْ لُغَةً، يُقَالُ: سَامَتْ الْمَاشِيَةُ: رَعَتْ، وَأَسَامَهَا رَبُّهَا إسَامَةً كَذَا فِي الْمُغْرِبِ؛ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَسِمُ الْأَرْضَ أَيْ تُعَلِّمُهَا، وَمِنْهُ ﴿شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ [النحل: ١٠] وَفِي ضِيَاءِ الْحُلُومِ: السَّائِمَةُ الْمَالُ الرَّاعِي نَهْرٌ (قَوْلُهُ وَشَرْعًا الْمُكْتَفِيَةُ بِالرَّعْيِ إلَخْ) أَطْلَقَهَا فَشَمِلَ الْمُتَوَلِّدَةَ مِنْ أَهْلِيٍّ وَوَحْشِيٍّ، لَكِنْ بَعْدَ كَوْنِ الْأُمِّ أَهْلِيَّةً كَالْمُتَوَلِّدَةِ مِنْ شَاةٍ وَظَبْيٍ وَبَقَرٍ وَحْشِيٍّ وَأَهْلِيٍّ فَتَجِبُ الزَّكَاةُ بِهَا وَيَكْمُلُ بِهَا النِّصَابُ عِنْدَنَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ بَدَائِعُ (قَوْلُهُ بِالرَّعْيِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ مَصْدَرٌ وَبِكَسْرِهَا الْكَلَأُ نَفْسُهُ وَالْمُنَاسِبُ الْأَوَّلُ؛ إذْ لَوْ حُمِلَ الْكَلَأُ إلَيْهَا فِي الْبَيْتِ لَا تَكُونُ سَائِمَةً بَحْرٌ قَالَ فِي النَّهْرِ: وَأَقُولُ الْكَسْرُ هُوَ الْمُتَدَاوَلُ عَلَى الْأَلْسِنَةِ، وَلَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ تَكُونَ سَائِمَةً لَوْ حَمَلَهُ إلَيْهَا إلَّا لَوْ أَطْلَقَ الْكَلَأَ عَلَى الْمُنْفَصِلِ. وَلِقَائِلٍ مَنْعُهُ، بَلْ ظَاهِرُ قَوْلِ الْمُغْرِبِ الْكَلَأُ هُوَ كُلُّ مَا رَعَتْهُ الدَّوَابُّ مِنْ الرُّطَبِ، وَالْيَابِسُ يُفِيدُ اخْتِصَاصَهُ بِالْقَائِمِ فِي مَعْدِنِهِ، وَلَمْ تَكُنْ بِهِ سَائِمَةٌ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِالْحَوْزِ فَتَدَبَّرْهُ. اهـ. قُلْت: لَكِنْ فِي الْقَامُوسِ: الْكَلَأُ كَجَبَلِ الْعُشْبِ رُطَبُهُ وَيَابِسُهُ فَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِالْمَرْعَى (قَوْلُهُ ذَكَرَهُ الشُّمُنِّيُّ) أَيْ ذَكَرَ التَّقْيِيدَ بِالْمُبَاحِ.

قَالَ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ: وَلَا بُدَّ مِنْهُ لِأَنَّ الْكَلَأَ يَشْمَلُ غَيْرَ الْمُبَاحِ وَلَا تَكُونُ سَائِمَةً بِهِ لَكِنْ قَالَ الْمَقْدِسِيَّ: وَفِيهِ نَظَرٌ. قُلْت: لَعَلَّ وَجْهَهُ مَنْعُ شُمُولِهِ لِغَيْرِ الْمُبَاحِ، لِحَدِيثِ أَحْمَدَ «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْمَاءِ، وَالْكَلَأِ، وَالنَّارِ» فَهُوَ مُبَاحٌ وَلَوْ فِي أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ كَمَا سَيَأْتِي فِي فَصْلِ الشُّرْبِ إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى (قَوْلُهُ: ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ) أَيْ ذَكَرَ قَوْلَهُ لِقَصْدِ الدُّرِّ وَالنَّسْلِ تَبَعًا لِصَاحِبِ النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ: وَالسِّمَنِ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ ط (قَوْلُهُ لِيَعُمَّ الذُّكُورَ) لِأَنَّ الدُّرَّ وَالنَّسْلَ لَا يَظْهَرُ فِيهَا ط (قَوْلُهُ فَقَطْ) أَيْ الذُّكُورَ الْمَحْضَةَ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَعُمُّ الذُّكُورَ وَلَا يَعُمُّ غَيْرَهَا. اهـ. ح. وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ قَيْدٌ لِلذُّكُورِ لَا لِيَعُمَّ (قَوْلُهُ لَكِنْ فِي الْبَدَائِعِ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى مَا فِي الْمُحِيطِ

Rujukan halaman ini: حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي، ج 2، ص 275 (Shamela #21613, hlm. urut 931)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.