Lewati ke konten

حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي · ابن عابدين

Juz 6, hlm. 575

  1. [كتاب الديات]

خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ. وَصَحَّحَ فِي الْجَوْهَرَةِ: أَنَّهُ لَا دِيَةَ فِي الْمُسْتَأْمَنِ وَأَقَرَّهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ لَكِنْ بِالتَّسْوِيَةِ جَزَمَ فِي الِاخْتِيَارِ وَصَحَّحَهُ الزَّيْلَعِيُّ

(وَفِي النَّفْسِ) خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ وَهُوَ قَوْلُهُ الْآتِي الدِّيَةُ (وَالْأَنْفِ) وَمَارِنِهِ وَأَرْنَبَتِهِ وَقِيلَ فِي أَرْنَبَتِهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ عَلَى الصَّحِيحِ

(وَالذَّكَرُ وَالْحَشَفَةُ وَالْعَقْلُ

ــ

[رد المحتار]

فِيهِ غُرَّةٌ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَثْنًى، كَمَا يَأْتِي دُرٌّ مُنْتَقَى. وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ شَرْحِ الطَّوَاوِيسِيِّ: مَا لَيْسَ لَهُ بَذْرٌ مُقَدَّرٌ يَسْتَوِي فِيهِ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا.

[تَنْبِيهٌ] فِي أَحْكَامِ الْخُنْثَى مِنْ الْأَشْبَاهِ لَا قِصَاصَ عَلَى قَاطِعِ يَدِهِ وَلَوْ عَمْدًا وَلَوْ كَانَ الْقَاطِعُ امْرَأَةً وَلَا تُقْطَعُ يَدُهُ إذَا قَطَعَ يَدَ غَيْرِهِ عَمْدًا، وَعَلَى عَاقِلَتِهِ أَرْشُهَا، وَإِذَا قُتِلَ خَطَأً وَجَبَتْ دِيَةُ الْمَرْأَةِ وَيُوقَفُ الْبَاقِي إلَى التَّبَيُّنِ، وَكَذَا فِيمَا دُونَ النَّفْسِ؛ وَيَصِحُّ إعْتَاقُهُ عَنْ الْكَفَّارَةِ

(قَوْلُهُ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ) حَيْثُ قَالَ دِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ أَرْبَعُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَدِيَةُ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ هِدَايَةٌ (قَوْلُهُ وَصُحِّحَ فِي الْجَوْهَرَةِ إلَخْ) حَيْثُ قَالَ نَاقِلًا عَنْ النِّهَايَةِ: وَلَا دِيَةَ لِلْمُسْتَأْمَنِ هُوَ الصَّحِيحُ اهـ اُعْتُرِضَ بِأَنَّ الَّذِي فِي النِّهَايَةِ هُوَ التَّصْرِيحُ بِالتَّسْوِيَةِ فِي الدِّيَةِ وَالتَّفْرِقَةِ فِي الْقِصَاصِ اهـ.

قُلْت: وَهَكَذَا رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ وَغَايَةِ الْبَيَانِ (قَوْلُهُ وَأَقَرَّهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ) غَيْرُ مُسَلَّمٍ؛ لِأَنَّهُ نَقَلَ تَصْحِيحَ الْجَوْهَرَةِ الْمَذْكُورَ وَنَقَلَ بَعْدَهُ مَا نَصُّهُ وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ وَالْمُسْتَأْمَنُ دِيَتُهُ مِثْلُ دِيَةِ الذِّمِّيِّ فِي الصَّحِيحِ لِمَا رَوَيْنَا، فَقَدْ اخْتَلَفَ التَّصْحِيحُ اهـ ط.

أَقُولُ: وَاسْتَظْهَرَ الرَّمْلِيُّ مَا صَحَّحَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَاخْتِلَافُ التَّصْحِيحِ إنَّمَا هُوَ بَعْدَ ثُبُوتِ مَا نَقَلَهُ فِي الْجَوْهَرَةِ عَنْ النِّهَايَةِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

(قَوْلُهُ وَفِي النَّفْسِ) فِي لِلسَّبَبِيَّةِ وَلَا حَاجَةَ لِذِكْرِ النَّفْسِ لِعِلْمِ حُكْمِهَا مِمَّا تَقَدَّمَ ط (قَوْلُهُ وَالْأَنْفِ إلَخْ) الْأَصْلُ فِي قَطْعِ طَرَفٍ مِنْ أَطْرَافِ الْآدَمِيِّ أَنَّهُ إنْ فَوَّتَ جِنْسَ مَنْفَعَةٍ عَلَى الْكَمَالِ أَوْ أَزَالَ جَمَالًا مَقْصُودًا عَلَى الْكَمَالِ فَفِيهِ كُلُّ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّهُ إتْلَافٌ لِلنَّفْسِ مِنْ وَجْهٍ لِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالدِّيَةِ فِي اللِّسَانِ وَالْأَنْفِ فَقِسْنَا مَا فِي مَعْنَاهُ عَلَيْهِ أَتْقَانِيٌّ.

وَاعْلَمْ أَنَّ مَا لَا ثَانِيَ بَدَلُهُ فِي بَدَنِ الْإِنْسَانِ مِنْ الْأَعْضَاءِ أَوْ الْمَعَانِي الْمَقْصُودَةِ فِيهِ كَمَالُ الدِّيَةِ، وَالْأَعْضَاءُ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ أَفْرَادٌ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ: الْأَنْفُ وَاللِّسَانُ وَالذَّكَرُ وَالْمَعَانِي الَّتِي هِيَ أَفْرَادٌ فِي الْبَدَنِ: الْعَقْلُ وَالنَّفْسُ وَالشَّمُّ وَالذَّوْقُ، وَأَمَّا الْأَعْضَاءُ الَّتِي هِيَ أَزْوَاجٌ: فَالْعَيْنَانِ وَالْأُذُنَانِ الشَّاخِصَتَانِ وَالْحَاجِبَانِ وَالشَّفَتَانِ وَالْيَدَانِ وَثَدْيَا الْمَرْأَةِ وَالْأُنْثَيَانِ وَالرِّجْلَانِ فَفِيهِمَا الدِّيَةُ، وَفِي أَحَدِهِمَا نِصْفُهَا وَاَلَّتِي هِيَ أَرْبَاعُ أَشْفَارِ الْعَيْنِ وَفِي كُلِّ شَفْرٍ رُبُعُ الدِّيَةِ وَاَلَّتِي هِيَ أَعْشَارٌ أَصَابِعُ الْيَدَيْنِ وَأَصَابِعُ الرِّجْلَيْنِ فَفِي الْعَشَرَةِ الدِّيَةُ وَفِي الْوَاحِدَةِ عُشْرُهَا وَاَلَّتِي تَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ الْأَسْنَانُ وَفِي كُلٍّ مِنْهَا عُشْرُ الدِّيَةِ وَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ (قَوْلُهُ وَمَارِنِهِ) هُوَ مَا لَانَ مِنْ الْأَنْفِ وَأَرْنَبَتُهُ طَرَفُ الْأَنْفِ؛ لِأَنَّهُ فَوَّتَ الْجَمَالَ عَلَى الْكَمَالِ، وَكَذَا الْمَنْفَعَةُ؛ لِأَنَّ الْمَارِنَ لِاشْتِمَامِ الرَّوَائِحِ فِي الْأَنْفِ لِتَعْلُوَ مِنْهُ إلَى الدِّمَاغِ، وَذَلِكَ يَفُوتُ بِقَطْعِ الْمَارِنِ وَلَوْ قَطَعَ الْمَارِنَ مَعَ الْقَصَبَةِ لَا يُزَادُ عَلَى دِيَةٍ وَاحِدَةٍ؛ لِأَنَّهُ عُضْوٌ وَاحِدٌ وَلَوْ قَطَعَ أَنْفَهُ فَذَهَبَ شَمُّهُ فَعَلَيْهِ دِيَتَانِ؛ لِأَنَّ الشَّمَّ فِي غَيْرِ الْأَنْفِ، فَلَا تَدْخُلُ دِيَةُ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ كَالسَّمْعِ مَعَ الْأُذُنِ مِعْرَاجٌ (قَوْلُهُ وَقِيلَ إلَخْ) حَكَاهُ الْقُهُسْتَانِيُّ وَجَزَمَ فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا بِالْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ وَالذَّكَرِ وَالْحَشَفَةِ) ؛ لِأَنَّهُ يَفُوتُ بِالذَّكَرِ مَنْفَعَةُ الْوَطْءِ وَالْإِيلَادِ وَاسْتِمْسَاكِ الْبَوْلِ وَالرَّمْيِ بِهِ وَدَفْعِ الْمَاءِ وَالْإِيلَاجِ الَّذِي هُوَ طَرِيقُ الْأَعْلَاقِ عَادَةً، وَالْحَشَفَةُ أَصْلٌ فِي مَنْفَعَةِ الْإِيلَاجِ وَالدَّفْقِ وَالْقَصَبَةُ كَالتَّابِعِ لَهُ هِدَايَةٌ، وَقَدَّمَ الْمُصَنِّفُ وُجُوبَ الْقِصَاصِ فِي قَطْعِ الْحَشَفَةِ عَمْدًا، وَفِي الذَّكَرِ خِلَافٌ قَدَّمْنَاهُ (قَوْلُهُ وَالْعَقْلِ) ؛ لِأَنَّ بِهِ نَفْعَ الْمَعَاشِ وَالْمَعَادِ وَفِي الْخَيْرِيَّةِ سُئِلَ فِي رَجُلٍ طَرَحَ آخَرَ عَلَى الْأَرْضِ، وَضَرَبَهُ فَصَارَ

Rujukan halaman ini: حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي، ج 6، ص 575 (Shamela #21613, hlm. urut 4017)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.