Lewati ke konten

حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي · ابن عابدين

Juz 6, hlm. 236

  1. [كتاب الشفعة]
  2. [باب ما تثبت الشفعة فيه أو لا تثبت]

فَامْتَنَعَ بِخِلَافِ سَبْتِ الْيَهُودِيِّ كَمَا يَأْتِي.

شَرَى أَرْضًا بِمِائَةٍ فَرَفَعَ تُرَابَهَا وَبَاعَهُ بِمِائَةٍ ثُمَّ أَخَذَهَا الشَّفِيعُ بِالشُّفْعَةِ أَخَذَهَا بِخَمْسِينَ.

لِأَنَّ ثَمَنَهَا يُقَسَّمُ عَلَى قِيمَةِ الْأَرْضِ يَوْمَ الشِّرَاءِ قَبْلَ رَفْعِ التُّرَابِ وَعَلَى قِيمَةِ التُّرَابِ الَّذِي بَاعَهُ وَهُمَا سَوَاءٌ، وَلَوْ كَبَسَهَا كَمَا كَانَتْ. فَالْجَوَابُ لَا يَتَفَاوَتُ وَيُقَالُ لِلْمُشْتَرِي ارْفَعْ مَا كَبَسَتْ فِيهَا فَهُوَ مِلْكُك حَاوِي الزَّاهِدِيِّ. وَفِيهِ شَرَى دَارًا إلَى الْحَصَادِ فَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ أَنْ يُعَجِّلَ الثَّمَنَ وَيَأْخُذَهَا بِالشُّفْعَةِ لِأَنَّهُ مَلَكَهَا بِبَيْعٍ فَاسِدٍ اهـ. قُلْت: وَسَيَجِيءُ أَنَّهُ لَا شُفْعَةَ فِيمَا بِيعَ فَاسِدًا وَلَوْ بَعْدَ الْقَبْضِ لِاحْتِمَالِ الْفَسْخِ، نَعَمْ إذَا سَقَطَ الْفَسْخُ بِبِنَاءٍ وَنَحْوِهِ وَجَبَتْ. وَفِي الْمَبْسُوطِ: الْهِبَةُ بِشَرْطِ الْعِوَضِ إنَّمَا تُثْبِتُ الْمِلْكَ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ إذَا قَبَضَ الْكُلَّ، فَلَوْ وَهَبَ دَارًا عَلَى عِوَضِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَبَضَ أَحَدَ الْعِوَضَيْنِ دُونَ الْآخَرِ ثُمَّ سَلَّمَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ فَهُوَ بَاطِلٌ حَتَّى إذَا قَبَضَ الْعِوَضَ الْآخَرَ كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الدَّارَ الشُّفْعَةَ.

بَابُ مَا تَثْبُتُ هِيَ فِيهِ أَوْ لَا تَثْبُتُ (لَا تَثْبُتُ قَصْدًا إلَّا فِي عَقَارٍ مُلِّكَ بِعِوَضٍ) خَرَجَ الْهِبَةُ (هُوَ مَالٌ) خَرَجَ الْمَهْرُ (وَإِنْ لَمْ) يَكُنْ (يُقَسَّمُ) خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ (كَرَحًى) أَيْ بَيْتِ الرَّحَى مَعَ الرَّحَى نِهَايَةٌ (وَحَمَّامٍ وَبِئْرٍ) وَنَهْرٍ (وَبَيْتٍ صَغِيرٍ) لَا يُمْكِنُ قَسْمُهُ (لَا فِي عَرْضٍ)

ــ

[رد المحتار]

عِنْدَ الْقَاضِي فَإِنَّ الطَّلَبَ عِنْدَهُ وَهُوَ الثَّالِثُ مُتَضَمِّنٌ إثْبَاتَ طَلَبِ الْمُوَاثَبَةِ وَطَلَبِ التَّقْرِيرِ فَلَفْظُ إيجَابٍ فِي مَحِلِّهِ فَافْهَمْ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ الْمُفْتَى بِهِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَخَّرَهَا شَهْرًا بِلَا عُذْرٍ بَطَلَتْ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ فَامْتَنَعَ) أَيْ الْقَاضِي أَوْ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الشُّفْعَةُ أَفَادَهُ أَبُو السُّعُودِ ط (قَوْلُهُ بِخِلَافِ سَبْتِ الْيَهُودِيِّ) فَإِنَّ الْقَاضِيَ يُحْضِرُهُ وَإِنْ كَانَ يَوْمَ السَّبْتِ، هَذَا إنْ كَانَتْ الشُّفْعَةُ وَاجِبَةً عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَتْ وَاجِبَةً لَهُ فَالْمَعْنَى يَطْلُبُ مِنْ الْقَاضِي وَإِنْ كَانَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَهَذَا يَظْهَرُ إذَا كَانَ يَوْمُ السَّبْتِ آخِرَ الشَّهْرِ إذْ تَأْخِيرُ الطَّلَبِ قَبْلَ الشَّهْرِ لَا يُبْطِلُهَا اتِّفَاقًا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ طَلَبَ الْمُوَاثَبَةِ أَوْ التَّقْرِيرِ تَأَمَّلْ، وَمِثْلُ السَّبْتِ الْأَحَدُ لِلنَّصْرَانِيِّ كَمَا أَفَادَهُ الْحَمَوِيُّ

(قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي الْفُرُوعِ آخِرَ كِتَابِ الشُّفْعَةِ

(قَوْلُهُ أَخَذَهَا بِخَمْسِينَ) عَزَاهَا فِي الْخَانِيَّةِ إلَى ابْنِ الْفَضْلِ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَهُ: وَقَالَ الْقَاضِي السَّعْدِيُّ: لَا يُطْرَحُ عَنْ الشَّفِيعِ نِصْفُ الثَّمَنِ وَإِنَّمَا يُطْرَحُ عَنْهُ حِصَّةُ النُّقْصَانِ، وَظَاهِرُ تَقْدِيمِ الْخَانِيَّةِ الْأَوَّلُ اعْتِمَادُهُ كَمَا هُوَ عَادَتُهُ (قَوْلُهُ لِأَنَّ ثَمَنَهَا إلَخْ) ظَاهِرُ التَّعْلِيلِ أَنَّ قِيمَتَهُمَا سَوَاءٌ وَقْتَ الْعَقْدِ، فَلَوْ اخْتَلَفَتْ لَا يَتَعَيَّنُ أَخْذُهَا بِخَمْسِينَ بَلْ يُقَسَّمُ الثَّمَنُ بِحَسْبِهَا تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ إذَا قُبِضَ الْكُلُّ) مَبْنِيٌّ لِلْمَجْهُولِ أَيْ كُلٌّ مِنْ الْبَدَلَيْنِ أَوْ لِلْمَعْلُومِ: أَيْ كُلٌّ مِنْ الْمُتَبَادَلَيْنِ (قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ التَّسْلِيمُ (قَوْلُهُ كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الدَّارَ بِالشُّفْعَةِ) لِأَنَّهُ وَقْتُ انْعِقَادِ الْمُعَاوَضَةِ وَلِذَا عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالتَّقَابُضِ الدَّالِّ عَلَى حُصُولِ الْقَبْضِ مِنْ الِاثْنَيْنِ فِي قَوْلِهِ وَفِي هِبَةٍ بِعِوَضٍ وَقْتَ التَّقَابُضِ ط وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

[بَابُ مَا تَثْبُتُ الشُّفْعَة فِيهِ أَوْ لَا تَثْبُتُ]

بَابُ مَا تَثْبُتُ هِيَ فِيهِ أَوْ لَا (قَوْلُهُ لَا تَثْبُتُ قَصْدًا إلَخْ) قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّهَا تَثْبُتُ فِي غَيْرِ الْعَقَارِ تَبَعًا لَهُ كَالْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ وَالثَّمَرَةِ عَلَى مَا مَرَّ وَكَذَا فِي آلَةِ الْحِرَاثَةِ تَبَعًا لِلْأَرْضِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ شَرْحِ الْمَجْمَعِ (قَوْلُهُ مُلِّكَ) بِالتَّشْدِيدِ أَوْ التَّخْفِيفِ صِفَةُ عَقَارٍ، وَسَيَأْتِي مُحْتَرَزُهُ وَهُوَ مَا بِيعَ بِخِيَارٍ لِلْبَائِعِ وَنَحْوِهِ (قَوْلُهُ خَرَجَ الْهِبَةُ) أَيْ الَّتِي لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهَا الْعِوَضُ، وَهَذِهِ الْمُحْتَرَزَاتُ أَتَى بِهَا الْمُصَنِّفُ بَعْدُ فَالْأَوْلَى حَذْفُهَا ط (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُقْسَمُ) أَدْرَجَ لَفْظَ يَكُنْ لِيُفِيدَ أَنَّ الْمُرَادَ لَيْسَ مِمَّا اتَّصَفَ بِكَوْنِهِ يُقْسَمُ: أَيْ يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ نَفْيَ الْقِسْمَةِ أَعَمُّ مِنْ كَوْنِهِ قَابِلًا لَهَا أَوْ لَا تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ) لِأَنَّ مِنْ أَصْلِهِ أَنَّ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ لِدَفْعِ ضَرَرِ مُؤْنَةِ الْقِسْمَةِ وَذَا لَا يَتَحَقَّقُ فِيمَا لَا يَحْتَمِلُهَا. وَعِنْدَنَا لِدَفْعِ ضَرَرِ التَّأَذِّي بِسُوءِ الْمُجَاوَرَةِ عَلَى الدَّوَامِ كِفَايَةٌ (قَوْلُهُ وَحَمَّامٍ) فَيَأْخُذُهُ الشَّفِيعُ بِقَدْرِهِ لِأَنَّهُ مِنْ الْبِنَاءِ دُونَ الْقِصَاعِ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُتَّصِلَةٍ بِالْبِنَاءِ

Rujukan halaman ini: حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي، ج 6، ص 236 (Shamela #21613, hlm. urut 3678)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.