Lewati ke konten

حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي · ابن عابدين

Juz 5, hlm. 541

  1. [كتاب الدعوى]

وَنَسِيَ لَا يَضْمَنُ الْوَكِيلُ بِالدَّفْعِ.

أَبْرَأَهُ مِمَّا لَهُ عَلَيْهِ بَرِئَ مِنْ الْكُلِّ قَضَاءً، وَأَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَلَا إلَّا بِقَدْرِ مَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ.

وَفِي الْأَشْبَاهِ: قَالَ لِمَدْيُونِهِ مَنْ جَاءَكَ بِعَلَامَةِ كَذَا أَوْ مَنْ أَخَذَ إصْبَعَكَ أَوْ قَالَ لَكَ كَذَا فَادْفَعْ إلَيْهِ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ تَوْكِيلُ الْمَجْهُولِ فَلَا يَبْرَأُ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ.

وَفِي الْوَهْبَانِيَّةِ قَالَ:

وَمَنْ قَالَ أَعْطِ الْمَالَ قَابِضَ خِنْصِرٍ ... فَأَعْطَاهُ لَمْ يَبْرَأْ وَبِالْمَالِ يَخْسَرُ

وَبِعْهُ وَبِعْ بِالنَّقْدِ أَوْ بِعْ لِخَالِدٍ ... فَخَالَفَهُ قَالُوا يَجُوزُ التَّغَيُّرُ

وَفِي الدَّفْعِ قُلْ قَوْلُ الْوَكِيلِ مُقَدَّمٌ ... كَذَا قَوْلُ رَبِّ الدَّيْنِ وَالْخَصْمُ يُجْبَرُ

وَلَوْ قَبَضَ الدَّلَّالُ مَالَ الْمَبِيعِ كَيْ ... يُسَلِّمَهُ مِنْهُ وَضَاعَ يُشَطَّرُ

كِتَابُ الدَّعْوَى

لَا يَخْفَى مُنَاسَبَتُهَا لِلْوَكَالَةِ بِالْخُصُومَةِ (هِيَ) لُغَةً قَوْلٌ يَقْصِدُ بِهِ الْإِنْسَانُ إيجَابَ حَقٍّ عَلَى غَيْرِهِ وَأَلِفُهَا لِلتَّأْنِيثِ فَلَا تُنَوَّنُ وَجَمْعُهَا دَعَاوَى بِفَتْحِ الْوَاوِ كَفَتْوَى وَفَتَاوَى دُرَرٌ، لَكِنْ جَزَمَ فِي الْمِصْبَاحِ بِكَسْرِهَا أَيْضًا فِيهِمَا مُحَافَظَةً عَلَى أَلِفِ التَّأْنِيثِ، وَشَرْعًا (قَوْلٌ مَقْبُولٌ) عِنْدَ الْقَاضِي (يُقْصَدُ بِهِ طَلَبُ حَقٍّ قِبَلَ غَيْرِهِ) خَرَجَ الشَّهَادَةُ وَالْإِقْرَارُ (أَوْ دَفْعَهُ) أَيْ دَفْعَ الْخَصْمِ (عَنْ حَقِّ نَفْسِهِ) دَخَلَ دَعْوَى دَفْعِ التَّعَرُّضِ فَتُسْمَعُ بِهِ يُفْتَى بَزَّازِيَّةٌ، بِخِلَافِ دَعْوَى قَطْعِ النِّزَاعِ فَلَا تُسْمَعُ سِرَاجِيَّةٌ وَهَذَا إذَا أُرِيدَ بِالْحَقِّ فِي التَّعْرِيفِ الْأَمْرُ الْوُجُودِيُّ، فَلَوْ أُرِيدَ مَا يَعُمُّ الْوُجُودِيَّ وَالْعَدَمِيَّ لَمْ يَحْتَجْ

ــ

[رد المحتار]

عَنْ التَّسْلِيمِ أَوْلَى، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تُخَالِفُ مَسْأَلَةَ الْقُمْقُمَةِ بَزَّازِيَّةٌ (قَوْلُهُ وَنَسِيَ) أَيْ نَسِيَ مَنْ دَفَعَهَا إلَيْهِ (قَوْلُهُ أَبْرَأَهُ مِمَّا لَهُ عَلَيْهِ) اُنْظُرْ مَا مُنَاسَبَةُ ذِكْرِ هَذَا الْفَرْعِ هُنَا.

[فُرُوعٌ] بَعَثَ الْمَدْيُونُ الْمَالَ عَلَى يَدِ رَسُولٍ فَهَلَكَ، فَإِنْ كَانَ رَسُولَ الدَّائِنِ هَلَكَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ رَسُولَ الْمَدْيُونِ هَلَكَ عَلَيْهِ، وَقَوْلُ الدَّائِنِ ابْعَثْ بِهَا مَعَ فُلَانٍ لَيْسَ رِسَالَةً مِنْهُ فَإِذَا هَلَكَ هَلَكَ عَلَى الْمَدْيُونِ، بِخِلَافِ قَوْلِهِ ادْفَعْهَا إلَى فُلَانٍ فَإِنَّهُ إرْسَالٌ فَإِذَا هَلَكَ هَلَكَ عَلَى الدَّائِنِ، وَبَيَانُهُ فِي شَرْحِ الْمَنْظُومَةِ أَشْبَاهٌ (قَوْلُهُ أَوْ بِعْ لِخَالِدٍ) أَيْ أَوْ قَالَ بِعْهُ وَبِعْ لِخَالِدٍ (قَوْلُهُ فَخَالَفَهُ) أَيْ لَوْ خَالَفَهُ يَجُوزُ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أُمِرَ بِالْبَيْعِ كَانَ مُطْلَقًا، ثُمَّ قَوْلُهُ وَبِعْ بِالنَّقْدِ أَوْ بِعْ لِخَالِدٍ بَعْدَهُ كَانَ مَشُورَةً، بِخِلَافِ قَوْلِهِ بِعْ بِالنَّقْدِ أَوْ بِعْ لِخَالِدٍ، وَنَقَلَ الْجَوَازَ وَلِهَذَا أَتَى بِصِيغَةِ قَالُوا شُرُنْبُلَالِيٌّ مُلَخَّصًا (قَوْلُهُ وَفِي الدَّفْعِ) أَيْ إذَا وَكَّلَهُ بِدَفْعِ أَلْفٍ يَقْضِي بِهَا دَيْنَهُ فَادَّعَى الدَّفْعَ (قَوْلُهُ مُقَدَّمٌ) عَلَى قَوْلِ الْمُوَكِّلِ إنَّهُ لَمْ يَدْفَعْ (قَوْلُهُ رَبِّ الدَّيْنِ) أَيْ بِأَنَّهُ مَا قَبَضَ (قَوْلُهُ وَالْخَصْمُ يُجْبَرُ) أَيْ يُجْبَرُ الْمُوَكِّلُ عَلَى الدَّفْعِ إلَى الطَّالِبِ (قَوْلُهُ مَالَ الْمَبِيعِ) أَيْ الثَّمَنَ ابْنُ الشِّحْنَةِ (قَوْلُهُ يُشَطَّرُ) أَيْ يُصَالَحُ بَيْنَهُمَا بِالنِّصْفِ.

[كِتَابُ الدَّعْوَى]

فِي الْفَوَاكِهِ الْبَدْرِيَّةِ لِابْنِ الْغَرْسِ مَسَائِلُ كَثِيرَةٌ تَتَعَلَّقُ بِالدَّعْوَى فَلْتُرَاجَعْ (قَوْلُهُ لَكِنْ جَزَمَ) عِبَارَتُهُ مُخْتَلَّةٌ. قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ وَجَمْعُ الدَّعْوَى الدَّعَاوَى بِكَسْرِ الْوَاوِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ كَمَا سَيَأْتِي وَبِفَتْحِهَا مُحَافَظَةً عَلَى أَلِفِ التَّأْنِيثِ ح كَذَا فِي الْهَامِشِ (قَوْلُهُ دَعْوَى دَفْعِ التَّعَرُّضِ) قَالَ فِي الْبَحْرِ: اعْلَمْ أَنَّهُ سُئِلَ قَارِئُ الْهِدَايَةِ عَنْ الدَّعْوَى بِقَطْعِ النِّزَاعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، فَأَجَابَ لَا يُجْبَرُ الْمُدَّعِي عَلَى الدَّعْوَى لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ اهـ وَلَا يُعَارِضُهُ مَا نَقَلُوهُ فِي الْفَتَاوَى مِنْ

Rujukan halaman ini: حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي، ج 5، ص 541 (Shamela #21613, hlm. urut 3274)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.