Lewati ke konten

حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي · ابن عابدين

Juz 5, hlm. 444

  1. [كتاب القضاء]
  2. [باب كتاب القاضي إلى القاضي]
  3. [مسائل متفرقة]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[رد المحتار]

الَّذِي ذَكَرْنَاهُ اهـ أَيْ إنْ أَمْكَنَهُ قِسْمَةُ الْعَرْصَةِ لِيَبْنِيَ فِي نَصِيبِهِ لَا يَكُونُ مُضْطَرًّا وَإِلَّا كَانَ مُضْطَرًّا، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا انْهَدَمَ كُلُّ الدَّارِ وَالْحَمَّامِ فَإِنْ كَانَ يُمْكِنُهُ قِسْمَةُ الْعَرْصَةِ فَيَبْنِي فِي نَصِيبِهِ لَا يَكُونُ مُضْطَرًّا فَلَوْ عَمَّرَ بِدُونِ إذْنِ شَرِيكِهِ يَكُونُ مُتَبَرِّعًا وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ مَا إذَا أَمْكَنَهُ إعَادَةُ الْعَرْصَةِ دَارًا أَوْ حَمَّامًا كَمَا كَانَتْ لَا مُطْلَقُ الْبِنَاءِ وَإِنْ كَانَ لَا يُمْكِنُ قِسْمَةُ الْعَرْصَةِ فَهُوَ مُضْطَرٌّ وَإِنْ انْهَدَمَ بَعْضُ الْحَمَّامِ أَوْ بَعْضُ الدَّارِ فَهُوَ مُضْطَرٌّ أَيْضًا، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ مَا إذَا كَانَتْ الدَّارُ صَغِيرَةً أَمَّا إذَا كَانَتْ كَبِيرَةً يُمْكِنُ قِسْمَتُهَا، فَإِنَّهُ يَقْسِمُهَا فَإِنْ خَرَجَ الْمُنْهَدِمُ فِي نَصِيبِهِ بَنَاهُ أَوْ فِي نَصِيبِ شَرِيكِهِ يَفْعَلُ بِهِ شَرِيكُهُ مَا أَرَادَ.

[تَنْبِيهٌ] قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَذَكَرَ الْحَلْوَانِيُّ ضَابِطًا فَقَالَ كُلُّ مَنْ أُجْبِرَ أَنْ يَفْعَلَ مَعَ شَرِيكِهِ، فَإِذَا فَعَلَ أَحَدُهُمَا بِغَيْرِ أَمْرِ الْآخَرِ لَمْ يَرْجِعْ لِأَنَّهُ مُتَطَوِّعٌ إذَا كَانَ يُمْكِنُهُ أَنْ يُجْبِرَ مِثْلُ كَرْيِ الْأَنْهَارِ وَإِصْلَاحِ السَّفِينَةِ الْمَعِيبَةِ وَفِدَاءِ الْعَبْدِ الْجَانِي وَإِنْ لَمْ يُجْبِرْ لَا يَكُونُ مُتَطَوِّعًا كَمَسْأَلَةِ انْهِدَامِ الْعُلْوِ وَالسُّفْلِ اهـ وَمِنْ ذَلِكَ لَوْ أَنْفَقَ عَلَى الدَّابَّةِ بِلَا إذْنِ شَرِيكِهِ لَمْ يَرْجِعْ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ رَفْعِهِ إلَى الْقَاضِي لِيُجْبِرَ بِخِلَافِ الزَّرْعِ الْمُشْتَرَكِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ لِأَنَّهُ لَا يُجْبِرُ شَرِيكَهُ كَمَا فِي الْمُحِيطِ فَكَانَ مُضْطَرًّا اهـ وَتَمَامُ ذَلِكَ فِيهِ وَذَكَرَ قَبْلَهُ أَنَّ صَاحِبَ الْعُلْوِ إنْ بَنَى السُّفْلَ بِأَمْرِ الْقَاضِي رَجَعَ بِمَا أَنْفَقَ وَإِلَّا فَبِقِيمَةِ الْبِنَاءِ بِهِ يُفْتَى، وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الرُّجُوعِ قِيمَةُ الْبِنَاءِ يَوْمَ الْبِنَاءِ لَا يَوْمَ الرُّجُوعِ.

قُلْتُ: وَقَدْ تَلَخَّصَ مِنْ هَذَا الْأَصْلِ وَمِمَّا قَبْلَهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُضْطَرَّ بِأَنْ أَمْكَنَهُ الْقِسْمَةُ فَعَمَّرَ بِلَا أَمْرٍ فَهُوَ مُتَبَرِّعٌ وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ شَرِيكُهُ يُجْبَرُ عَلَى الْعَمَلِ مَعَهُ كَكَرْيِ النَّهْرِ وَنَحْوِهِ فَكَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ شَرِيكُهُ لَا يُجْبَرُ كَمَسْأَلَةِ السُّفْلِ لَا يَكُونُ مُتَبَرِّعًا بَلْ يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ إنْ بَنَى بِأَمْرِ الْقَاضِي، وَإِلَّا فَبِقِيمَةِ الْبِنَاءِ يَوْمَ الْبِنَاءِ وَقَدْ وَقَعَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ اضْطِرَابٌ كَثِيرٌ وَقَدَّمْنَا تَمَامَ الْكَلَامِ عَلَيْهَا آخِرَ الشَّرِكَةِ وَكُنْتُ نَظَمْتُ ذَلِكَ بِقَوْلِي.

وَإِنْ يُعَمِّرْ الشَّرِيكُ الْمُشْتَرَكْ ... بِدُونِ إذْنٍ لِلرُّجُوعِ مَا مَلَكْ

إنْ لَمْ يَكُنْ لِذَاكَ مُضْطَرًّا بِأَنْ ... أَمْكَنَهُ قِسْمَةُ ذَلِكَ السَّكَنْ

أَمَّا إذَا اُضْطُرَّ لِذَا وَكَانَ مَنْ ... أَبَى عَلَى التَّعْمِيرِ يُجْبَرُ فَإِنْ

بِإِذْنِهِ أَوْ إذْنِ قَاضٍ يَرْجِعُ ... وَفِعْلُهُ بِدُونِ ذَا تَبَرُّعُ

ثُمَّ إذَا اُضْطُرَّ وَلَا جَبْرَ كَمَا ... فِي السُّفْلِ وَالْجِدَارِ يَرْجِعُ بِمَا

أَنْفَقَهُ إنْ كَانَ بِالْإِذْنِ بَنَى ... لِذَا وَإِلَّا فَبِقِيمَةِ الْبِنَا.

ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ صَاحِبَ الْعُلْوِ إذَا بَنَى السُّفْلَ، فَلَهُ أَنْ يَمْنَعَ صَاحِبَ السُّفْلِ مِنْ السُّكْنَى حَتَّى يَدْفَعَ إلَيْهِ لِكَوْنِهِ مُضْطَرًّا وَكَذَا حَائِطٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ لَهُمَا عَلَيْهِ خَشَبٌ فَبَنَى أَحَدُهُمَا فَلَهُ مَنْعُ الْآخَرِ مِنْ وَضْعِ الْخَشَبِ حَتَّى يُعْطِيَهُ نِصْفَ قِيمَةِ الْبِنَاءِ مَبْنِيًّا كَمَا فِي الْبَحْرِ وَفِيهِ عَنْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ لِكُلٍّ مِنْ صَاحِبِ السُّفْلِ وَالْعُلْوِ حَقٌّ فِي مِلْكِ الْآخَرِ لِذِي الْعُلْوِ حَقُّ قَرَارِهِ وَلِذِي السُّفْلِ حَقُّ دَفْعِ الْمَطَرِ وَالشَّمْسِ عَنْ السُّفْلِ اهـ ثُمَّ نَقَلَ عَنْهُ أَيْضًا لَوْ هَدَمَ ذُو السُّفْلِ سُفْلَهُ وَذُو الْعُلْوِ عُلْوَهُ أُخِذَ ذُو السُّفْلِ بِبِنَاءِ سُفْلِهِ إذْ فَوَّتَ عَلَيْهِ حَقًّا أُلْحِقَ بِالْمِلْكِ فَيَضْمَنُ كَمَا لَوْ فَوَّتَ عَلَيْهِ مِلْكًا اهـ قَالَ فِي الْبَحْرِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا جَبْرَ عَلَى ذِي الْعُلْوِ وَظَاهِرُ الْفَتْحِ خِلَافُهُ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا بَنَى ذُو السُّفْلِ سُفْلَهُ وَطَلَبَ مِنْ ذِي الْعُلْوِ بِنَاءَ عُلْوِهِ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ اهـ أَيْ لِأَنَّ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ هَدَمَ عُلْوَهُ فَيُجْبَرُ عَلَى بِنَائِهِ بَعْدَمَا بَنَى ذُو السُّفْلِ سُفْلَهُ لَا قَبْلَهُ وَإِنَّمَا أُجْبِرَ لِأَنَّ لِذِي السُّفْلِ حَقًّا فِي الْعُلْوِ كَمَا عَلِمْتَ وَأَمَّا لَوْ انْهَدَمَ الْعُلْوُ بِلَا صُنْعِهِ فَلَا يُجْبَرُ لِعَدَمِ تَعَدِّيهِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِيمَا لَوْ انْهَدَمَ السُّفْلُ وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الذَّخِيرَةِ سَقْفُ السُّفْلِ وَجُذُوعُهُ وَهَرَادِيهِ وَبِوَارِيهِ وَطِينُهُ لِذِي السُّفْلِ قَالَ: ذَكَرَ الطَّرَسُوسِيُّ أَنَّ الْهَرَادِيَّ مَا يُوضَعُ فَوْقَ السَّقْفِ مِنْ قَصَبٍ أَوْ عَرِيشٍ اهـ.

Rujukan halaman ini: حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي، ج 5، ص 444 (Shamela #21613, hlm. urut 3177)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.