Lewati ke konten

حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي · ابن عابدين

Juz 5, hlm. 189

  1. [كتاب البيوع]
  2. [باب الحقوق في البيع]

وَالشِّرْبُ إلَّا بِنَحْوِ كُلِّ حَقٍّ)

ــ

[رد المحتار]

الْمَرَافِقِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ وَكَذَا الطَّرِيقُ إلَخْ وَبِهِ يُسْتَغْنَى عَنْ الِاسْتِثْنَاءِ بَعْدَهُ قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: وَمَنْ اشْتَرَى بَيْتًا فِي دَارٍ أَوْ مَنْزِلًا أَوْ مَسْكَنًا لَمْ يَكُنْ لَهُ الطَّرِيقُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِيَهُ بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهُ أَوْ بِمَرَافِقِهِ أَوْ بِكُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ وَكَذَا الشِّرْبُ وَالْمَسِيلُ، لِأَنَّهُ خَارِجَ الْحُدُودِ إلَّا أَنَّهُ مِنْ التَّوَابِعِ فَيَدْخُلُ بِذِكْرِ التَّوَابِعِ اهـ قَالَ فِي الْفَتْحِ وَفِي الْمُحِيطِ: الْمُرَادُ الطَّرِيقُ الْخَاصُّ فِي مِلْكِ إنْسَانٍ فَأَمَّا طَرِيقُهَا إلَى سِكَّةٍ غَيْرِ نَافِذَةٍ أَوْ إلَى الطَّرِيقِ الْعَامِّ، فَيَدْخُلُ وَكَذَا مَا كَانَ لَهُ مِنْ حَقِّ تَسْيِيلِ الْمَاءِ وَإِلْقَاءِ الثَّلْجِ فِي مِلْكِ إنْسَانٍ خَاصَّةً اهـ فَلَا يَدْخُلُ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ عَنْ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَقَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ: إذَا كَانَ طَرِيقُ الدَّارِ الْمَبِيعَةِ أَوْ مَسِيلِ مَائِهَا فِي دَارٍ أُخْرَى لَا يَدْخُلُ بِلَا ذِكْرِ الْحُقُوقِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ اهـ.

وَصُورَتُهُ: إذَا كَانَتْ دَارٌ دَاخِلَ دَارٍ أُخْرَى لِلْبَائِعِ أَوْ غَيْرِهِ فَبَاعَ الدَّاخِلَةَ فَطَرِيقُهَا فِي الدَّارِ الْخَارِجَةِ لَيْسَ مِنْ الدَّارِ الْمَبِيعَةِ بَلْ مِنْ حُقُوقِهَا فَلَا يَدْخُلُ فِيهَا بِلَا ذِكْرِ الْحُقُوقِ وَنَحْوِهَا، فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ بَيْعِ بَيْتٍ أَوْ نَحْوِهِ مِنْ دَارٍ فَإِنَّ طَرِيقَهُ فِي الدَّارِ لَا يَدْخُلُ فِيهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ بَلْ خَارِجٌ عَنْ حُدُودِهِ كَمَا مَرَّ عَنْ الْهِدَايَةِ فَمَا أَوْرَدَهُ فِي الْفَتْحِ مِنْ أَنَّ تَعْلِيلَ فَخْرِ الْإِسْلَامِ يَقْتَضِي أَنَّ الطَّرِيقَ الَّذِي فِي هَذِهِ الدَّارِ يَدْخُلُ، وَهُوَ خِلَافُ مَا فِي الْهِدَايَةِ فَفِيهِ نَظَرٌ فَتَدَبَّرْ.

[تَنْبِيهٌ] قَالَ فِي الْكِفَايَةِ: وَفِي الذَّخِيرَةِ بِذِكْرِ الْحُقُوقِ إنَّمَا يَدْخُلُ الطَّرِيقُ الَّذِي يَكُونُ وَقْتَ الْبَيْعِ لَا الطَّرِيقُ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ، حَتَّى إنَّ مَنْ سَدَّ طَرِيقَ مَنْزِلِهِ وَجَعَلَ لَهُ طَرِيقًا آخَرَ وَبَاعَ الْمَنْزِلَ بِحُقُوقِهِ دَخَلَ فِي الْبَيْعِ الطَّرِيقُ الثَّانِي لَا الْأَوَّلُ اهـ وَفِي الْفَتْحِ عَنْ فَخْرِ الْإِسْلَامِ فَإِنْ قَالَ الْبَائِعُ: لَيْسَ لِلدَّارِ الْمَبِيعَةِ طَرِيقٌ فِي دَارٍ أُخْرَى فَالْمُشْتَرِي لَا يَسْتَحِقُّ الطَّرِيقَ، وَلَكِنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا بِالْعَيْبِ، وَلَوْ كَانَ عَلَيْهَا جُذُوعٌ لِدَارٍ أُخْرَى، فَإِنْ كَانَتْ لِلْبَائِعِ أُمِرَ بِرَفْعِهَا، وَإِنْ لِغَيْرِهِ كَانَتْ بِمَنْزِلَةِ الْعَيْبِ وَلَوْ ظَهَرَ فِيهَا طَرِيقٌ أَوْ مَسِيلُ مَاءٍ لِدَارٍ أُخْرَى لِلْبَائِعِ فَلَا طَرِيقَ لَهُ فِي الْمَبِيعَةِ اهـ.

وَفِي حَاشِيَةِ الرَّمْلِيِّ عَنْ النَّوَازِلِ: لَهُ دَارَيْنِ مَسِيلُ الْأُولَى عَلَى سَطْحِ الثَّانِيَةِ فَبَاعَ الثَّانِيَةَ بِكُلِّ حَقٍّ لَهَا ثُمَّ بَاعَ الْأُولَى مِنْ آخَرَ فَلِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ مَنْعُ الثَّانِي مِنْ التَّسْيِيلِ عَلَى سَطْحِهِ إلَّا إذَا اسْتَثْنَى الْبَائِعُ الْمَسِيلَ وَقْتَ الْبَيْعِ اهـ مُلَخَّصًا قَالَ: وَمَا وَقَعَ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ عَنْ النَّوَازِلِ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْأَوَّلِ مَنْعُ الثَّانِي سَبْقُ قَلَمٍ لِأَنَّ الَّذِي فِي النَّوَازِلِ مَا قَدَّمْنَاهُ وَمِثْلُهُ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ وَبِهِ عُلِمَ جَوَابُ حَادِثَةِ الْفَتْوَى لَهُ كَرْمَانِ طَرِيقُ الْأَوَّلِ عَلَى الثَّانِي فَبَاعَ لِبِنْتِهِ الثَّانِيَ عَلَى أَنَّ لَهُ الْمُرُورَ فِيهِ كَمَا كَانَ فَبَاعَتْهُ لِأَجْنَبِيٍّ لَيْسَ لِلْأَجْنَبِيِّ مَنْعُ الْأَبِ.

[تَتِمَّةٌ] جَرَى الْعُرْفُ فِي بِلَادِ الشَّامِ أَنَّهُ إذَا كَانَ فِي الدَّارِ مَيَازِيبُ مُرَكَّبَةٌ عَلَى سَطْحِهَا أَوْ بِرْكَةُ مَاءٍ فِي صَحْنِهَا أَوْ نَهْرُ كَنِيفٍ تَحْتَ أَرْضِهَا وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالْمَالِحِ دُخُولُ حَقِّ التَّسْيِيلِ فِي الْمَيَازِيبِ، وَفِي النَّهْرِ الْمَذْكُورِ، وَدُخُولُ شِرْبِ الْبِرْكَةِ الْجَارِي إلَيْهَا وَقْتَ الْبَيْعِ وَإِنْ لَمْ يَنُصُّوا عَلَى ذَلِكَ، وَلَا سِيَّمَا مَاءُ الْبِرْكَةِ فَإِنَّهُ مَقْصُودٌ بِالشِّرَاءِ حَتَّى إنَّ الدَّارَ بِدُونِهِ يَنْقُصُ ثَمَنُهَا نَقْصًا كَثِيرًا وَقَدْ مَرَّ آنِفًا عَنْ الْكَافِي أَنَّ الْأَحْكَامَ تُبْنَى عَلَى الْعُرْفِ وَأَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي كُلِّ إقْلِيمٍ وَعَصْرٍ عُرْفُ أَهْلِهِ، وَقَدْ نَبَّهْنَا عَلَى ذَلِكَ فِي فَصْلِ مَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ، وَأَيَّدْنَاهُ بِمَا فِي الذَّخِيرَةِ مِنْ أَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ الدَّارِ مُتَّصِلًا بِهَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِهَا تَبَعًا بِلَا ذِكْرٍ، وَمَا لَا فَلَا يَدْخُلُ بِلَا ذِكْرٍ إلَى مَا جَرَى الْعُرْفُ أَنَّ الْبَائِعَ لَا يَمْنَعُهُ عَنْ الْمُشْتَرِي، فَيَدْخُلُ الْمِفْتَاحُ اسْتِحْسَانًا لِلْعُرْفِ بِعَدَمِ مَنْعِهِ، بِخِلَافِ الْقُفْلِ وَمِفْتَاحِهِ وَالسُّلَّمِ مِنْ خَشَبِ إذَا لَمْ يَكُنْ مُتَّصِلًا بِالْبِنَاءِ، وَقَدَّمْنَا هُنَاكَ عَنْ الْبَحْرِ أَنَّ السُّلَّمَ الْغَيْرَ الْمُتَّصِلِ يَدْخُلُ فِي عُرْفِ مِصْرَ الْقَاهِرَةِ لِأَنَّ بُيُوتَهُمْ طَبَقَاتٌ لَا يُنْتَفَعُ بِهَا بِدُونِهِ، وَتَمَامُ ذَلِكَ فِي رِسَالَتِنَا " نَشْرُ الْعَرْفِ " وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.

(قَوْلُهُ وَالشِّرْبُ) بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ الْحَظُّ مِنْ الْمَاءِ

Rujukan halaman ini: حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي، ج 5، ص 189 (Shamela #21613, hlm. urut 2922)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.