Lewati ke konten

حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي · ابن عابدين

Juz 4, hlm. 554

  1. [كتاب البيوع]
  2. [مطلب في بيع الثمر والزرع والشجر مقصودا]

(وَيُؤْمَرُ الْبَائِعُ بِقَطْعِهِمَا) الزَّرْعِ وَالثَّمَرِ (وَتَسْلِيمِ الْمَبِيعِ) الْأَرْضِ وَالشَّجَرِ عِنْد وُجُوبِ تَسْلِيمِهِمَا، فَلَوْ لَمْ يُنْقِدْ الثَّمَنَ لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ خَانِيَّةٌ.

(وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ) صَلَاحُهُ لِأَنَّ مِلْكَ الْمُشْتَرِي مَشْغُولٌ بِمِلْكِ الْبَائِعِ فَيُجْبَرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ فَارِغًا (كَمَا لَوْ أَوْصَى بِنَخْلٍ لِرَجُلٍ وَعَلَيْهِ بُسْرٌ حَيْثُ يُجْبَرُ الْوَرَثَةُ عَلَى قَطْعِ الْبُسْرِ هُوَ الْمُخْتَارُ) مِنْ الرِّوَايَةِ وَلْوَالَجِيَّةٌ وَمَا فِي الْفُصُولَيْنِ بَاعَ أَرْضًا بِدُونِ الزَّرْعِ فَهُوَ لِلْبَائِعِ بِأَجْرِ مِثْلِهَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا رَضِيَ الْمُشْتَرِي نَهْرٌ

(وَمَنْ بَاعَ ثَمَرَةً بَارِزَةً)

ــ

[رد المحتار]

أَقُولُ: أَجَبْتُ عَنْهُ فِيمَا عَلَّقْتُهُ عَلَى الْبَحْرِ بِأَنَّ الْمُقَيَّدَ هُنَا لَا يَنْفِي هُنَا الْحُكْمَ عَمَّا عَدَاهُ؛ لِأَنَّ التُّرَابَ لَقَبٌ، وَمَفْهُومُ اللَّقَبِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ إلَّا عِنْدَ فِرْقَةٍ شَاذَّةٍ مِمَّنْ اعْتَبَرَ الْمَفَاهِيمَ، فَلَيْسَ مِمَّا يَجِبُ فِيهِ الْحَمْلُ فَلَا دَلَالَةَ فِي ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ يُحْمَلُ فِي حَادِثَةٍ عِنْدَنَا كَيْفَ وَحَمْلُ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ عِنْدَ اتِّحَادِ الْحُكْمِ وَالْحَادِثَةِ مَشْهُورٌ عِنْدَنَا مُصَرَّحٌ بِهِ فِي مَتْنِ الْمَنَارِ وَالتَّوْضِيحِ وَالتَّلْوِيحِ وَغَيْرِهَا فَمَا اُسْتُنِدَ إلَيْهِ مِنْ كَلَامِ النِّهَايَةِ غَيْرُ مُسَلَّمٍ فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ: وَيُؤْمَرُ الْبَائِعُ بِقَطْعِهِمَا) أَيْ فِيمَا إذَا بَاعَ أَرْضًا فِيهَا زَرْعٌ لَمْ يُسَمِّهِ أَوْ شَجَرًا عَلَيْهِ ثَمَرٌ لَمْ يَشْتَرِطْهُ حَتَّى بَقِيَ الزَّرْعُ وَالثَّمَرُ عَلَى مِلْكِ الْبَائِعِ. (قَوْلُهُ: الزَّرْعِ وَالثَّمَرِ) بَدَلٌ مِنْ ضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ وَقَوْلُهُ: " الْأَرْضِ وَالشَّجَرِ " بَدَلٌ مِنْ " الْمَبِيعِ ". (قَوْلُهُ: عِنْدَ وُجُوبِ تَسْلِيمِهِمَا) أَيْ تَسْلِيمِ الْأَرْضِ وَالشَّجَرِ وَذَلِكَ عِنْدَ نَقْدِ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ. (قَوْلُهُ: لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ) أَيْ بِالْقَطْعِ لِعَدَمِ وُجُوبِ التَّسْلِيمِ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ صَلَاحُهُ) الْأَوْلَى صَلَاحُهُمَا أَيْ الزَّرْعِ وَالثَّمَرِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِهِ بِقَطْعِهِمَا. (قَوْلُهُ: لِأَنَّ مِلْكَ الْمُشْتَرِي مَشْغُولٌ إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ: وَيُؤْمَرُ الْبَائِعُ بِقَطْعِهِمَا إلَخْ وَفِي النَّهْرِ عَنْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ بَاعَ شَجَرًا عَلَيْهِ ثَمَرٌ أَوْ كَرْمًا عَلَيْهِ عِنَبٌ لَا يَدْخُلُ الثَّمَرُ فَلَوْ اسْتَأْجَرَ الشَّجَرَ مِنْ الْمُشْتَرِي لِيَتْرُكَ عَلَيْهِ الثَّمَرَ لَمْ يَجُزْ وَلَكِنْ يُعَارُ إلَى الْإِدْرَاكِ فَلَوْ أَبَى الْمُشْتَرِي يُخَيَّرُ الْبَائِعُ إنْ شَاءَ أَبْطَلَ الْبَيْعَ أَوْ قَطَعَ الثَّمَرَ. اهـ. وَسَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ آخِرَ الْبَابِ فَتَأَمَّلْهُ مَعَ قَوْلِ الْمُتُونِ، وَيُؤْمَرُ الْبَائِعُ بِالْقَطْعِ فَإِنَّهُ يُنَافِي التَّخْيِيرَ الْمَذْكُورَ وَلَعَلَّهُ قَوْلٌ آخَرُ فَلْيُحَرَّرْ. (قَوْلُهُ: وَمَا فِي الْفُصُولَيْنِ) أَيْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ لِابْنِ قَاضِي سَمَاوَةَ جَمَعَ فِيهِ بَيْنَ فُصُولَيْ الْعِمَادِيِّ والإستروشني ط. (قَوْلُهُ: مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا رَضِيَ الْمُشْتَرِي) أَيْ رَضِيَ بِإِبْقَاءِ الزَّرْعِ بِأَجْرِ مِثْلِ الْأَرْضِ وَإِلَّا أُمِرَ الْبَائِعُ بِالْقَلْعِ تَوْفِيقًا بَيْنَ كَلَامِهِمْ، وَأَمَّا إذَا انْقَضَتْ الْمُدَّةُ فِي الْإِجَارَةِ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يُبْقِيَ الزَّرْعَ بِأَجْرِ الْمِثْلِ إلَى انْتِهَائِهِ لِلِانْتِفَاعِ وَذَلِكَ بِالتَّرْكِ دُونَ الْقَلْعِ، بِخِلَافِ الشِّرَاءِ؛ لِأَنَّهُ لِمِلْكِ الرَّقَبَةِ فَلَا يُرَاعَى فِيهِ إمْكَانُ الِانْتِفَاعِ بَحْرٌ.

[مَطْلَبٌ فِي بَيْعِ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ وَالشَّجَرِ مَقْصُودًا]

. (قَوْلُهُ: وَمَنْ بَاعَ ثَمَرَةً بَارِزَةً) لَمَّا فَرَغَ مِنْ بَيْعِ الثَّمَرِ تَبَعًا لِلشَّجَرِ شَرَعَ فِي بَيْعِهِ مَقْصُودًا وَلَمْ يَذْكُرْ حُكْمَ بَيْعِ الزَّرْعِ وَالشَّجَرِ مَقْصُودًا قَالَ: فِي الدُّرَرِ: لَا يَصِحُّ بَيْعُ الزَّرْعِ قَبْلَ صَيْرُورَتِهِ بَقْلًا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُنْتَفَعٍ بِهِ، وَتَابِعٌ لِلْأَرْضِ، فَيَكُونُ كَالْوَصْفِ، فَلَا يَجُوزُ إيرَادُ الْعَقْدِ عَلَيْهِ بِانْفِرَادِهِ، وَإِنْ بَاعَ عَلَى أَنْ يَتْرُكَهُ حَتَّى يُدْرِكَ لَمْ يَجُزْ وَكَذَا الرَّطْبَةُ وَالْبُقُولُ وَيَجُوزُ بَيْعُ حِصَّتِهِ مِنْ شَرِيكِهِ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ بَلَغَ أَوَانَ الْحَصَادِ أَوْ لَا وَمِنْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ إنْ لَمْ يَفْسَخْ إلَى الْحَصَادِ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَنْقَلِبُ إلَى الْجَوَازِ كَمَا إذَا بَاعَ الْجِذْعَ فِي السَّقْفِ وَلَمْ يَفْسَخْ الْبَيْعَ حَتَّى أَخْرَجَهُ وَسَلَّمَهُ. اهـ.

وَيَأْتِي فِي الْمَتْنِ بَيْعُ الْبُرِّ فِي سُنْبُلِهِ وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ: اشْتَرَى شَجَرَةً لِلْقَلْعِ يُؤْمَرُ بِقَلْعِهَا بِعُرُوقِهَا، وَلَيْسَ لَهُ حَفْرُ الْأَرْضِ إلَى انْتِهَاءِ الْعُرُوقِ بَلْ يَقْلَعُهَا عَلَى الْعَادَةِ إلَّا إنْ شَرَطَ الْبَائِعُ الْقَطْعَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، أَوْ يَكُونُ فِي الْقَلْعِ مِنْ الْأَصْلِ مَضَرَّةٌ لِلْبَائِعِ كَكَوْنِهَا بِقُرْبِ حَائِطٍ أَوْ بِئْرٍ فَيَقْطَعُهَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَإِنْ قَطَعَهَا أَوْ قَلَعَهَا فَنَبَتَ مَكَانَهَا أُخْرَى، فَالنَّابِتُ لِلْبَائِعِ إلَّا إذَا قَطَعَ مِنْ أَعْلَاهَا فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي سِرَاجٌ وَلَوْ اشْتَرَى نَخْلَةً وَلَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهَا لِلْقَلْعِ أَوْ لِلْقَرَارِ قَالَ: أَبُو يُوسُفَ

Rujukan halaman ini: حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي، ج 4، ص 554 (Shamela #21613, hlm. urut 2685)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.