Lewati ke konten

حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي · ابن عابدين

Juz 4, hlm. 533

  1. [كتاب البيوع]
  2. [مطلب مهم في أحكام النقود إذا كسدت أو انقطعت أو غلت أو رخصت]

لَهُ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ فَقَالَ: أَعْطِ كُلَّ شَهْرٍ مِائَةً فَلَيْسَ بِتَأْجِيلٍ بَزَّازِيَّةٌ.

عَلَيْهِ أَلْفٌ ثَمَنُ جَعْلِهِ رَبَّهُ نُجُومًا إنْ أَخَلَّ بِنَجْمٍ حَلَّ الْبَاقِي فَالْأَمْرُ كَمَا شَرَطَ مُلْتَقِطٌ، وَهِيَ كَثِيرَةُ الْوُقُوعِ.

قُلْت: وَمِمَّا يَكْثُرُ وُقُوعُهُ مَا لَوْ اشْتَرَى بِقِطَعٍ رَائِجَةٍ فَكَسَدَتْ بِضَرْبِ جَدِيدَةٍ يَجِبُ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْبَيْعِ مِنْ الذَّهَبِ لَا غَيْرَ إذْ لَا يُمْكِنُ الْحُكَّامَ الْحُكْمُ بِمِثْلِهَا لِمَنْعِ السُّلْطَانِ مِنْهَا، وَلَا يَدْفَعُ قِيمَتَهَا مِنْ الْفِضَّةِ الْجَدِيدَةِ لِأَنَّهَا مَا لَمْ يَغْلِبْ غِشُّهَا فَجَيِّدُهَا وَرَدِيئُهَا سَوَاءٌ إجْمَاعًا

ــ

[رد المحتار]

نَعَمْ وَقِيلَ: لَا هُوَ الصَّحِيحُ اهـ.

ثُمَّ قَالَ: بَعْدَهُ: اسْتَأْجَرَ أَرْضًا وَشَرَطَ تَعْجِيلَ الْأُجْرَةِ إلَى الْحَصَادِ أَوْ الدِّيَاسِ يَفْسُدُ الْعَقْدُ وَلَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ فِي الْعَقْدِ بَلْ بَعْدَهُ لَا يَفْسُدُ كَمَا فِي الْبَيْعِ، فَإِنَّ الرِّوَايَةَ مَحْفُوظَةٌ أَنَّهُ لَوْ بَاعَ مُطْلَقًا ثُمَّ أَجَّلَ الثَّمَنَ إلَى حَصَادٍ وَدِيَاسٍ لَا يَفْسُدُ وَيَصِحُّ الْأَجَلُ اهـ.

[تَنْبِيهٌ] عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّ الْآجَالَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: مَعْلُومَةٌ، وَمَجْهُولَةٌ، وَالْمَجْهُولَةُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: مُتَقَارِبَةٌ كَالْحَصَادِ وَمُتَفَاوِتَةٌ: كَهُبُوبِ الرِّيحِ، فَالثَّمَنُ الْعَيْنُ يَفْسُدُ بِالتَّأْجِيلِ، وَلَوْ مَعْلُومًا، وَالدَّيْنُ لَا يَجُوزُ لِمَجْهُولٍ، لَكِنْ لَوْ جَهَالَتُهُ مُتَقَارِبَةً وَأَبْطَلَهُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ مَحَلِّهِ وَقَبْلَ فَسْخِهِ لِلْفَسَادِ انْقَلَبَ جَائِزًا لَا لَوْ بَعْدَ مُضِيِّهِ أَمَّا لَوْ مُتَفَاوِتَةً وَأَبْطَلَهُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ التَّفَرُّقِ انْقَلَبَ جَائِزًا كَمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ السِّرَاجِ، هَذَا وَذَكَرَ الشَّارِحُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ عَنْ الْعَيْنِيِّ مَا يُوهِمُ أَنَّ الْأَخِيرَ لَا يَنْقَلِبُ جَائِزًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَافْهَمْ. وَنَقَلَ الشَّارِحُ هُنَاكَ تَبَعًا لِلْمُصَنِّفِ عَنْ ابْنِ كَمَالٍ وَابْنِ مَلَكٍ أَنَّ إبْطَالَهُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ شَرْطٌ فِي الْمَجْهُولِ جَهَالَةً مُتَقَارِبَةً كَالْحَصَادِ وَهُوَ خَطَأٌ كَمَا سَنُبَيِّنُهُ هُنَاكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى -

(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ بِتَأْجِيلٍ) ؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ الْأَمْرِ بِذَلِكَ لَا يَسْتَلْزِمُ التَّأْجِيلَ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: إنْ أَخَلَّ بِنَجْمٍ) حَالٌ مِنْ فَاعِلِ جَعَلَهُ بِتَقْدِيرِ الْقَوْلِ أَيْ جَعَلَهُ رَبُّهُ نُجُومًا قَائِلًا إنْ أَخَلَّ إلَخْ اهـ. ح.

[مَطْلَبٌ مُهِمٌّ فِي أَحْكَامِ النُّقُودِ إذَا كَسَدَتْ أَوْ انْقَطَعَتْ أَوْ غَلَتْ أَوْ رَخُصَتْ]

ْ (قَوْلُهُ: قُلْتُ وَمِمَّا يَكْثُرُ وُقُوعُهُ إلَخْ) أَعْلَمُ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى بِالدَّرَاهِمِ الَّتِي غَلَبَ غِشُّهَا أَوْ بِالْفُلُوسِ وَلَمْ يُسَلِّمْهَا لِلْبَائِعِ ثُمَّ كَسَدَتْ بَطَلَ الْبَيْعُ وَالِانْقِطَاعُ عَنْ أَيْدِي النَّاسِ كَالْكَسَادِ وَيَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي رَدُّ الْمَبِيعِ لَوْ قَائِمًا وَمِثْلُهُ أَوْ قِيمَتُهُ لَوْ هَالِكًا، إنْ لَمْ يَكُنْ مَقْبُوضًا فَلَا حُكْمَ لِهَذَا الْبَيْعِ أَصْلًا وَهَذَا عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا لَا يُبْطِلُ الْبَيْعَ؛ لِأَنَّ الْمُتَعَذِّرَ التَّسْلِيمُ بَعْدَ الْكَسَادِ، وَذَلِكَ لَا يُوجِبُ الْفَسَادَ لِاحْتِمَالِ الزَّوَالِ بِالرَّوَاجِ لَكِنْ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ تَجِبُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْبَيْعِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَوْمَ الْكَسَادِ وَهُوَ آخِرُ مَا تَعَامَلَ النَّاسُ بِهَا وَفِي الذَّخِيرَةِ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ، وَفِي الْمُحِيطِ وَالتَّتِمَّةِ وَالْحَقَائِقِ وَبِقَوْلِ مُحَمَّدٍ يُفْتَى رِفْقًا بِالنَّاسِ اهـ. وَالْكَسَادُ: أَنْ تُتْرَكَ الْمُعَامَلَةُ بِهَا فِي جَمِيعِ الْبِلَادِ، فَلَوْ فِي بَعْضِهَا لَا يَبْطُلُ لَكِنَّهُ تَتَعَيَّبُ إذَا لَمْ تَرُجْ فِي بَلَدِهِمْ، فَيَتَخَيَّرُ الْبَائِعُ إنْ شَاءَ أَخَذَهُ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ قِيمَتَهُ. وَحَدُّ الِانْقِطَاعِ أَنْ لَا يُوجَدَ فِي السُّوقِ وَإِنْ وُجِدَ فِي يَدِ الصَّيَارِفَةِ وَالْبُيُوتِ هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالِانْقِطَاعُ كَالْكَسَادِ كَمَا فِي كَثِيرٍ مِنْ الْكُتُبِ لَكِنْ قَالَ: فِي الْمُضْمَرَاتِ فَإِنْ انْقَطَعَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ قِيمَتُهُ فِي آخِرِ يَوْمٍ انْقَطَعَ هُوَ الْمُخْتَارُ اهـ.

هَذَا إذَا كَسَدَتْ وَانْقَطَعَتْ أَمَّا إذَا غَلَتْ قِيمَتُهَا أَوْ انْتَقَضَتْ فَالْبَيْعُ عَلَى حَالِهِ وَلَا يَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي، وَيُطَالَبُ بِالنَّقْدِ بِذَلِكَ الْعِيَارِ الَّذِي كَانَ وَقْتَ الْبَيْعِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ عَنْ الْمُنْتَقَى غَلَتْ الْفُلُوسُ أَوْ رَخُصَتْ فَعِنْدَ الْإِمَامِ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي، أَوَّلًا لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهَا، وَقَالَ: الثَّانِي ثَانِيًا عَلَيْهِ قِيمَتُهَا مِنْ الدَّرَاهِمِ يَوْمَ الْبَيْعِ وَالْقَبْضِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، وَهَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ

Rujukan halaman ini: حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي، ج 4، ص 533 (Shamela #21613, hlm. urut 2664)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.