Lewati ke konten

حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي · ابن عابدين

Juz 4, hlm. 444

  1. [كتاب الوقف]
  2. [مطلب في المصادقة على النظر]

[مَطْلَبٌ فِي الْمُصَادَقَةِ عَلَى النَّظَرِ]

مَتَى ذَكَرَ الْوَاقِفُ شَرْطَيْنِ مُتَعَارِضَيْنِ يُعْمَلُ بِالْمُتَأَخِّرِ مِنْهُمَا عِنْدَنَا لِأَنَّهُ نَاسِخٌ لِلْأَوَّلِ. الْوَصْفُ بَعْدَ الْجُمَلِ يَرْجِعُ إلَى الْأَخِيرِ عِنْدَنَا وَإِلَى الْجَمِيعِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لَوْ بِالْوَاوِ وَلَوْ بِثُمَّ فَإِلَى الْأَخِيرِ اتِّفَاقًا الْكُلُّ مِنْ وَقْفِ الْأَشْبَاهِ وَتَمَامُهُ فِي الْقَاعِدَةِ التَّاسِعَةِ.

مَتَى وَقَفَ حَالَ صِحَّتِهِ وَقَالَ عَلَى الْفَرِيضَةِ الشَّرْعِيَّةِ قُسِمَ عَلَى ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ بِالسَّوِيَّةِ هُوَ الْمُخْتَارُ الْمَنْقُولُ عَنْ الْأَخْبَارِ كَمَا حَقَّقَهُ مُفْتِي دِمَشْقَ يَحْيَى ابْنُ الْمِنْقَارِ فِي الرِّسَالَةِ الْمَرْضِيَّةِ عَلَى الْفَرِيضَةِ الشَّرْعِيَّةِ

ــ

[رد المحتار]

فِي الْفُرُوعِ حَيْثُ قَالَ الشَّارِحُ: وَلَوْ أَحْضَرَ رَجُلًا لِيَدَّعِيَ عَلَيْهِ حَقًّا لِأَبِيهِ وَهُوَ مُقِرٌّ بِهِ أَوْ لَا فَلَهُ إثْبَاتُ نَسَبِهِ عِنْدَ الْقَاضِي بِحَضْرَةِ ذَلِكَ الرَّجُلِ ط.

مَطْلَبٌ مَتَى ذَكَرَ الْوَاقِفُ شَرْطَيْنِ مُتَعَارِضَيْنِ يُعْمَلُ بِالْمُتَأَخِّرِ

(قَوْلُهُ: مَتَى ذَكَرَ الْوَاقِفُ شَرْطَيْنِ مُتَعَارِضَيْنِ إلَخْ) فِي الْإِسْعَافِ لَوْ كَتَبَ أَوَّلَ كِتَابِ الْوَقْفِ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُمْلَكُ ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِهِ عَلَى أَنَّ لِفُلَانٍ بَيْعَهُ وَالِاسْتِبْدَالَ بِثَمَنِهِ مَا يَكُونُ وَقْفًا مَكَانَهُ جَازَ بَيْعُهُ وَيَكُونُ الثَّانِي نَاسِخًا لِلْأَوَّلِ، وَلَوْ عَكَسَ بِأَنْ قَالَ عَلَى أَنَّ لِفُلَانٍ بَيْعَهُ وَالِاسْتِبْدَالَ بِهِ ثُمَّ قَالَ آخِرَهُ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ لِأَنَّهُ رُجُوعٌ عَمَّا شَرَطَهُ أَوَّلًا وَهَذَا إذَا تَعَارَضَ الشَّرْطَانِ، أَمَّا إذَا لَمْ يَتَعَارَضَا وَأَمْكَنَ الْعَمَلُ بِهِمَا وَجَبَ كَمَا ذَكَرَهُ الْبِيرِيُّ فِي الْقَاعِدَةِ التَّاسِعَةِ مِنْ الْأَشْبَاهِ، وَمَا ذَكَرُوهُ دَاخِلٌ تَحْتَ قَوْلِهِمْ شَرْطُ الْوَاقِفِ كَنَصِّ الشَّارِعِ فَإِنَّ النَّصَّيْنِ إذَا تَعَارَضَا عُمِلَ بِالْمُتَأَخِّرِ مِنْهَا ط (قَوْلُهُ: الْوَصْفُ بَعْدَ الْجُمَلِ إلَخْ) سَيَذْكُرُ الشَّارِحُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ عَنْ نَظْمِ الْمُحِبِّيَّةِ مَعَ مَا يُنَاسِبُهَا وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ. مَطْلَبٌ مُهِمٌّ فِي قَوْلِ الْوَاقِفِ عَلَى الْفَرِيضَةِ الشَّرْعِيَّةِ

(قَوْلُهُ: مَتَى وَقَفَ) أَيْ عَلَى أَوْلَادِهِ لِأَنَّهُ مَنْشَأُ الْجَوَابِ الْمَذْكُورِ كَمَا تَعْرِفُهُ، وَبِهِ يَظْهَرُ فَائِدَةُ التَّقْيِيدِ بِقَوْلِهِ حَالَ صِحَّتِهِ (قَوْلُهُ كَمَا حَقَّقَهُ مُفْتِي دِمَشْقَ إلَخْ) أَقُولُ: حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ فِي الرِّسَالَةِ الْمَذْكُورَةِ أَنَّهُ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ ﷺ قَالَ «سَوُّوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ فِي الْعَطِيَّةِ وَلَوْ كُنْت مُؤْثِرًا أَحَدًا لَآثَرْت النِّسَاءَ عَلَى الرِّجَالِ» رَوَاهُ سَعِيدٌ فِي سُنَنِهِ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ «اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا فِي أَوْلَادِكُمْ» فَالْعَدْلُ مِنْ حُقُوقِ الْأَوْلَادِ فِي الْعَطَايَا وَالْوَقْفُ عَطِيَّةٌ فَيُسَوِّي بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، لِأَنَّهُمْ فَسَّرُوا الْعَدْلَ فِي الْأَوْلَادِ بِالتَّسْوِيَةِ فِي الْعَطَايَا حَالَ الْحَيَاةِ. وَفِي الْخَانِيَّةِ وَلَوْ وَهَبَ شَيْئًا لِأَوْلَادِهِ فِي الصِّحَّةِ، وَأَرَادَ تَفْضِيلَ الْبَعْضِ عَلَى الْبَعْضِ رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ لَا بَأْسَ بِهِ إذَا كَانَ التَّفْضِيلُ لِزِيَادَةِ فَضْلٍ فِي الدِّينِ وَإِنْ كَانُوا سَوَاءً يُكْرَهُ وَرَوَى الْمُعَلَّى عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ إذَا لَمْ يَقْصِدْ الْإِضْرَارَ وَإِلَّا سَوَّى بَيْنَهُمْ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَقَالَ مُحَمَّدٌ: وَيُعْطِي لِلذَّكَرِ ضِعْفَ الْأُنْثَى، وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة مَعْزِيًّا إلَى تَتِمَّةِ الْفَتَاوَى قَالَ: ذَكَرَ فِي الِاسْتِحْسَانِ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ، وَيَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَعْدِلَ بَيْنَ أَوْلَادِهِ فِي الْعَطَايَا وَالْعَدْلُ فِي ذَلِكَ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَقَدْ أَخَذَ أَبُو يُوسُفَ حُكْمَ وُجُوبِ التَّسْوِيَةِ مِنْ الْحَدِيثِ، وَتَبِعَهُ أَعْيَانُ الْمُجْتَهِدِينَ، وَأَوْجَبُوا التَّسْوِيَةَ بَيْنَهُمْ وَقَالُوا يَكُونُ آثِمًا فِي التَّخْصِيصِ وَفِي التَّفْضِيلِ، وَلَيْسَ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ فَرِيضَةٌ شَرْعِيَّةٌ فِي بَابِ الْوَقْفِ إلَّا هَذِهِ بِمُوجِبِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ، وَالظَّاهِرُ مِنْ حَالِ الْمُسْلِمِ اجْتِنَابُ الْمَكْرُوهِ، فَلَا تَنْصَرِفُ الْفَرِيضَةُ الشَّرْعِيَّةُ فِي بَابِ الْوَقْفِ إلَّا إلَى التَّسْوِيَةِ وَالْعُرْفُ لَا يُعَارِضُ النَّصَّ هَذَا خُلَاصَةُ مَا فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ، وَذَكَرَ فِيهَا أَنَّهُ أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ مُحَمَّدُ الْحِجَازِيُّ الشَّافِعِيُّ وَالشَّيْخُ سَالِمُ السَّنْهُورِيُّ الْمَالِكِيُّ وَالْقَاضِي تَاجُ الدِّينِ الْحَنَفِيُّ وَغَيْرُهُمْ اهـ.

Rujukan halaman ini: حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي، ج 4، ص 444 (Shamela #21613, hlm. urut 2575)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.