Lewati ke konten

حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي · ابن عابدين

Juz 4, hlm. 231

  1. [كتاب الجهاد]
  2. [مطلب توبة اليأس مقبولة دون إيمان اليأس]

وَفِيهَا أَيْضًا شَهِدَ نَصْرَانِيَّانِ عَلَى نَصْرَانِيٍّ أَنَّهُ أَسْلَمَ وَهُوَ يُنْكِرُ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمَا، وَكَذَا لَوْ شَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ. وَفِي النَّوَازِلِ: تُقْبَلُ شَهَادَةُ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ عَلَى الْإِسْلَامِ وَشَهَادَةُ نَصْرَانِيَّيْنِ عَلَى نَصْرَانِيٍّ بِأَنَّهُ أَسْلَمَ. اهـ. .

[مَطْلَبٌ تَوْبَةُ الْيَأْسِ مَقْبُولَةٌ دُونَ إيمَانِ الْيَأْسِ]

(وَكُلُّ مُسْلِمٍ ارْتَدَّ فَتَوْبَتُهُ مَقْبُولَةٌ إلَّا) جَمَاعَةٌ مَنْ تَكَرَّرَتْ رِدَّتُهُ عَلَى مَا مَرَّ وَ (الْكَافِرُ بِسَبِّ نَبِيٍّ) مِنْ الْأَنْبِيَاءِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ حَدًّا

ــ

[رد المحتار]

قَبُولَهَا فِي الدُّرَرِ تَبَعًا لِلْبَزَّازِيَّةِ بِأَنَّ الْكَافِرَ أَجْنَبِيٌّ غَيْرُ عَارِفٍ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَابْتَدَأَ إيمَانًا وَعِرْفَانًا، وَالْفَاسِقُ حَالُهُ حَالَةُ الْبَقَاءِ، وَالْبَقَاءُ أَسْهَلُ مِنْ الِابْتِدَاءِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى قَبُولِهَا مُطْلَقًا قَوْله تَعَالَى - ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ [الشورى: ٢٥]- اهـ وَقَدْ أَطَالَ فِي آخِرِ الْبَزَّازِيَّةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَنَقَلَ قَبْلَهُ الْقَوْلَ بِعَدَمِ قَبُولِ كُلٍّ مِنْهُمَا، وَعَزَاهُ أَيْضًا إلَى الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَانْتَصَرَ لَهُ مُنْلَا عَلِيٌّ الْقَارِيّ فِي شَرْحِ [بَدْءِ الْأَمَالِي] وَقَدَّمْنَا ذَلِكَ مَبْسُوطًا فِي أَوَّلِ بَابِ صَلَاةِ الْجَنَائِزِ. مَطْلَبٌ أَجْمَعُوا عَلَى كُفْرِ فِرْعَوْنَ وَأَمَّا إيمَانُ الْيَأْسِ، فَذَهَبَ أَهْلُ الْحَقِّ أَنَّهُ لَا يَنْفَعُ عِنْدَ الْغَرْغَرَةِ، وَلَا عِنْدَ مُعَايَنَةِ عَذَابِ الِاسْتِئْصَالِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى - ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا﴾ [غافر: ٨٥]- وَلِذَا أَجْمَعُوا عَلَى كُفْرِ فِرْعَوْنَ كَمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ فِي سُورَةِ يُونُسَ وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ الْإِمَامُ الْعَارِفُ الْمُحَقِّقُ سَيِّدِي مُحْيِي الدِّينِ بْنُ عَرَبِيٍّ فِي كِتَابِهِ الْفُتُوحَاتِ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ حَجَرٍ فِي الزَّوَاجِرِ: فَإِنَّا وَإِنْ كُنَّا نَعْتَقِدُ جَلَالَةَ قَائِلِهِ فَهُوَ مَرْدُودٌ، فَإِنَّ الْعِصْمَةَ لَيْسَتْ إلَّا لِلْأَنْبِيَاءِ مَعَ أَنَّهُ نَقَلَ عَنْ بَعْضِ كُتُبِهِ أَنَّهُ صَرَّحَ فِيهَا بِأَنَّ فِرْعَوْنَ مَعَ هَامَانَ وَقَارُونَ فِي النَّارِ. وَإِذَا اخْتَلَفَ كَلَامُ إمَامٍ فَيُؤْخَذُ بِمَا يُوَافِقُ الْأَدِلَّةَ الظَّاهِرَةَ وَيُعْرِضُ عَمَّا خَالَفَهَا ثُمَّ أَطَالَ فِي بَيَانِ رَدِّهِ. مَطْلَبٌ فِي اسْتِثْنَاءِ قَوْمِ يُونُسَ وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّهُ يُسْتَثْنَى مِنْ إيمَانِ الْيَأْسِ قَوْمُ يُونُسَ ﵇، لِقَوْلِهِ تَعَالَى - ﴿إِلا قَوْمَ يُونُسَ﴾ [يونس: ٩٨]- الْآيَةُ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُتَّصِلٌ، وَأَنَّ إيمَانَهُمْ كَانَ عِنْدَ مُعَايَنَةِ عَذَابِ الِاسْتِئْصَالِ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ الْمُفَسِّرِينَ بِجَعْلِهِ كَرَامَةً وَخُصُوصِيَّةً لِنَبِيِّهِمْ فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهَا. مَطْلَبٌ فِي إحْيَاءِ أَبَوَيْ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ مَوْتِهِمَا أَلَا تَرَى أَنَّ نَبِيَّنَا ﷺ قَدْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِحَيَاةِ أَبَوَيْهِ لَهُ حَتَّى آمَنَا بِهِ كَمَا فِي حَدِيثٍ صَحَّحَهُ الْقُرْطُبِيُّ وَابْنُ نَاصِرِ الدِّينِ حَافِظُ الشَّامِ وَغَيْرُهُمَا، فَانْتَفَعَا بِالْإِيمَانِ بَعْدَ الْمَوْتِ عَلَى خِلَافِ الْقَاعِدَةِ إكْرَامًا لِنَبِيِّهِ ﷺ كَمَا أَحْيَا قَتِيلَ بَنِي إسْرَائِيلَ لِيُخْبِرَ بِقَاتِلِهِ. وَكَانَ عِيسَى ﵇ يُحْيِي الْمَوْتَى، وَكَذَلِكَ نَبِيُّنَا ﷺ أَحْيَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى يَدَيْهِ جَمَاعَةً مِنْ الْمَوْتَى. وَقَدْ صَحَّ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَدَّ عَلَيْهِ ﷺ الشَّمْسَ بَعْدَ مَغِيبِهَا حَتَّى صَلَّى عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ الْعَصْرَ، فَكَمَا أُكْرِمَ بِعَوْدِ الشَّمْسِ وَالْوَقْتِ بَعْدَ فَوَاتِهِ فَكَذَلِكَ أُكْرِمَ بِعَوْدِ الْحَيَاةِ وَوَقْتِ الْإِيمَانِ بَعْدَ فَوَاتِهِ. وَمَا قِيلَ إنَّ قَوْله تَعَالَى - ﴿وَلا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾ [البقرة: ١١٩]- نَزَلَ فِيهِمَا لَمْ يَصِحَّ وَخَبَرُ مُسْلِمٍ «أَبِي وَأَبُوكَ فِي النَّارِ» " كَانَ قَبْلَ عِلْمِهِ اهـ مُلَخَّصًا وَقَدَّمْنَا تَمَامَ الْكَلَامِ عَلَى ذَلِكَ فِي بَابِ نِكَاحِ الْكَافِرِ (قَوْلُهُ وَفِيهَا أَيْضًا شَهِدَ نَصْرَانِيَّانِ إلَخْ) هَذَا سَاقِطٌ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ وَسَيَذْكُرُهُ بَعْدَ قَوْلِهِ وَكُلُّ مُسْلِمٍ ارْتَدَّ إلَخْ

(قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ عَنْ الْخَانِيَّةِ مَعْزِيًّا لِلْبَلْخِيِّ، لَكِنْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْمَرْوِيَّ عَنْ أَصْحَابِنَا جَمِيعًا خِلَافُهُ. مَطْلَبٌ مُهِمٌّ فِي حُكْمِ سَابِّ الْأَنْبِيَاءِ (قَوْلُهُ الْكَافِرُ بِسَبِّ نَبِيٍّ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَالْكَافِرُ بِوَاوِ الْعَطْفِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ حَدًّا) يَعْنِي

Rujukan halaman ini: حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي، ج 4، ص 231 (Shamela #21613, hlm. urut 2362)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.