Lewati ke konten

حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي · ابن عابدين

Juz 3, hlm. 848

  1. [كتاب الأيمان]
  2. [باب اليمين في الضرب والقتل وغير ذلك]
  3. [فروع قال لغيره والله لتفعلن كذا]

فُلَانٍ انْتَظَمَ الْمَمْلُوكَةَ وَالْمُسْتَأْجَرَةَ وَالْمُسْتَعَارَةَ) لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الْمَسْكَنُ عُرْفًا وَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ سُكْنَاهُ لَا بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ فَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ فُلَانَةَ فَدَخَلَ دَارَهَا وَزَوْجُهَا سَاكِنٌ بِهَا لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّ الدَّارَ إنَّمَا تُنْسَبُ إلَى السَّاكِنِ وَهُوَ الزَّوْجُ نَهْرٌ عَنْ الْوَاقِعَاتِ.

(لَا يَحْنَثُ فِي حَلِفِهِ أَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ وَلَهُ دَيْنَ عَلَى مُفَلَّسٍ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ مَحْكُومٍ بِإِفْلَاسِهِ (أَوْ) عَلَى (مَلِيءٍ) غَنِيٍّ لِأَنَّ الدَّيْنَ لَيْسَ بِمَالٍ بَلْ وَصْفٌ فِي الذِّمَّةِ لَا يُتَصَوَّرُ قَبْضُهُ حَقِيقَةً.

[فُرُوعٌ] قَالَ لِغَيْرِهِ: وَاَللَّهِ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا فَهُوَ حَالِفٌ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْهُ الْمُخَاطَبُ حَنِثَ

ــ

[رد المحتار]

قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الْمَسْكَنُ عُرْفًا) يَعْنِي أَنَّ الْمُرَادَ مَا يَشْمَلُ الْمَسْكَنَ، فَيَصْدُقُ عَلَى الْمَمْلُوكَةِ غَيْرِ الْمَسْكُونَةِ وَفِيهِ تَفْصِيلٌ وَخِلَافٌ ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ الْيَمِينِ بِالدُّخُولِ (قَوْلُهُ وَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ سُكْنَاهُ لَا بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ إلَخْ) مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمَهُ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ مِنْ قَوْلِهِ: وَلَهُ تَبَعًا وَهُوَ مَا فِي الْخَانِيَّةِ لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ بِنْتِهِ أَوْ أُمِّهِ، وَهِيَ تَسْكُنُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا، فَدَخَلَ الْحَالِفُ حَنِثَ وَقَدْ ذَكَرَ فِي الْخَانِيَّةِ أَيْضًا مَسْأَلَةَ الْوَاقِعَاتِ وَقَالَ إنْ لَمْ يَنْوِ تِلْكَ الدَّارَ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّ السُّكْنَى تُضَافُ إلَى الزَّوْجِ لَا إلَى الْمَرْأَةِ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الدَّارَ فِي مَسْأَلَةِ الْخَانِيَّةِ الْمَارَّةِ لَمَّا لَمْ تَكُنْ لِلْمَرْأَةِ انْعَقَدَتْ يَمِينُهُ عَلَى دَارِ السُّكْنَى بِالتَّبَعِيَّةِ فَحَنِثَ أَمَّا فِي مَسْأَلَةِ الْوَاقِعَاتِ الْمَذْكُورَةِ هُنَا فَالدَّارُ فِيهَا مِلْكُ الْمَرْأَةِ فَانْصَرَفَتْ الْيَمِينُ إلَى مَا يُنْسَبُ إلَيْهَا أَصَالَةً فَلَمَّا سَكَنَهَا زَوْجُهَا نُسِبَتْ إلَيْهِ وَانْقَطَعَتْ نِسْبَتُهَا إلَيْهَا فَلَمْ يَحْنَثْ الْحَالِفُ بِدُخُولِهَا مَا لَمْ يَنْوِهَا أَفَادَ بَعْضَهُ السَّيِّدُ أَبُو السُّعُودِ، لَكِنْ قَدَّمْنَا فِي بَابِ الدُّخُولِ عَنْ التَّتَارْخَانِيَّة مَا يُفِيدُ اخْتِلَافَ الرِّوَايَةِ وَلَكِنْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْجَوَابِ تَوْفِيقٌ حَسَنٌ رَافِعٌ لِلْخِلَافِ بِقَيْدِ عَدَمِ النِّيَّةِ الْمَذْكُورِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ عَنْ الْخَانِيَّةِ فَافْهَمْ.

مَطْلَبُ حَلَفَ لَا مَالَ لَهُ

(قَوْلُهُ بَلْ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ) كَذَا فِي الْبَحْرِ عَنْ مِسْكِينٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ التَّشْدِيدَ غَيْرُ لَازِمٍ لِأَنَّهُ يُقَالُ مُفْلِسٌ وَجَمْعُهُ مَفَالِيسُ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ وَهَذَا أَعَمُّ مِنْ الْمَحْكُومِ بِإِفْلَاسِهِ وَغَيْرِهِ كَمَا لَا يَخْفَى.

مَطْلَبُ الدُّيُونُ تُقْضَى بِأَمْثَالِهَا

(قَوْلُهُ بَلْ وَصْفٌ لِلذِّمَّةِ إلَخْ) وَلِهَذَا قِيلَ إنَّ الدُّيُونَ تُقْضَى بِأَمْثَالِهَا عَلَى مَعْنَى أَنَّ الْمَقْبُوضَ مَضْمُونٌ عَلَى الْقَابِضِ لِأَنَّ قَبْضَهُ بِنَفْسِهِ عَلَى وَجْهِ التَّمَلُّكِ وَلِرَبِّ الدَّيْنِ عَلَى الْمَدِينِ مِثْلُهُ، فَالْتَقَى الدَّيْنَانِ قِصَاصًا وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ.

[فُرُوعٌ قَالَ لِغَيْرِهِ وَاَللَّهِ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا]

مَطْلَبُ قَالَ لِغَيْرِهِ وَاَللَّهِ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا فَهُوَ حَالِفٌ

(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْهُ الْمُخَاطَبُ حَنِثَ) كَذَا أَطْلَقَهُ فِي الْخَانِيَّةِ وَالْفَتْحِ وَالنَّهْرِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَحْنَثُ سَوَاءٌ أَمَرَهُ بِالْفِعْلِ أَوْ لَا وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّ أَمْرَهُ لَا يُحَقِّقُ الْفِعْلَ مِنْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ، وَشَرْطُ بِرِّهِ هُوَ الْفِعْلُ، وَشَرْطُ حِنْثِهِ عَدَمُهُ وَيَأْتِي تَمَامُ بَيَانِهِ قَرِيبًا.

مَطْلَبُ وَاَللَّهِ لَا تَقُمْ فَقَامَ لَا يَحْنَثُ

هَذَا وَرَأَيْت فِي الصَّيْرَفِيَّةِ: مَرَّ عَلَى رَجُلٍ فَأَرَادَ أَنْ يَقُومَ فَقَالَ وَاَللَّهِ لَا تَقُمْ فَقَامَ لَا يَلْزَمُ الْمَارَّ شَيْءٌ لَكِنْ عَلَيْهِ تَعْظِيمُ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى اهـ وَذَكَرَهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ بِعِبَارَةٍ فَارِسِيَّةٍ فَهَذَا الْفَرْعُ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ قَوْلَهُ لَا تَقُمْ نَهْيٌ وَهُوَ إنْشَاءٌ فِي الْحَالِ تَحَقَّقَ مَضْمُونُهُ عِنْدَ التَّلَفُّظِ بِهِ، وَهُوَ طَلَبُ الْكَفِّ عَنْ الْقِيَامِ فَصَارَ الْحَلِفُ عَلَى هَذَا الطَّلَبِ الْإِنْشَائِيِّ لَا عَلَى عَدَمِ الْقِيَامِ فَالْمَقْصُودُ مِنْ الْحَلِفِ تَأْكِيدُ ذَلِكَ الطَّلَبِ فَلْيُتَأَمَّلْ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْأَمْرَ مِثْلُ النَّهْيِ فَإِذَا قَالَ بِاَللَّهِ أَضْرِبُ زَيْدًا الْيَوْمَ لَا يَحْنَثُ بِعَدَمِ ضَرْبِهِ وَيَظْهَرُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ قَعَدَ ثُمَّ قَامَ لَا يَحْنَثُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ بِلَفْظِ النَّهْيِ لِأَنَّ الْمُرَادَ النَّهْيُ عَنْ الْقِيَامِ الَّذِي تَهَيَّأَ لَهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ فَهُوَ يَمِينُ الْفَوْرِ الْمَارُّ بَيَانُهَا وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تَقَعُ كَثِيرًا.

١ -

Rujukan halaman ini: حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي، ج 3، ص 848 (Shamela #21613, hlm. urut 2130)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.