Lewati ke konten

حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي · ابن عابدين

Juz 3, hlm. 811

  1. [كتاب الأيمان]
  2. [باب اليمين في الطلاق والعتاق]

وَهَذَا إذَا لَمْ يُذْكَرْ لِلثَّانِي وَالثَّالِثِ خَبَرٌ (فَإِنْ) ذُكِرَ بِأَنْ (قَالَ هَذِهِ طَالِقٌ أَوْ هَذِهِ وَهَذِهِ طَالِقَتَانِ أَوْ قَالَ هَذَا حُرٌّ أَوْ هَذَا وَهَذَا حُرَّانِ) فَإِنَّهُ (يَعْتِقُ) أَحَدٌ (وَلَا تَطْلُقُ) بَلْ يُخَيَّرُ (إنْ اخْتَارَ) الْإِيجَابَ (الْأَوَّلَ عَتَقَ) الْأَوَّلُ (وَحْدَهُ وَطَلُقَتْ) الْأُولَى (وَحْدَهَا وَإِنْ اخْتَارَ الْإِيجَابَ الثَّانِيَ عَتَقَ الْأَخِيرَانِ وَطَلُقَتْ الْأَخِيرَتَانِ) حَلَفَ لَا يُسَاكِنُ فُلَانًا فَسَافَرَ الْحَالِفُ فَسَكَنَ فُلَانٌ مَعَ أَهْلِ الْحَالِفِ حَنِثَ عِنْدَهُ لَا عِنْدَ الثَّانِي وَبِهِ يُفْتَى.

قَالَ لِعَبْدِهِ إنْ لَمْ تَأْتِ اللَّيْلَةُ حَتَّى أَضْرِبَك فَأَتَى فَلَمْ يَضْرِبْهُ حَنِثَ عِنْدَ الثَّانِي لَا عِنْدَ الثَّالِثِ وَبِهِ يُفْتَى

ــ

[رد المحتار]

هَذَا أَوْ لَا أُكَلِّمُ هَذَيْنِ وَجَعَلَ صَدْرُ الشَّرِيعَةِ هَذَا الْجَوَابَ سَبَبًا لِلْأَوْلَوِيَّةِ وَالرُّجْحَانِ لَا لِلِامْتِنَاعِ لِأَنَّ الْمُقَدَّرَ قَدْ يُغَايِرُ الْمَذْكُورَ لَفْظًا كَمَا فِي قَوْلِك هِنْدٌ جَالِسَةٌ وَزَيْدٌ وَقَوْلِ الشَّاعِرِ:

نَحْنُ بِمَا عِنْدَنَا وَأَنْتَ بِمَا ... عِنْدَك رَاضٍ وَالرَّأْيُ مُخْتَلِفُ

اهـ مُلَخَّصًا وَتَمَامُهُ فِيهِ.

وَأَجَابَ صَدْرُ الشَّرِيعَةِ فِي التَّنْقِيحِ بِجَوَابٍ آخَرَ: وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ هَذَا مُغَيِّرٌ لِمَعْنَى قَوْلِهِ هَذَا حُرٌّ ثُمَّ قَوْلِهِ وَهَذَا غَيْرُ مُغَيِّرٍ لِأَنَّ الْوَاوَ لِلتَّشْرِيكِ فَيَقْتَضِي وُجُودَ الْأَوَّلِ، وَإِنَّمَا يَتَوَقَّفُ أَوَّلُ الْكَلَامِ عَلَى الْمُغَيَّرِ لَا عَلَى مَا لَيْسَ بِمُغَيَّرٍ فَيَثْبُتُ التَّخْيِيرُ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي بِلَا تَوَقُّفٍ عَلَى الثَّالِثِ. فَصَارَ مَعْنَاهُ أَحَدُهُمَا حُرٌّ ثُمَّ قَوْلُهُ وَهَذَا يَكُونُ عَطْفًا عَلَى أَحَدِهِمَا. اهـ.

قُلْت: وَهَذَا أَظْهَرُ مِنْ الْجَوَابِ الْأَوَّلِ لِشُمُولِهِ صُورَةَ الْإِقْرَارِ دُونَ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ فِيهَا تَقْدِيرُ الْخَبَرِ فَتَدَبَّرْ. (قَوْلُهُ وَهَذَا إذَا لَمْ يَذْكُرْ الثَّانِي وَالثَّالِثُ خَبَرًا) صَادِقٌ بِعَدَمِ ذِكْرِ خَبَرٍ أَصْلًا وَبِذِكْرِ خَبَرٍ لِلثَّالِثِ فَقَطْ بِأَنْ يَقُولَ هَذِهِ طَالِقٌ أَوْ هَذِهِ وَهَذِهِ طَالِقٌ ذَكَرَهُ مِسْكِينٌ ط (قَوْلُهُ بِأَنْ قَالَ إلَخْ) وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْإِقْرَارَ كَذَلِكَ كَمَا إذَا قَالَ لِهَذَا أَلْفُ دِرْهَمٍ أَوْ لِهَذَا وَهَذَا أَلْفُ دِرْهَمٍ ط (قَوْلُهُ حَلَفَ لَا يُسَاكِنُ فُلَانًا) مَحَلُّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَابُ الْيَمِينِ فِي الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ وَالسُّكْنَى وَقَدَّمَهَا الشَّارِحُ بِعَيْنِهَا هُنَاكَ ح (قَوْلُهُ وَبِهِ يُفْتَى) لِأَنَّهُ لَمْ يُسَاكِنْهُ حَقِيقَةً كَمَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ قَالَ لِعَبْدِهِ إلَخْ) سَيَذْكُرُ الشَّارِحُ هَذَا الْفَرْعَ فِي مَحَلِّهِ وَهُوَ بَابُ الْيَمِينِ بِالضَّرْبِ وَالْقَتْلِ. مَطْلَبٌ فِي اسْتِعْمَالِ حَتَّى لِلْغَايَةِ وَلِلسَّبَبِيَّةِ وَلِلْعَطْفِ

(قَوْلُهُ وَبِهِ يُفْتَى) لِأَنَّ حَتَّى لِلتَّعْلِيلِ وَالسَّبَبِيَّةِ لَا لِلْغَايَةِ وَفِي الذَّخِيرَةِ أَنَّ حَتَّى فِي الْأَصْلِ لِلْغَايَةِ إنْ أَمْكَنَ، بِأَنْ يَكُونَ مَدْخُولُهَا مَقْصُودًا وَمُؤَثِّرًا فِي إنْهَاءِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَفِي تَرْكِهِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ حُمِلَتْ عَلَى السَّبَبِيَّةِ وَشَرْطُهَا كَوْنُ الْعَقْدِ مَعْقُودًا عَلَى فِعْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا مِنْهُ، وَالْآخَرُ مِنْ غَيْرِهِ لِيَكُونَ أَحَدُهُمَا جَزَاءً عَنْ الْآخَرِ فَإِنْ تَعَذَّرَ حُمِلَتْ عَلَى الْعَطْفِ، وَمِنْ حُكْمِ الْغَايَةِ اشْتِرَاطُ وُجُودِهَا فَإِنْ أَقْلَعَ عَنْ الْفِعْلِ قَبْلَ الْغَايَةِ حَنِثَ وَفِي السَّبَبِيَّةِ اشْتِرَاطُ وُجُودِ مَا يَصْلُحُ سَبَبًا لَا وُجُودِ الْمُسَبَّبِ وَفِي الْعَطْفِ اشْتِرَاطُ وُجُودِهِمَا.

مَطْلَبُ إنْ لَمْ أُخْبِرْ فُلَانًا حَتَّى يَضْرِبَك

فَإِذَا قَالَ إنْ لَمْ أُخْبِرْ فُلَانًا بِمَا صَنَعْت حَتَّى يَضْرِبَك فَعَبْدِي حُرٌّ فَشَرْطُ الْبِرِّ الْإِخْبَارُ فَقَطْ، وَإِنْ لَمْ يَضْرِبْهُ لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يَمْتَدُّ فَلَا يُمْكِنُ حَمْلُهَا عَلَى الْغَايَةِ، وَأَمْكَنَتْ السَّبَبِيَّةُ لِأَنَّ الْإِخْبَارَ يَصْلُحُ سَبَبًا لِلضَّرْبِ كَأَنَّهُ قَالَ إنْ لَمْ أُخْبِرْهُ بِصُنْعِك لِيَضْرِبَك كَمَا لَوْ حَلَفَ لَيَهَبَنَّ لَهُ ثَوْبًا حَتَّى يَلْبَسَهُ أَوْ دَابَّةً حَتَّى يَرْكَبَهَا فَوَهَبَهُ بَرَّ وَإِنْ لَمْ يَلْبَسْ وَلَمْ يَرْكَبْ.

Rujukan halaman ini: حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي، ج 3، ص 811 (Shamela #21613, hlm. urut 2093)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.