Lewati ke konten

حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي · ابن عابدين

Juz 3, hlm. 516

  1. [باب العدة]
  2. [مطلب عدة المنكوحة فاسدا والموطوءة بشبهة]

(وَعِدَّةُ الْمَنْكُوحَةِ نِكَاحًا فَاسِدًا) فَلَا عِدَّةَ فِي بَاطِلٍ وَكَذَا مَوْقُوفٌ قَبْلَ الْإِجَازَةِ اخْتِيَارٌ، لَكِنَّ الصَّوَابَ ثُبُوتُ الْعِدَّةِ وَالنَّسَبِ بَحْرٌ

ــ

[رد المحتار]

تَنْبِيهٌ] :

هَلْ يُؤْخَذُ بِقَوْلِهَا إنَّهَا بَلَغَتْ سِنَّ الْيَأْسِ كَمَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا بِالْبُلُوغِ بَعْدَ الصِّغَرِ أَمْ لَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ؟ لَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهِ مِنْ عُلَمَائِنَا، وَيَنْبَغِي الْأَوَّلُ عَلَى رِوَايَةِ التَّقْدِيرِ بِمُدَّةٍ، أَمَّا عَلَى رِوَايَةِ عَدَمِهِ فَالْمُعْتَبَرُ اجْتِهَادُ الرَّأْيِ كَمَا مَرَّ تَأَمَّلْ. [تَتِمَّةٌ] :

ذَكَرَ فِي الْحَقَائِقِ شَرْحِ الْمَنْظُومَةِ النَّسَفِيَّةِ فِي بَابِ الْإِمَامِ مَالِكٍ مَا نَصُّهُ: وَعِنْدَنَا مَا لَمْ تَبْلُغْ حَدَّ الْإِيَاسِ لَا تَعْتَدُّ بِالْأَشْهُرِ، وَحَدُّهُ خَمْسٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً هُوَ الْمُخْتَارُ، لَكِنَّهُ يُشْتَرَطُ لِلْحُكْمِ بِالْإِيَاسِ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ أَنْ يَنْقَطِعَ الدَّمُ عَنْهَا مُدَّةً طَوِيلَةً وَهِيَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فِي الْأَصَحِّ، ثُمَّ هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ انْقِطَاعُ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بَعْدَ مُدَّةِ الْإِيَاسِ؟ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ، حَتَّى لَوْ كَانَ مُنْقَطِعًا قَبْلَ مُدَّةِ الْإِيَاسِ ثُمَّ تَمَّتْ مُدَّةُ الْإِيَاسِ وَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا يُحْكَمُ بِإِيَاسِهَا وَتَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، هَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الشِّفَاءِ فِي الْحَيْضِ وَهَذِهِ دَقِيقَةٌ تُحْفَظُ. اهـ. وَنَقَلَ هَذِهِ الْعِبَارَةَ وَأَقَرَّهَا الشِّهَابُ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الشَّلَبِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْكَنْزِ عَنْ خَطِّ الْعَلَّامَةِ بَاكِيرٍ شَارِحِ الْكَنْزِ غَيْرَ مَعْزِيَّةٍ لِأَحَدٍ، وَنَقَلَهَا ط عَنْ السَّيِّدِ الْحَمَوِيِّ. .

[مَطْلَبٌ عِدَّةُ الْمَنْكُوحَةِ فَاسِدًا وَالْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ]

(قَوْلُهُ: وَعِدَّةُ الْمَنْكُوحَةِ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ: الْآتِي الْحِيَضُ، وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ بِتَمَامِهَا مُسْتَغْنًى عَنْهَا بِقَوْلِهِ سَابِقًا كَذَا أُمُّ وَلَدٍ مَاتَ عَنْهَا مَوْلَاهَا، أَوْ أَعْتَقَهَا وَمَوْطُوءَةٌ بِشُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ فِي الْمَوْتِ وَالْفُرْقَةِ ط. عَلَى أَنَّ كَلَامَهُ هُنَا يُوهِمُ وُجُوبَ الْعِدَّةِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَلَوْ قَبْلَ الْوَطْءِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّهَا لَا تَجِبُ فِيهِ بِالْخَلْوَةِ بَلْ بِالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِ الْمَهْرِ (قَوْلُهُ: نِكَاحًا فَاسِدًا) هِيَ الْمَنْكُوحَةُ بِغَيْرِ شُهُودٍ، وَنِكَاحُ امْرَأَةِ الْغَيْرِ بِلَا عِلْمٍ بِأَنَّهَا مُتَزَوِّجَةٌ، وَنِكَاحُ الْمَحَارِمِ مَعَ الْعِلْمِ بِعَدَمِ الْحِلِّ فَاسِدٌ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا فَتْحٌ. مَطْلَبٌ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَالْبَاطِلِ.

(قَوْلُهُ: فَلَا عِدَّةَ فِي بَاطِلٍ) فِيهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْفَاسِدِ وَالْبَاطِلِ فِي النِّكَاحِ، بِخِلَافِ الْبَيْعِ كَمَا فِي نِكَاحِ الْفَتْحِ وَالْمَنْظُومَةِ الْمُحِبِّيَّةِ، لَكِنْ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْمُجْتَبَى: كُلُّ نِكَاحٍ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي جَوَازِهِ كَالنِّكَاحِ بِلَا شُهُودٍ فَالدُّخُولُ فِيهِ مُوجِبٌ لِلْعِدَّةِ، أَمَّا نِكَاحُ مَنْكُوحَةِ الْغَيْرِ وَمُعْتَدَّتِهِ فَالدُّخُولُ فِيهِ لَا يُوجِبُ الْعِدَّةَ إنْ عَلِمَ أَنَّهَا لِلْغَيْرِ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِجَوَازِهِ فَلَمْ يَنْعَقِدْ أَصْلًا، فَعَلَى هَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَ فَاسِدِهِ وَبَاطِلِهِ فِي الْعِدَّةِ، وَلِهَذَا يَجِبُ الْحَدُّ مَعَ الْعِلْمِ بِالْحُرْمَةِ لِكَوْنِهَا زِنًا كَمَا فِي الْقُنْيَةِ وَغَيْرِهَا. اهـ.

قُلْت: وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ أَنَّ نِكَاحَ الْمَحَارِمِ مَعَ الْعِلْمِ بِعَدَمِ الْحِلِّ فَاسِدٌ كَمَا عَلِمْت مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِجَوَازِهِ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْمَهْرِ أَنَّ الدُّخُولَ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ مُوجِبٌ لِلْعِدَّةِ وَثُبُوتِ النَّسَبِ، وَمَثَّلَ لَهُ فِي الْبَحْرِ هُنَاكَ بِالتَّزَوُّجِ بِلَا شُهُودٍ وَتَزَوُّجِ الْأُخْتَيْنِ مَعًا، أَوْ الْأُخْتِ فِي عِدَّةِ الْأُخْتِ، وَنِكَاحِ الْمُعْتَدَّةِ وَالْخَامِسَةِ فِي عِدَّةِ الرَّابِعَةِ وَالْأَمَةِ عَلَى الْحُرَّةِ. اهـ. (قَوْلُهُ: اخْتِيَارٌ) وَمِثْلُهُ فِي الْمُحِيطِ مُعَلَّلًا بِأَنَّ النَّسَبَ لَا يَثْبُتُ فِيهِ لِأَنَّهُ مَوْقُوفٌ فَلَمْ يَنْعَقِدْ فِي حَقِّ حُكْمِهِ فَلَا يُؤَثِّرُ شُبْهَةَ الْمِلْكِ. اهـ. (قَوْلُهُ: لَكِنَّ الصَّوَابَ إلَخْ) فَقَدْ نَقَلَ الزَّيْلَعِيُّ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ مَا نَصُّهُ: وَذَكَرَ فِي كِتَابِ الدَّعْوَى مِنْ الْأَصْلِ: إذَا تَزَوَّجَتْ الْمَرْأَةُ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهَا وَدَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ وَوَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ تَزَوَّجَهَا فَادَّعَاهُ الْمَوْلَى وَالزَّوْجُ فَهُوَ ابْنُ الزَّوْجِ، فَقَدْ اعْتَبَرَهُ مِنْ وَقْتِ النِّكَاحِ لَا مِنْ وَقْتِ الدُّخُولِ، وَلَمْ يَحْكِ

Rujukan halaman ini: حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي، ج 3، ص 516 (Shamela #21613, hlm. urut 1798)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.