Lewati ke konten

حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي · ابن عابدين

Juz 3, hlm. 445

  1. [باب الخلع]
  2. [فائدة في شرط قبول الخلع وألفاظه]

(خَلَعَهَا ثُمَّ قَالَ لَمْ أَنْوِ بِهِ الطَّلَاقَ، فَإِنْ ذَكَرَ بَدَلًا لَمْ يُصَدَّقْ) قَضَاءً فِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ (وَإِلَّا صُدِّقَ فِي) مَا إذَا وَقَعَ بِلَفْظِ (الْخُلْعِ وَالْمُبَارَأَةِ) لِأَنَّهُمَا كِنَايَتَانِ وَلَا قَرِينَةَ، بِخِلَافِ لَفْظِ بَيْعٍ وَطَلَاقٍ لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ. وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ إلَّا أَنَّ الْمَشَايِخَ قَالُوا لَا تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ هَهُنَا لِأَنَّهُ بِحُكْمِ غَلَبَةِ الِاسْتِعْمَالِ صَارَ كَالصَّرِيحِ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ مُتَفَرِّقَاتِ طَلَاقِ الْمُحِيطِ.

(وَكُرِهَ) تَحْرِيمًا (أَخْذُ شَيْءٍ) وَيُلْحَقُ بِهِ الْإِبْرَاءُ عَمَّا لَهَا عَلَيْهِ (إنْ نَشَزَ وَإِنْ نَشَزَتْ لَا) وَلَوْ مِنْهُ نُشُوزٌ أَيْضًا وَلَوْ بِأَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا عَلَى الْأَوْجَهِ فَتْحٌ، وَصَحَّحَ الشُّمُنِّيُّ كَرَاهَةَ الزِّيَادَةِ، وَتَعْبِيرُ الْمُلْتَقَى لَا بَأْسَ بِهِ يُفِيدُ أَنَّهَا تَنْزِيهِيَّةٌ وَبِهِ يَحْصُلُ التَّوْفِيقُ.

ــ

[رد المحتار]

لِتَقْيِيدِ السُّلْطَانِ قَضَاءَهُ بِالْحُكْمِ الصَّحِيحِ مِنْ مَذْهَبِنَا فَلَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ بِالضَّعِيفِ فَضْلًا عَنْ مَذْهَبِ الْغَيْرِ فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ: لَمْ يُصَدَّقْ قَضَاءً) أَيْ بَلْ دِيَانَةً لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَالِمٌ بِسِرِّهِ لَكِنْ لَا يَسَعُ الْمَرْأَةَ أَنْ تُقِيمَ مَعَهُ لِأَنَّهَا كَالْقَاضِي لَا تَعْرِفُ مِنْهُ إلَّا الظَّاهِرَ بَحْرٌ عَنْ الْمَبْسُوطِ (قَوْلُهُ: فِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ) أَيْ فِيمَا لَوْ كَانَ بِلَفْظِ الْخُلْعِ، أَوْ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، أَوْ الطَّلَاقِ، أَوْ الْمُبَارَأَةِ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ لَفْظِ بَيْعٍ وَطَلَاقٍ) لِأَنَّهُمَا صَرِيحَانِ تَتَارْخَانِيَّةٌ، وَلَكِنَّ صَرَاحَةَ عَلَيْهِ قَطْعِيَّةٌ لَا تَتَخَلَّفُ عَنْهُ لِأَنَّ الْبَيْعَ فِيهِ زَوَالُ مِلْكِ الْيَمِينِ فَيَلْزَمُ مِنْهُ قَطْعًا زَوَالُ مِلْكِ الْمُتْعَةِ كَمَا أَفَادَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمِنَحِ تَأَمَّلْ. وَأَمَّا صَرَاحَةُ الطَّلَاقِ فَظَاهِرَةٌ وَإِنْ كَانَ لَا يَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الْخُلْعِ إلَّا عِنْدَ ذِكْرِ الْمَالِ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي أَنَّهُ يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ: أَيْ الرَّجْعِيُّ إذَا لَمْ يَكُنْ بِمَالٍ وَلَا يُصَدَّقُ فِي أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ الطَّلَاقَ لِكَوْنِهِ صَرِيحًا فَافْهَمْ (قَوْلُهُ: وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ) أَيْ اشْتِرَاطِهَا لِلْوُقُوعِ بِهَا دِيَانَةً، وَكَذَا قَضَاءً إذَا لَمْ تَكُنْ قَرِينَةٌ مِنْ ذِكْرِ مَالٍ وَنَحْوِهِ كَمَا هُوَ الْحُكْمُ فِي سَائِرِ الْكِنَايَاتِ (قَوْلُهُ: هَهُنَا) أَيْ فِي لَفْظِ الْخُلْعِ.

وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ: فَلَوْ كَانَتْ الْمُبَارَأَةُ أَيْضًا كَذَلِكَ: أَيْ غَلَبَ اسْتِعْمَالُهَا فِي الطَّلَاقِ لَمْ تَحْتَجْ إلَى النِّيَّةِ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ الْكِنَايَاتِ وَإِلَّا تَبْقَى النِّيَّةُ مَشْرُوطَةً فِيهَا وَفِي سَائِرِ الْكِنَايَاتِ عَلَى الْأَصْلِ اهـ وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُبَارَأَةَ لَمْ يَغْلِبْ اسْتِعْمَالُهَا فِي الطَّلَاقِ عُرْفًا، بِخِلَافِ الْخُلْعِ فَإِنَّهُ مُشْتَهِرٌ بَيْنَ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ: وَكُرِهَ تَحْرِيمًا أَخْذُ الشَّيْءِ) أَيْ قَلِيلًا كَانَ، أَوْ كَثِيرًا.

وَالْحَقُّ أَنَّ الْأَخْذَ إذَا كَانَ النُّشُوزُ مِنْهُ حَرَامٌ قَطْعًا - ﴿فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ [النساء: ٢٠]- إلَّا أَنَّهُ إنْ أَخَذَ مَلَكَهُ بِسَبَبٍ خَبِيثٍ، وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ، لَكِنْ نَقَلَ فِي الْبَحْرِ عَنْ الدُّرِّ الْمَنْثُورِ لِلسُّيُوطِيِّ: أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي جَرِيرٍ عَنْ ابْنِ زَيْدٍ فِي الْآيَةِ قَالَ: ثُمَّ رَخَّصَ بَعْدُ، فَقَالَ - ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩]- قَالَ فَنَسَخَتْ هَذِهِ تِلْكَ اهـ وَهُوَ يَقْتَضِي حِلَّ الْأَخْذِ مُطْلَقًا إذَا رَضِيَتْ اهـ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ النُّشُوزُ مِنْهُ أَوْ مِنْهَا، أَوْ مِنْهُمَا. لَكِنْ فِيهِ أَنَّهُ ذَكَرَ فِي الْبَحْرِ أَوَّلًا عَنْ الْفَتْحِ أَنَّ الْآيَةَ الْأُولَى فِيمَا إذَا كَانَ النُّشُوزُ مِنْهُ فَقَطْ، وَالثَّانِيَةَ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ فَلَا تَعَارُضَ بَيْنَهُمَا، وَأَنَّهُمَا لَوْ تَعَارَضَتَا فَحُرْمَةُ الْأَخْذِ بِلَا حَقٍّ ثَابِتَةٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى - ﴿وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا﴾ [البقرة: ٢٣١]- وَإِمْسَاكُهَا لَا لِرَغْبَةٍ بَلْ إضْرَارًا لِأَخْذِ مَالِهَا فِي مُقَابَلَةِ خَلَاصِهَا مِنْهُ مُخَالِفٌ لِلدَّلِيلِ الْقَطْعِيِّ فَافْهَمْ (قَوْلُهُ: وَيُلْحَقُ بِهِ) أَيْ بِالْأَخْذِ (قَوْلُهُ: إنْ نَشَزَ) فِي الْمِصْبَاحِ نَشَزَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا نُشُوزًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَضَرَبَ عَصَتْهُ. وَنَشَزَ الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ نُشُوزًا بِالْوَجْهَيْنِ: تَرَكَهَا وَجَفَاهَا، وَأَصْلُهُ الِارْتِفَاعُ اهـ مُلَخَّصًا (قَوْلُهُ: وَلَوْ مِنْهُ نُشُوزٌ أَيْضًا) لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى - ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩]- يَدُلُّ عَلَى الْإِبَاحَةِ إذَا كَانَ النُّشُوزُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ بِعِبَارَةِ النَّصِّ، وَإذَا كَانَ مِنْ جَانِبِهَا فَقَطْ بِدَلَالَتِهِ بِالْأَوْلَى (قَوْلُهُ: وَبِهِ يَحْصُلُ التَّوْفِيقُ) أَيْ بَيْنَ مَا رَجَّحَهُ فِي الْفَتْحِ مِنْ نَفْيِ كَرَاهَةِ أَخْذِ الْأَكْثَرِ

Rujukan halaman ini: حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي، ج 3، ص 445 (Shamela #21613, hlm. urut 1727)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.