Lewati ke konten

حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي · ابن عابدين

Juz 3, hlm. 341

  1. [كتاب الطلاق]
  2. [باب التعليق]

بَابُ التَّعْلِيقِ (هُوَ) لُغَةً مِنْ عَلَّقَهُ تَعْلِيقًا قَامُوسٌ: جَعَلَهُ مُعَلَّقًا. وَاصْطِلَاحًا (رَبْطُ حُصُولِ مَضْمُونِ جُمْلَةٍ بِحُصُولِ مَضْمُونِ جُمْلَةٍ أُخْرَى) وَيُسَمَّى يَمِينًا مَجَازًا

ــ

[رد المحتار]

[بَابُ التَّعْلِيقِ]

ِ ذَكَرَهُ بَعْدَ بَيَانِ تَنْجِيزِ الطَّلَاقِ صَرِيحًا وَكِنَايَةً لِأَنَّهُ مُرَكَّبٌ مِنْ ذِكْرِ الطَّلَاقِ وَالشَّرْطِ، فَأَخَّرَهُ عَنْ الْمُفْرَدِ نَهْرٌ. مَطْلَبٌ فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَحْلِفُ فَعَلَّقَ

(قَوْلُهُ مِنْ عَلَّقَهُ تَعْلِيقًا) كَذَا فِي الْبَحْرِ. وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَهُوَ مَصْدَرُ عَلَّقَهُ جَعَلَهُ مُعَلَّقًا ط: أَيْ لِأَنَّ كَلَامَهُ يُوهِمُ اشْتِقَاقَ الْمَصْدَرِ بَيَانُ الْمَادَّةِ لِإِفَادَةِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ لُغَةً مُطْلَقُ التَّعْلِيقِ الشَّامِلِ لِلْحِسِّيِّ وَالْمَعْنَوِيِّ (قَوْلُهُ وَاصْطِلَاحًا رَبْطُ إلَخْ) فَهُوَ خَاصٌّ بِالْمَعْنَوِيِّ وَالْمُرَادُ بِالْجُمْلَةِ الْأُولَى فِي كَلَامِهِ جُمْلَةُ الْجَزَاءِ، وَبِالثَّانِيَةِ جُمْلَةُ الشَّرْطِ، وَبِالْمَضْمُونِ مَا تَضَمَّنَتْهُ الْجُمْلَةُ مِنْ الْمَعْنَى، فَهُوَ فِي مِثْلِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ رَبَطَ حُصُولَ طَلَاقِهَا بِحُصُولِ دُخُولِهَا الدَّارَ (قَوْلُهُ وَيُسَمَّى يَمِينًا مَجَازًا) لِمَا فِي النَّهْرِ مِنْ أَنَّ التَّعْلِيقَ فِي الْحَقِيقَةِ إنَّمَا هُوَ شَرْطٌ وَجَزَاءٌ فَإِطْلَاقُ الْيَمِينِ عَلَيْهِ مَجَازٌ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى السَّبَبِيَّةِ. اهـ. وَفِيهِ أَنَّ هَذَا بَيَانٌ لِلْجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ الْمُتَضَمِّنَةِ لِلتَّعْلِيقِ الْمُعَرَّفِ بِالرَّبْطِ الْخَاصِّ كَمَا عَلِمْت، وَهَذَا الرَّبْطُ يُسَمَّى يَمِينًا. قَالَ فِي الْفَتْحِ: إنَّ الْيَمِينَ فِي الْأَصْلِ الْقُوَّةُ، وَسُمِّيَتْ إحْدَى الْيَدَيْنِ بِالْيَمِينِ لِزِيَادَةِ قُوَّتِهَا عَلَى الْأُخْرَى وَسُمِّيَ الْحَلِفُ بِاَللَّهِ تَعَالَى يَمِينًا لِإِفَادَتِهِ الْقُوَّةَ عَلَى الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ مِنْ الْفِعْلِ أَوْ التَّرْكِ بَعْدَ تَرَدُّدِ النَّفْسِ فِيهِ، وَلَا شَكَّ فِي أَنَّ تَعْلِيقَ الْمَكْرُوهِ لِلنَّفْسِ عَلَى أَمْرٍ بِحَيْثُ يَنْزِلُ شَرْعًا عِنْدَ نُزُولِهِ يُفِيدُ قُوَّةَ الِامْتِنَاعِ عَنْ ذَلِكَ الْأَمْرِ وَتَعْلِيقَ الْمَحْبُوبِ لَهَا أَيْ لِلنَّفْسِ عَلَى ذَلِكَ يُفِيدُ الْحَمْلَ عَلَيْهِ فَكَانَ يَمِينًا اهـ لَكِنْ هَذَا يُحْتَمَلُ أَنَّهُ حَقِيقَةٌ أَوْ مَجَازٌ فِي اللُّغَةِ.

وَفِي أَيْمَانِ الْبَحْرِ: ظَاهِرُ مَا فِي الْبَدَائِعِ أَنَّ التَّعْلِيقَ يَمِينٌ فِي اللُّغَةِ أَيْضًا، قَالَ: لِأَنَّ مُحَمَّدًا أَطْلَقَ عَلَيْهِ يَمِينًا وَقَوْلُهُ حُجَّةٌ فِي اللُّغَةِ اهـ فَأَفَادَ أَنَّهُ يَمِينٌ لُغَةً وَاصْطِلَاحًا، وَلِذَا قَالَ فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ: الْيَمِينُ يَقَعُ عَلَى الْحَلِفِ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَعَلَى التَّعْلِيقِ: قُلْت: لَكِنْ مُقْتَضَى كَلَامِ الْفَتْحِ الْمَارِّ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ التَّعْلِيقُ عَلَى أَمْرٍ اخْتِيَارِيٍّ لِلْمُعَلَّقِ لِيُفِيدَ قُوَّةَ الِامْتِنَاعِ عَنْ الْأَمْرِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ أَوْ قُوَّةَ الْحَمْلِ عَلَيْهِ، نَحْوُ: إنْ بَشَّرْتنِي بِكَذَا فَأَنْتَ حُرٌّ فَغَيْرُهُ مِنْ التَّعْلِيقِ لَا يُسَمَّى يَمِينًا، مِثْلُ إنْ طَلَعَتْ الشَّمْسُ أَوْ إنْ حِضْتِ فَأَنْتِ كَذَا؛ لَكِنْ فِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ وَشَرْحِهِ لَلْفَارِسِيِّ: لَوْ حَلَفَ لَا يَحْلِفُ بِيَمِينٍ حَنِثَ بِتَعْلِيقِ الْجَزَاءِ بِمَا يَصْلُحُ شَرْطًا، سَوَاءٌ كَانَ الشَّرْطُ فِعْلَ نَفْسِهِ أَمْ فِعْلَ غَيْرِهِ أَمْ مَجِيءَ الْوَقْتِ، كَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت أَوْ إنْ قَدِمَ زَيْدٌ أَوْ إذَا جَاءَ غَدٌ وَكَذَا إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ، أَوْ إذَا أَهَلَّ الْهِلَالُ وَالْمَرْأَةُ مِنْ ذَوَاتِ الْحَيْضِ دُونَ الْأَشْهُرِ لِوُجُودِ رُكْنِ الْيَمِينِ وَهُوَ تَعْلِيقُ الْجَزَاءِ، وَوُجُودُ الْيَمِينِ شَرْطُ الْحِنْثِ فَيَحْنَثُ، إلَّا أَنْ يُعَلِّقَ بِعَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ الْقَلْبِ كَإِنْ شِئْت أَوْ أَرَدْت أَوْ أَحْبَبْت أَوْ هَوَيْت أَوْ رَضِيت، أَوْ، بِمَجِيءِ الشَّهْرِ كَإِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ وَالْمَرْأَةُ مِنْ ذَوَاتِ الْأَشْهُرِ فَلَا يَحْنَثُ.

أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّمْلِيكِ وَلِذَا يَقْتَصِرُ عَلَى الْمَجْلِسِ فَلَمْ يَتَمَحَّضْ لِلتَّعْلِيقِ، وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ فِي بَيَانِ وَقْتِ السَّنَةِ لِأَنَّ رَأْسَ الشَّهْرِ فِي حَقِّهَا وَقْتُ وُقُوعِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ فَلَمْ يَتَمَحَّضْ لِلتَّعْلِيقِ، وَلِهَذَا لَمْ يَحْنَثْ بِتَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالتَّطْلِيقِ كَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ طَلَّقْتُك لِاحْتِمَالِ إرَادَةِ الْحِكَايَةِ عَنْ الْوَاقِعِ مِنْ كَوْنِهِ مَالِكًا لِتَطْلِيقِهَا فَلَمْ يَتَمَحَّضْ لِلتَّعْلِيقِ، وَلَا بِقَوْلِهِ لِعَبْدِهِ إنْ أَدَّيْت إلَيَّ أَلْفًا فَأَنْتَ حُرٌّ وَإِنْ عَجَزْت فَأَنْتَ رَقِيقٌ وَإِنْ وُجِدَ

Rujukan halaman ini: حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي، ج 3، ص 341 (Shamela #21613, hlm. urut 1623)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.