Lewati ke konten

حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي · ابن عابدين

Juz 3, hlm. 324

  1. [كتاب الطلاق]
  2. [باب تفويض الطلاق]
  3. [باب الأمر باليد]

قَالَ اخْتَارِي الْيَوْمَ أَوْ أَمْرُك بِيَدِك هَذَا الشَّهْرَ خُيِّرَتْ فِي بَقِيَّتِهِمَا، وَإِنْ قَالَ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا فَمِنْ سَاعَةِ تَكَلَّمَ إلَى مِثْلِهَا مِنْ الْغَدِ وَإِلَى تَمَامِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، وَلَوْ جَعَلَهُ لَهَا رَأْسَ الشَّهْرِ خُيِّرَتْ فِي اللَّيْلَةِ الْأُولَى وَيَوْمِهَا، وَلَا يَبْطُلُ الْمُؤَقَّتُ بِالْإِعْرَاضِ بَلْ بِمُضِيِّ الْوَقْتِ عَلِمَتْ أَوْ لَا.

بَابُ الْأَمْرِ بِالْيَدِ هُوَ كَالِاخْتِيَارِ إلَّا فِي نِيَّةِ الثَّلَاثِ لَا غَيْرُ (إذَا قَالَ لَهَا) وَلَوْ صَغِيرَةً لِأَنَّهُ كَالتَّعْلِيقِ بَزَّازِيَّةٌ (أَمْرُك بِيَدِك) أَوْ بِشِمَالِك أَوْ أَنْفِك أَوْ لِسَانِك (يَنْوِي ثَلَاثًا) أَيْ تَفْوِيضَهَا (فَقَالَتْ) فِي مَجْلِسِهَا (اخْتَرْت نَفْسِي بِوَاحِدَةٍ) أَوْ قَبِلْت نَفْسِي، أَوْ اخْتَرْت أَمْرِي، أَوْ أَنْتَ عَلَيَّ حَرَامٌ، أَوْ مِنِّي بَائِنٌ، أَوْ أَنَا مِنْك بَائِنٌ أَوْ طَالِقٌ

ــ

[رد المحتار]

إلَى اسْتِكْمَالِ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ اهـ وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ تَحْتَمِلُ أَنَّهُ يَكُونُ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُكْمِلُ مِنْ اللَّيْلِ أَوْ يُكْمِلُ مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي مَعَ دُخُولِ اللَّيْلِ وَعَدَمِهِ، لَكِنْ صَرَّحُوا فِي الْأَيْمَانِ فِي: لَا أُكَلِّمُهُ يَوْمًا، بِتَكْمِيلِهِ مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي مَعَ دُخُولِ اللَّيْلِ كَمَا مَرَّ عَنْ الرَّحْمَتِيِّ (قَوْلُهُ وَإِلَى تَمَامِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا) لِأَنَّ التَّفْوِيضَ حَصَلَ فِي بَعْضِ الشَّهْرِ فَلَا يُمْكِنُ اعْتِبَارُ الْأَهِلَّةِ فِيهِ فَيُعْتَبَرُ بِالْأَيَّامِ بِالْإِجْمَاعِ ذَخِيرَةٌ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ حِينَ أَهَلَّ الْهِلَالُ يُعْتَبَرُ بِالْهِلَالِ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْإِجَارَةِ (قَوْلُهُ فِي اللَّيْلَةِ الْأُولَى وَيَوْمِهَا) لِأَنَّ الرَّأْسَ الْأَوَّلَ، وَتَحْتَ الشَّهْرِ نَوْعَانِ: اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، فَأَوَّلُ اللَّيَالِيِ اللَّيْلَةُ الْأُولَى، وَأَوَّلُ الْأَشْهُرِ الْيَوْمُ الْأَوَّلُ ط (قَوْلُهُ وَلَا يَبْطُلُ الْمُؤَقَّتُ) أَيْ الْخِيَارُ الْمُؤَقَّتُ بِيَوْمٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ بِالْإِعْرَاضِ فِي مَجْلِسِ الْعِلْمِ بَلْ يَمْضِي الْوَقْتُ الْمُعَيَّنُ عَلِمَتْ بِالتَّخْيِيرِ أَوْ لَا، أَمَّا الْخِيَارُ الْمُطْلَقُ فَيَبْطُلُ بِالْإِعْرَاضِ ط وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[بَابُ الْأَمْرِ بِالْيَدِ]

الْأَمْرُ هُنَا بِمَعْنَى الْحَالِ وَالْيَدُ بِمَعْنَى التَّصَرُّفِ بَحْرٌ عَنْ الْمِصْبَاحِ، فَالْمَعْنَى بَابُ بَيَانِ حَالَ طَلَاقِ الْمَرْأَةِ الَّذِي جَعَلَهُ زَوْجُهَا فِي تَصَرُّفِهَا ط وَقَدَّمْنَا أَنَّ الْمُنَاسِبَ التَّرْجَمَةُ هُنَا بِالْفَصْلِ بَدَلَ الْبَابِ (قَوْلُهُ هُوَ كَالِاخْتِيَارِ) أَيْ فِي اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ، وَذِكْرِ النَّفْسِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا، وَعَدَمِ مِلْكِ الزَّوْجِ الرُّجُوعَ، وَتَقَيُّدِهِ بِمَجْلِسِ التَّفْوِيضِ أَوْ مَجْلِسِ عِلْمِهَا إذَا كَانَتْ غَائِبَةً أَوْ بِالْمُدَّةِ إذَا كَانَ مُؤَقَّتًا (قَوْلُهُ إلَّا فِي نِيَّةِ الثَّلَاثِ) فَإِنَّهَا تَصِحُّ هُنَا لَا فِي التَّخْيِيرِ لِأَنَّ الْأَمْرَ جِنْسٌ يَحْتَمِلُ الْخُصُوصَ وَالْعُمُومَ، فَأَيَّهُمَا نَوَى صَحَّتْ نِيَّتُهُ. وَمَا فِي الْبَدَائِعِ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ ذِكْرِ النَّفْسِ هُنَا مُخَالِفٌ لِعَامَّةِ الْكُتُبِ كَمَا فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ (قَوْلُهُ وَلَوْ صَغِيرَةً) هَذِهِ وَاقِعَةُ الْفَتْوَى الَّتِي قَدَّمْنَاهَا فِي الْبَابِ الْمَارِّ عَنْ الذَّخِيرَةِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ كَالتَّعْلِيقِ) أَيْ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ تَمْلِيكًا لَكِنَّ فِيهِ مَعْنَى التَّعْلِيقِ كَمَا مَرَّ بَيَانُهُ فِي التَّخْيِيرِ (قَوْلُهُ أَمْرُكِ بِيَدِك) مِثْلُهُ الْمُعَلَّقُ، كَإِنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَمْرُك بِيَدِك، فَإِنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا كَإِنْ وَضَعَتْ الْقَدَمَ فِيهَا طَلُقَتْ وَإِنْ بَعْدَ مَا مَشَتْ خُطْوَتَيْنِ لَمْ تَطْلُقْ لِأَنَّهَا طَلُقَتْ بَعْدَمَا خَرَجَ الْأَمْرُ مِنْ يَدِهَا بَحْرٌ عَنْ الْمُحِيطِ.

وَفِي الْعَتَّابِيَّةِ: وَإِنْ مَشَتْ خُطْوَةً بَطَلَ فَيُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ رِجْلُهَا فَوْقَ الْعَتَبَةِ وَالْأُخْرَى دَخَلَتْ بِهَا، وَمَا سَبَقَ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ خَارِجَ الْعَتَبَةِ فَبِأَوَّلِ خُطْوَةٍ لَمْ تَتَعَدَّ أَوَّلَ الدُّخُولِ، وَبِالثَّانِيَةِ تَتَعَدَّى وَيَخْرُجُ الْأَمْرُ مِنْ يَدِهَا مَقْدِسِيٌّ (قَوْلُهُ أَوْ بِشِمَالِكِ إلَخْ) وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: أَمْرُك فِي عَيْنَيْك وَأَمْثَالُهُ يُسْأَلُ عَنْ النِّيَّةِ بَحْرٌ (قَوْلُهُ يَنْوِي ثَلَاثَةً) أَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ التَّفْوِيضِ دِيَانَةً أَوْ دَلَالَةِ الْحَالِ قَضَاءً كَمَا فِي الْبَحْرِ، وَسَيَأْتِي مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ ثَلَاثَةً (قَوْلُهُ أَيْ تَفْوِيضَهَا) أَيْ تَفْوِيضَ الثَّلَاثِ، وَأَشَارَ إلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ كِنَايَةٌ عَنْ التَّفْوِيضِ لَا عَنْ الْإِيقَاعِ، حَتَّى لَوْ نَوَى بِهَا الْإِيقَاعَ لَمْ يَقَعْ لِأَنَّ لَفْظَهَا لَا يَحْتَمِلُ ذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي غَيْرِ الْأَمْرِ بِالْيَدِ، أَمَّا هُوَ فَيَحْتَمِلُ الْإِيقَاعَ لِأَنَّهُ إذَا أَبَانَهَا كَانَ أَمْرُهَا بِيَدِهَا وَكَأَنَّهُ لَمْ يُجْعَلْ كِنَايَةً عَنْهُ لِعَدَمِ التَّعَارُفِ رَحْمَتِيٌّ (قَوْلُهُ فِي مَجْلِسِهَا) اُسْتُفِيدَ هَذَا الْقَيْدُ مِنْ الْفَاءِ التَّعْقِيبِيَّةِ نَهْرٌ،

Rujukan halaman ini: حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي، ج 3، ص 324 (Shamela #21613, hlm. urut 1606)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.