Lewati ke konten

حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي · ابن عابدين

Juz 2, hlm. 594

  1. [كتاب الحج]
  2. [باب الحج عن الغير]

لِلْأَمْنِ (مِنْ الْفَوَاتِ) وَالْمَمْنُوعُ لَوْ (بِمَكَّةَ عَنْ الرُّكْنَيْنِ مُحْصَرٌ) عَلَى الْأَصَحِّ (وَالْقَادِرُ عَلَى أَحَدِهِمَا لَا) أَمَّا عَلَى الْوُقُوفِ فَلِتَمَامِ حَجِّهِ بِهِ، وَأَمَّا عَلَى الطَّوَافِ فَلِتَحَلُّلِهِ بِهِ كَمَا مَرَّ.

بَابُ الْحَجِّ عَنْ الْغَيْرِ

ــ

[رد المحتار]

كَالْحَائِضِ تَتْرُكُ طَوَافَ الصَّدْرِ. وَلَا شَكَّ أَنَّ الْإِحْصَارَ عُذْرٌ. ثُمَّ أَجَابَ بِحَمْلِ مَا هُنَا عَلَى الْإِحْصَارِ بِالْعَدُوِّ لَا مُطْلَقًا فَإِنَّهُ إذَا كَانَ بِالْمَرَضِ فَهُوَ سَمَاوِيٌّ يَكُونُ عُذْرًا فِي تَرْكِ الْوَاجِبَاتِ، بِخِلَافِ مَا كَانَ مِنْ قِبَلِ الْعَبْدِ فَإِنَّهُ لَا يُسْقِطُ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا فِي التَّيَمُّمِ اهـ وَنَقَلَهُ فِي النَّهْرِ، وَبِهِ جَزَمَ الْمَقْدِسِيَّ فِي شَرْحِ نَظْمِ الْكَنْزِ، وَذَكَرَ مِثْلَهُ فِي جِنَايَاتِ شَرْحِ اللُّبَابِ.

قُلْت: وَلَا تَرِدُ مَسْأَلَةُ تَرْكِ الْوُقُوفِ لِخَوْفِ الزِّحَامِ لِمَا مَرَّ فِي التَّيَمُّمِ أَنَّ الْخَوْفَ إنْ لَمْ يَنْشَأْ بِسَبَبِ وَعِيدِ الْعَبْدِ فَهُوَ سَمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ لِلْأَمْنِ مِنْ الْفَوَاتِ) فِيهِ أَنَّ الْمُعْتَمِرَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْعُمْرَةَ لَا تَتَوَقَّفُ مَعَ تَحَقُّقِ الْإِحْصَارِ فِيهَا. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُعْتَمِرَ يَلْزَمُهُ ضَرَرٌ بِامْتِدَادِ الْإِحْرَامِ فَوْقَ مَا الْتَزَمَهُ، وَلَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَتَحَلَّلَ بِالْحَلْقِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ فَلَهُ الْفَسْخُ. أَمَّا الْحَاجُّ فَيُمْكِنُهُ ذَلِكَ فَلَا حَاجَةَ إلَى التَّحَلُّلِ بِالْهَدْيِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، أَفَادَهُ الزَّيْلَعِيُّ، لَكِنْ قِيلَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْلِقَ فِي مَكَانِهِ فِي الْحِلِّ بَلْ يُؤَخِّرُهُ إلَى مَا بَعْدَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ، وَقِيلَ لَهُ ذَلِكَ. وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ عَنْ الْعَتَّابِيِّ أَنَّهُ الْأَظْهَرُ (قَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ) مُقَابِلُهُ مَا رُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ مِنْ أَنَّهُ لَا إحْصَارَ فِي مَكَّةَ الْيَوْمَ لِأَنَّهَا دَارُ إسْلَامٍ (قَوْلُهُ وَالْقَادِرُ عَلَى أَحَدِهِمَا إلَخْ) تَصْرِيحٌ بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ وَالْمَمْنُوعُ بِمَكَّةَ عَنْ الرُّكْنَيْنِ مُحْصَرٌ، وَذَكَرَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ وَلَا إحْصَارَ بَعْدَ مَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ مِنْ قَبِيلِ ذِكْرِ الْأَعَمِّ بَعْدَ الْأَخَصِّ فَلَيْسَ بِتَكْرَارٍ مَحْضٍ (قَوْلُهُ فَلِتَمَامِ حَجِّهِ بِهِ) قَالُوا الْمَأْمُورُ بِالْحَجِّ إذَا مَاتَ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ قَبْلَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ يَكُونُ مُجْزِئًا بَحْرٌ وَقَدَّمْنَا الْكَلَامَ فِيهِ أَوَّلَ كِتَابِ الْحَجِّ (قَوْلُهُ وَأَمَّا عَلَى الطَّوَافِ) سَمَّاهُ أَحَدَ رُكْنَيْ الْحَجِّ بِاعْتِبَارِ الصُّورَةِ، وَإِلَّا فَالطَّوَافُ الرُّكْنُ هُوَ مَا يَقَعُ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَلَا وُقُوفَ هُنَا أَفَادَهُ ط (قَوْلُهُ فَلِتَحَلُّلِهِ بِهِ) لِأَنَّ فَائِتَ الْحَجِّ يُتَحَلَّلُ بِهِ وَالدَّمُ بَدَلٌ عَنْهُ فِي التَّحَلُّلِ، فَلَا حَاجَةَ إلَى الْهَدْيِ زَيْلَعِيٌّ.

وَفِي شَرْحِ اللُّبَابِ أَنَّهُ يَكُونُ فِي مَعْنَى فَائِتِ الْحَجِّ فَيَتَحَلَّلُ عَنْ إحْرَامِهِ بَعْدَ فَوْتِ الْوُقُوفِ بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ، وَلَا دَمَ عَلَيْهِ وَلَا عُمْرَةَ فِي الْقَضَاءِ اهـ فَالِاقْتِصَارُ عَلَى ذِكْرِ الطَّوَافِ لِأَنَّهُ رُكْنُ الْعُمْرَةِ وَإِلَّا فَلَا يَحْصُلُ التَّحَلُّلُ بِمُجَرَّدِ الطَّوَافِ بَلْ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ السَّعْيِ وَالْحَلْقِ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ كَمَا مَرَّ أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا تَحَلَّلَ بِالْعُمْرَةِ، وَكَذَا مَرَّ قَبْلَ بَابِ الْقِرَانِ فِي قَوْلِهِ وَمَنْ لَمْ يَقِفْ فِيهَا فَاتَ حَجُّهُ فَطَافَ وَسَعَى وَتَحَلَّلَ وَقَضَى مِنْ قَابِلٍ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ.

[تَنْبِيهٌ] أَسْقَطَ الْمُصَنِّفُ مِنْ هُنَا بَابَ الْفَوَاتِ الْمَذْكُورِ فِي الْكَنْزِ وَغَيْرِهِ اكْتِفَاءً بِمَا ذَكَرَهُ قَبْلَ بَابِ الْقِرَانِ، وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الْأَسْبَابَ الْمُوجِبَةَ لِقَضَاءِ الْحَجِّ أَرْبَعَةٌ: الْفَوَاتُ. وَالْإِحْصَارُ عَنْ الْوُقُوفِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فِي كَيْفِيَّةِ التَّحَلُّلِ. وَالثَّالِثُ الْإِفْسَادُ بِالْجِمَاعِ وَإِنْ لَزِمَهُ الْمُضِيُّ فِي فَاسِدِهِ. وَالرَّابِعُ الرَّفْضُ، وَفُرُوعُهُ مَذْكُورَةٌ فِي الْبَابِ السَّابِقِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

[بَابُ الْحَجِّ عَنْ الْغَيْرِ]

ِ اعْتَرَضَ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّ إدْخَالَ أَلْ عَلَى الْغَيْرِ غَيْرُ وَاقِعٍ عَلَى وَجْهِ الصِّحَّةِ بَلْ هُوَ مَلْزُومُ الْإِضَافَةِ اهـ لَكِنْ قَالَ بَعْضُ أَئِمَّةِ النُّحَاةِ: مَنَعَ قَوْمٌ دُخُولَ الْأَلِفِ وَاللَّامِ عَلَى غَيْرٍ وَكُلٍّ وَبَعْضٍ، وَقَالُوا هَذِهِ كَمَا لَا تَتَعَرَّفُ بِالْإِضَافَةِ لَا تَتَعَرَّفُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ.

Rujukan halaman ini: حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي، ج 2، ص 594 (Shamela #21613, hlm. urut 1250)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.