Lewati ke konten

حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي · ابن عابدين

Juz 2, hlm. 535

  1. [كتاب الحج]
  2. [باب التمتع]

(فَإِنْ وَقَفَ) الْقَارِنُ بِعَرَفَةَ (قَبْلَ) أَكْثَرِ طَوَافِ (الْعُمْرَةِ بَطَلَتْ) عُمْرَتُهُ، فَلَوْ أَتَى بِأَرْبَعَةِ أَشْوَاطٍ وَلَوْ بِقَصْدِ الْقُدُومِ أَوْ التَّطَوُّعِ لَمْ تَبْطُلْ، وَيُتِمُّهَا يَوْمَ النَّحْرِ وَالْأَصْلُ أَنَّ الْمَأْتِيَّ بِهِ مِنْ جِنْسِ مَا هُوَ مُتَلَبِّسٌ بِهِ فِي وَقْتٍ يَصْلُحُ لَهُ يَنْصَرِفُ لِلْمُتَلَبِّسِ بِهِ (وَقُضِيَتْ) بِشُرُوعِهِ فِيهَا (وَوَجَبَ دَمُ الرَّفْضِ) لِلْعُمْرَةِ، وَسَقَطَ دَمُ الْقِرَانِ لِأَنَّهُ لَمْ يُوَفَّقْ لِلنُّسُكَيْنِ

بَابُ التَّمَتُّعِ (هُوَ) لُغَةً مِنْ الْمَتَاعِ وَالْمُتْعَةِ وَشَرْعًا (أَنْ يَفْعَلَ الْعُمْرَةَ أَوْ أَكْثَرَ أَشْوَاطِهَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ) فَلَوْ طَافَ الْأَقَلَّ

ــ

[رد المحتار]

مَوَاضِعَ بَيَانُ مَا فِيهَا مِنْ الْخَلَلِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ وَقَفَ) أَيْ بَعْدَ الزَّوَالِ إذْ الْوُقُوفُ قَبْلَهُ لَا اعْتِبَارَ بِهِ، وَقُيِّدَ بِالْوُقُوفِ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ رَافِضًا لِعُمْرَتِهِ بِمُجَرَّدِ التَّوَجُّهِ إلَى عَرَفَاتٍ هُوَ الصَّحِيحُ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ (قَوْلُهُ بَطَلَتْ عُمْرَتُهُ) لِأَنَّهُ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ أَدَاؤُهَا لِأَنَّهُ يَصِيرُ بَانِيًا أَفْعَالَ الْعُمْرَةِ عَلَى أَفْعَالِ الْحَجِّ وَذَلِكَ خِلَافُ الْمَشْرُوعِ بَحْرٌ (قَوْلُهُ فَلَوْ أَتَى إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ قَبْلَ أَكْثَرِ طَوَافِ الْعُمْرَةِ (قَوْلُهُ لَمْ تَبْطُلْ) لِأَنَّهُ أَتَى بِرُكْنِهَا وَلَمْ يَبْقَ إلَّا وَاجِبَاتُهَا مِنْ الْأَقَلِّ وَالسَّعْيِ بَحْرٌ (قَوْلُهُ وَيُتِمُّهَا يَوْمَ النَّحْرِ) أَيْ قَبْلَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ لُبَابٌ (قَوْلُهُ وَالْأَصْلُ أَنَّ الْمَأْتِيَّ بِهِ) أَيْ كَالطَّوَافِ الَّذِي نَوَى بِهِ الْقُدُومَ أَوْ التَّطَوُّعَ " وَمِنْ جِنْسِ " حَالٌ مِنْهُ، وَمَا بِمَعْنَى نُسُكٍ، وَضَمِيرُ بِهِ هُوَ لِلشَّخْصِ الْآتِي، وَضَمِيرُ بِهِ وَلَهُ عَائِدٌ عَلَى مَا، وَفِي وَقْتٍ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَأْتِيِّ، وَقَدَّمْنَا فُرُوعَ هَذَا الْأَصْلِ عِنْدَ طَوَافِ الصَّدْرِ (قَوْلُهُ وَقُضِيَتْ) أَيْ بَعْدَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ شَرْحُ اللُّبَابِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْمَكْرُوهَ إنْشَاءُ الْعُمْرَةِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ لَا فِعْلُهَا فِيهَا بِإِحْرَامٍ سَابِقٍ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ بِشُرُوعِهِ فِيهَا) فَإِنَّهُ مُلْزِمٌ كَالنَّذْرِ بَحْرٌ (قَوْلُهُ وَوَجَبَ دَمُ الرَّفْضِ) لِأَنَّ كُلَّ مَنْ تَحَلَّلَ بِغَيْرِ طَوَافٍ يَجِبُ عَلَيْهِ دَمٌ كَالْمُحْصَرِ بَحْرٌ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُوَفَّقْ لِلنُّسُكَيْنِ) أَيْ لِلْجَمْعِ بَيْنَهُمَا لَبُطْلَانِ عُمْرَتِهِ كَمَا عَلِمْت، فَلَمْ يَبْقَ قَارِنًا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

[بَابُ التَّمَتُّعِ]

ِ ذَكَرَهُ عَقِبَ الْقِرَانِ لِاقْتِرَانِهِمَا فِي مَعْنَى الِانْتِفَاعِ بِالنُّسُكَيْنِ، وَقَدَّمَ الْقِرَانَ لِمَزِيدِ فَضْلِهِ نَهْرٌ (قَوْلُهُ مِنْ الْمَتَاعِ) أَيْ مُشْتَقٌّ مِنْهُ لِأَنَّ التَّمَتُّعَ مَصْدَرٌ مَزِيدٌ وَالْمُجَرَّدُ أَصْلُ الْمَزِيدِ ط. وَفِي الزَّيْلَعِيِّ: التَّمَتُّعُ مِنْ الْمَتَاعِ أَوْ الْمُتْعَةِ، وَهُوَ الِانْتِفَاعُ أَوْ النَّفْعُ، قَالَ الشَّاعِرُ:

وَقَفْت عَلَى قَبْرٍ غَرِيبٍ بِقَفْرَةٍ ... مَتَاعٌ قَلِيلٌ مِنْ غَرِيبٍ مُفَارِقِ

جَعَلَ الْأُنْسَ بِالْقَبْرِ مَتَاعًا. اهـ. (قَوْلُهُ وَشَرْعًا أَنْ يَفْعَلَ الْعُمْرَةَ) أَيْ طَوَافَهَا لِأَنَّ السَّعْيَ لَيْسَ رُكْنًا فِيهَا عَلَى الصَّحِيحِ كَالْحَجِّ، وَقَوْلُهُ الْآتِي ثُمَّ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى يَفْعَلَ، فَهُوَ مِنْ تَتِمَّةِ التَّعْرِيفِ، وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ إحْرَامِ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَلَا كَوْنُ التَّمَتُّعِ فِي عَامِ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ، بَلْ الشَّرْطُ عَامُ فِعْلِهَا، حَتَّى لَوْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فِي رَمَضَانَ وَأَقَامَ عَلَى إحْرَامِهِ إلَى شَوَّالٍ مِنْ الْعَامِ الْقَابِلِ ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ كَانَ مُتَمَتِّعًا كَمَا فِي الْفَتْحِ. [تَنْبِيهٌ]

ذَكَرَ فِي اللُّبَابِ أَنَّ شَرَائِطَ التَّمَتُّعِ أَحَدَ عَشَرَ: الْأَوَّلُ: أَنْ يَطُوفَ لِلْعُمْرَةِ كُلَّهُ أَوْ أَكْثَرَهُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ.

الثَّانِي: أَنْ يُقَدِّمَ إحْرَامَ الْعُمْرَةِ عَلَى الْحَجِّ.

الثَّالِثُ: أَنْ يَطُوفَ لِلْعُمْرَةِ كُلَّهُ أَوْ أَكْثَرَ قَبْلَ إحْرَامِ الْحَجِّ.

الرَّابِعُ: عَدَمُ إفْسَادِ الْعُمْرَةِ.

Rujukan halaman ini: حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي، ج 2، ص 535 (Shamela #21613, hlm. urut 1191)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.