قُلْت: وَيُرَدُّ عَلَى الْحَصْرِ فِيمَا اسْتَثْنَاهُ مِنْ صُورَةِ الْقَادِرِ عَلَى بَعْضِ الْمَاءِ، مَا سَبَقَ مِنْ الْقَادِرِ عَلَى بَعْضِ الْفَاتِحَةِ يَجِبُ، وَإِنْ كَانَ لَهَا بَدَلٌ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْهَا وَغَيْرُ ذَلِكَ، وَالْأَحْسَنُ فِي الضَّبْطِ أَنْ يُقَالَ، إنْ كَانَ الْمَقْدُورُ عَلَيْهِ لَيْسَ هُوَ مَقْصُودًا مِنْ الْعِبَادَةِ، بَلْ هُوَ وَسِيلَةٌ لَمْ يَجِبْ قَطْعًا كَإِمْرَارِ مُوسَى عَلَى الرَّأْسِ فِي الْحَلْقِ وَالْخِتَانِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا وَجَبَ لِقَصْدِ الْحَلْقِ وَالْقَطْعِ، وَقَدْ سَقَطَ الْمَقْصُودُ فَسَقَطَ الْوَسِيلَةُ، وَإِنَّمَا جَرَى الْخِلَافُ فِي تَحْرِيكِ اللِّسَانِ مِنْ الْأَخْرَسِ، وَنَظَائِرُهُ لِلْخِلَافِ فِي أَنَّهُ وَجَبَ وُجُوبُ الْمَقَاصِدِ، أَوْ الْوَسَائِلِ، وَإِنْ كَانَ مَقْصُودًا نُظِرَ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ لَهُ وَجَبَ كَسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَغَسْلِ النَّجَاسَةِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ بَدَلٌ يُنْظَرُ، فَإِنْ كَانَ اسْمُ الْمَأْمُورِ بِهِ يَصْدُقُ عَلَى بَعْضِهِ وَجَبَ أَيْضًا كَالْمَاءِ؛ لِأَنَّ الْقَلِيلَ مِنْهُ يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَاءِ، وَإِنْ كَانَ لَا يَصْدُقُ لَمْ يَجِبْ كَبَعْضِ الرَّقَبَةِ، فَإِنَّهُ لَا يُسَمَّى رَقَبَةً وَأَيْضًا فَإِنْ كَانَ عَلَى التَّرَاخِي وَلَا يُخَافُ فَوَاتُهُ لَمْ يَجِبْ كَالْكَفَّارَةِ، وَإِلَّا وَجَبَ.
المنثور في القواعد الفقهية · بدر الدين الزركشي
Juz 1, hlm. 233
Rujukan halaman ini: المنثور في القواعد الفقهية، ج 1، ص 233 (Shamela #21592, hlm. urut 169)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.