Lewati ke konten

المنثور في القواعد الفقهية · بدر الدين الزركشي

Juz 1, hlm. 218

  1. حرف الباء
  2. البدعة

أَحَدُهُمَا: مَا أُحْدِثَ مِمَّا يُخَالِفُ كِتَابًا أَوْ سُنَّةً أَوْ أَثَرًا أَوْ إجْمَاعًا، فَهَذِهِ الْبِدْعَةُ الضَّلَالَةُ. وَالثَّانِي: مَا أُحْدِثَ مِنْ الْخَيْرِ لَا خِلَافَ فِيهِ، وَقَدْ قَالَ عُمَرُ ﵁ فِي قِيَامِ (رَمَضَانَ) : نِعْمَتْ الْبِدْعَةُ هِيَ يَعْنِي أَنَّهَا مُحْدَثَةٌ لَمْ تَكُنْ، وَإِذَا كَانَتْ لَيْسَ فِيهَا رَدٌّ لِمَا مَضَى انْتَهَى.

وَانْظُرْ كَيْفَ تَحَرَّزَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵁ فِي كَلَامِهِ عَنْ لَفْظِ الْبِدْعَةِ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى لَفْظِ الْمُحْدَثَةِ، وَتَأَوَّلَ قَوْلَ عُمَرَ ﵁ عَلَى ذَلِكَ، وَقَالَ الْمُتَوَلِّي فِي (التَّتِمَّةِ) فِي بَابِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ: الْبِدْعَةُ اسْمٌ لِكُلِّ زِيَادَةٍ فِي الدِّينِ سَوَاءٌ كَانَتْ طَاعَةً أَوْ مَعْصِيَةً، فَالْبِدْعَةُ بِزِيَادَةِ الطَّاعَةِ، مِثْلُ كَثْرَةِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالصَّدَقَةِ سَوَاءٌ وَافَقَ الشَّرْعَ أَمْ لَا بِأَنْ يَتَعَبَّدَ فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ قَالَ: وَالْمُبْتَدِعُ بِالْمَعْصِيَةِ كَالطَّعْنِ فِي الصَّحَابَةِ أَوْ بِهِ خَلَلٌ فِي الْعَقِيدَةِ فَإِنْ كَانَ لَا يَكْفُرُ بِهَا، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْفَاسِقِ، وَإِلَّا فَهُوَ كَافِرٌ. قَالَ: وَهَلْ يُقْطَعُ بِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ يَدُلُّ كَلَامُ الشَّافِعِيِّ (﵁) : إنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْعَاصِينَ وَحَالُهُ فِي الْمَشِيئَةِ كَحَالِ سَائِرِ الْعُصَاةِ، وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَطَعَ بِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لِقَوْلِهِ ﷺ: «كُلُّ كَذِبٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ» .

وَقَالَ

Rujukan halaman ini: المنثور في القواعد الفقهية، ج 1، ص 218 (Shamela #21592, hlm. urut 154)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.