Lewati ke konten

غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر · أحمد بن محمد الحموي الحنفي

Juz 2, hlm. 5

  1. [الفن الثاني من الأشباه والنظائر وهو فن الفوائد]

الْفَنُّ الثَّانِي مِنْ الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ وَهُوَ فَنُّ الْفَوَائِدِ نَفَعَنَا اللَّهُ بِهَا أَجْمَعِينَ آمِينَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى، وَالسَّلَامُ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ فَقَدْ كُنْتُ أَلَّفْتُ النَّوْعَ الثَّانِيَ مِنْ الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ وَهُوَ الْفَوَائِدُ عَلَى سَبِيلِ التَّعْدَادِ حَتَّى وَصَلْتُ إلَى خَمْسِ مِائَةٍ فَائِدَةً وَلَمْ أَجْعَلْ لَهَا أَبْوَابًا، ثُمَّ رَأَيْت أَنْ أُرَتِّبَهَا أَبْوَابًا عَلَى طَرِيقِ كُتُبِ الْفِقْهِ الْمَشْهُورَةِ؛ كَالْهِدَايَةِ وَالْكَنْزِ، لِيَسْهُلَ الرُّجُوعُ إلَيْهَا وَضَمَمْتُ إلَيْهَا بَعْضَ ضَوَابِطَ لَمْ تَكُنْ فِي الْأَوَّلِ تَكْثِيرًا لِلْفَوَائِدِ. وَفِي الْحَقِيقَةِ هِيَ الضَّوَابِطُ وَالِاسْتِثْنَاءَات. وَالْفَرْقُ بَيْنَ الضَّابِطِ وَالْقَاعِدَةِ أَنَّ الْقَاعِدَةَ تَجْمَعُ فُرُوعًا مِنْ أَبْوَابٍ شَتَّى، وَالضَّابِطُ يَجْمَعُهَا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ، هَذَا هُوَ الْأَصْلُ.

ــ

[غمز عيون البصائر]

[الْفَنُّ الثَّانِي مِنْ الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ وَهُوَ فَنُّ الْفَوَائِدِ]

قَوْلُهُ: رَأَيْتُ أَنْ أُرَتِّبَهَا إلَخْ. أَيْ ثُمَّ ظَهَرَ لِي وَبَدَا لِي ذَلِكَ. أَقُولُ: لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْتِعْمَالِ الرُّؤْيَةِ بِهَذَا الْمَعْنَى، ثُمَّ ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَمْ يَحْذِفْ مِنْهَا شَيْئًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ ثَمَّةَ فَوَائِدُ لَمْ يَذْكُرْهَا هُنَا. (٢) قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ بَيْنَ الضَّابِطَةِ وَالْقَاعِدَةِ إلَخْ. فِي عِبَارَةِ بَعْضِ الْمُحَقِّقِينَ مَا نَصُّهُ وَرَسَمُوا الضَّابِطَةَ بِأَنَّهَا أَمْرٌ كُلِّيٌّ يَنْطَبِقُ عَلَى جُزْئِيَّاتِهِ لِتُعْرَفَ أَحْكَامُهَا مِنْهُ، قَالَ: وَهِيَ أَعَمُّ مِنْ الْقَاعِدَةِ وَمِنْ ثَمَّ رَسَمُوهَا بِأَنَّهَا صُورَةٌ كُلِّيَّةٌ يَتَعَرَّفُ مِنْهَا أَحْكَامُ جَمِيعِ جُزْئِيَّاتِهَا وَالْقَانُونُ أَعَمُّ مِنْ الضَّابِطَةِ إذْ يُطْلَقُ عَلَى الْآلَةِ الْجُزْئِيَّةِ كَالْمِسْطَرَةِ وَالْكُلِّيَّةُ كَقَوْلِهِمْ مِيزَانُ الْأَذْهَانِ آلَةٌ قَانُونِيَّةٌ تَعْصِمُ مُرَاعَاتُهَا الذِّهْنَ مِنْ الْخَطَأِ فِي الْفِكْرِ.

Rujukan halaman ini: غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر، ج 2، ص 5 (Shamela #21588, hlm. urut 462)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.