الْفَنُّ السَّابِعُ: الْحِكَايَاتُ وَالْمُرَاسَلَاتُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى وَبَعْدُ. فَهَذَا هُوَ الْفَنُّ السَّابِعُ مِنْ الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ وَبِهِ تَمَامُهُ، وَهُوَ فَنُّ الْحِكَايَاتِ وَالْمُرَاسَلَاتِ، وَهُوَ فَنٌّ وَاسِعٌ قَدْ كُنْت طَالَعْت فِيهِ أَوَاخِرَ كُتُبِ الْفَتَاوَى، وَطَالَعْت مَنَاقِبَ الْكَرْدَرِيِّ مِرَارًا وَطَبَقَاتِ عَبْدِ الْقَادِرِ،
١ - لَكِنِّي اخْتَصَرْت فِي هَذَا الْكُرَّاسِ مِنْهَا الزُّبْدَةَ. مُقْتَصِرًا غَالِبًا عَلَى مَا اشْتَمَلَ عَلَى أَحْكَامٍ،
٢ - لَمَّا جَلَسَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِلتَّدْرِيسِ مِنْ غَيْرِ إعْلَامِ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ فَأَرْسَلَ إلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ رَجُلًا فَسَأَلَهُ عَنْ خَمْسِ مَسَائِلَ. الْأُولَى: قَصَّارٌ جَحَدَ الثَّوْبَ وَجَاءَ بِهِ مَقْصُورًا، هَلْ يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ أَمْ لَا؟ فَأَجَابَ أَبُو يُوسُفَ ﵀: يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ. فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَخْطَأْت فَقَالَ: لَا يَسْتَحِقُّ فَقَالَ: أَخْطَأْت،
ــ
[غمز عيون البصائر]
[الْفَنُّ السَّابِعُ مِنْ الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ الْحِكَايَاتُ وَالْمُرَاسَلَاتُ]
قَوْلُهُ: لَكِنِّي اخْتَصَرْت فِي هَذَا الْكُرَّاسِ. فِيهِ أَنَّهُ لَا يُقَالُ فِي الْوَاحِدِ كُرَّاسٌ وَإِنَّمَا يَقُولُ كُرَّاسَةٌ قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْكُرَّاسَةُ وَاحِدَةُ الْكُرَّاسِ وَالْكَرَارِيسِ الْجُزْءُ مِنْ الصَّحِيفَةِ.
(٢) قَوْلُهُ: لَمَّا جَلَسَ أَبُو يُوسُفَ ﵀ لِلتَّدْرِيسِ مِنْ غَيْرِ إعْلَامِ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ إلَخْ. الظَّاهِرُ مِنْ حَالِ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ وَزُهْدِهِ أَنَّهُ مَا أَرْسَلَ لَهُ ذَلِكَ